آخر الأخبار

عدول المغرب يراهنون على النواب البرلمانيين من أجل تجويد قانون المهنة

شارك

تُراهن النقابة الوطنية للعدول، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، على النواب البرلمانيين من أجل إدراج تعديلات على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة موضوع الخلاف بين المهنيين ووزارة العدل.

وعقدت النقابة، أخيرا، سلسلة لقاءات مع فرقٍ برلمانية من المعارضة والأغلبية، شملت فرق التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والمجموعة النيابة لحزب العدالة والتنمية. وفيما تنتظر عقد لقاءات مماثلة مع مكونات برلمانية أخرى، يقول قياديوها إن “الفرق النيابية أبدت تفهما واضحا للمطالب”.

ويرفض عدد من التنظيمات النقابية والمهنية للعدول مشروع القانون، مسجّلة ملاحظات عديدة بشأنها من أبرزها “الإقصاء من حقّ الاستيداع”. وأعدت النقابة سالفة الذكر دراسة تشرح “عشرات النقائص في هذا الشأن القانوني”، ووجّهتها إلى مؤسسات دستورية عديدة؛ بينها وسيط المملكة، “لكنها لم تتلّق أية إجابة بعد”.

رهان على البرلمان

إدريس العلمي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للعدول المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أكد تكثيف النقابة “لقاءاتها الترافعية بشأن مطالبها حول مشروع قانون المهنة مع البرلمانيين”.

وأوضح العلمي، في تصريح لـ هسبريس، أنها “اتفقّت على عقد أيام دراسية مع المركزية النقابية بتاريخ 24 يناير، ومع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب بتاريخ 20 يناير”.

وأضاف الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للعدول أن هذه الأخيرة “تترقب أن يمر مشروع القانون بمسطرة المصادقة داخل البرلمان مع انطلاق الدورة الربيعية للسنة التشريعية الجارية”.

وأبرز المصرح ذاته أن “هناك رهانا على الفرق البرلمانية، كما على كل المؤسسات الدستورية، من أجل عدم السماح بتمرير هذا القانون المعيب دستوريا”.

وشدد الفاعل النقابي عينه على أنها “قدّمت الدراسة، التي أعدتها بواسطة مكتب دراسات متخصص حول عيوب مشروع القانون المنظم للمهنة، إلى كل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ووزير العدل”.

ويرتقب، وفق إدريس العلمي، أن “توجّه المركزية النقابية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب إلى وزير العدل دراسة تسلط الضوء حول أكثر النقاط الحساسة (بالنسبة للنقابة الوطنية للعدول) في مشروع القانون”.

تفهم برلماني

من جانبه، قال إدريس طرالي، الأمين العام للنقابة الوطنية للعدول ورئيس المجلس الجهوي للعدول ببني ملال، إن التنظيم النقابي “التقى فرقا برلمانية عديدة؛ 3 من المعارضة ويتعلّق الأمر بالاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، واثنان من الأغلبية، وهما فريقا التجمع الوطني للأحرار والاستقلال؛ فيما هناك لقاء آخر مرتقب مع فريق الاتحاد الدستوري”.

وأبرز طرالي، في تصريح لجريدة هسبريس، أنه “أدلينا للنواب البرلمانية بمذكرة ترافعية، وأكدنا رفضنا مشروع القانون الذي لم يلتزم بمخرجات الحوار مع الوزارة”.

وسجّل الأمين العام للنقابة الوطنية للعدول ورئيس المجلس الجهوي للعدول ببني ملال أن “الفرق البرلمانية والمجموعة المذكورة أبدت تفهما لمطالب وملاحظات العدول بشأن مشروع القانون”، لافتا إلى أن “الكل مثلا تفهم بأنه يجب تنزيل التوصية 52 من ميثاق إصلاح منظومة العدالة”.

وتقضي هذه التوصية، وفق الفاعل النقابي ذاته، بأن “جميع المهن القانونية لديها حق استلام الودائع ووضعها في الصندوق الوطني للإيداع والتدبير”، مبرزا أنه “بخلاف ذلك أقصانا مشروع القانون من هذا الحق؛ بينما تمّ ترتيب جزاءات الإيداع، وهذه مفارقة غريبة”.

وشدد المصرّح ذاته على أنه “لا نريد أموال المتعاقدين بقدر ما غرضنا هو تكريس الأمن القانوني والتعاقدي”، مبرزا أن “تطبيق مقتضيات الدستور يلزم بالمساواة بين الموثقين والعدول، وتمكين كلا المكونين من آليات الاشتغال”.

وأورد طرالي أن “المطلب الوحيد، الذي استجابة له الحكومة وتضمّنته النسخة المصادق عليها من قبل مجلس الأخيرة، هو عدم تجريم فعل التلقي بعدل واحد؛ بعدما كان هذا الأخير يخضع للإبطال”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا