سجلت واردات المغرب من الغاز تراجعا ملموسا بنسبة 14.0% خلال شهر نونبر 2025، لتستقر عند 840 غيغاواط/ساعة، مقارنة بنحو 976 غيغاواط/ساعة في شهر أكتوبر الذي سبقه.
وأوضحت بيانات حديثة أوردتها منصة الطاقة المتخصصة أن أن هذا الانخفاض الشهري يأتي على الرغم من الأداء الإيجابي على أساس سنوي، حيث ارتفع إجمالي واردات المملكة من الغاز خلال الأحد عشر شهرا الأولى من عام 2025 بنسبة 4.5%، لتصل إلى 9.46 تيراواط/ساعة مقارنة بـ 9.05 تيراواط/ساعة المسجلة في نفس الفترة من عام 2024، مما يعكس انتعاشا عاما في الطلب على مدار العام رغم التقلبات الشهرية.
وأشارت المعلومات إلى أن المغرب يعتمد على آلية لوجستية محددة لتأمين احتياجاته، حيث يتم استيراد الغاز الطبيعي المسال من أسواق دولية متنوعة، ليتم بعد ذلك إعادة تغويزه وتحويله إلى حالته الغازية في المحطات المتخصصة بإسبانيا، قبل أن يعاد ضخه مرة أخرى نحو الأراضي المغربية عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، وهو نفس الخط الذي كان يستخدم سابقا في نقل الغاز الجزائري. وأضاف المصدر أن وزارة الطاقة المغربية تتمسك في تصريحاتها الرسمية بصيغة عامة تفيد بأن المملكة “تستورد الغاز المسال من مصادر دولية”، دون الخوض في تحديد دقيق لهوية الموردين الرئيسيين.
وكشفت منصة الطاقة أن إمدادات الغاز المسال للمغرب تأتي من مصادر عدة في مقدمتها روسيا والولايات المتحدة، وذلك إلى جانب الكميات الاستراتيجية التي توفرها شركة “شل” بموجب اتفاق طويل الأمد تم إبرامه في يوليوز 2023. وينص هذا الاتفاق، الذي وقعه المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، على تزويد المملكة بنصف مليار متر مكعب سنويا من الغاز المسال لمدة 12 عاما، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار قطاع الطاقة وأمن الإمدادات في البلاد.
وأظهرت الأرقام الصادرة عن المؤسسة الإسبانية للاحتياطيات الإستراتيجية للمنتجات النفطية (CORES) أن المغرب كان الوجهة الرئيسية الأولى للصادرات الإسبانية من الغاز الطبيعي خلال شهر نونبر، حيث استحوذ على حصة بلغت 41.5% من إجمالي الصادرات، وبكمية إجمالية وصلت إلى 840 غيغاواط/ساعة. وتابعت البيانات أن البرتغال جاءت في المرتبة الثانية بحصة 15.1%، تلتها فرنسا في المرتبة الثالثة بحصة بلغت 6.3%.
وبينت إحصائيات منصة الطاقة المتخصصة أن واردات المغرب من الغاز خلال عام 2025 شهدت تقلبا ملحوظا، حيث بدأت العام عند مستويات منخفضة في شهر يناير بلغت 672 غيغاواط/ساعة، ثم شهدت تعافيا تدريجيا لتصل إلى ذروتها خلال شهري يوليوز وغشت بكمية بلغت 992 غيغاواط/ساعة لكل منهما، قبل أن تعاود مسارها التنازلي في الأشهر اللاحقة وصولا إلى الانخفاض المسجل في نونبر.
المصدر:
العمق