آخر الأخبار

"فيتو" منتخبي البيضاء يشل شركة "كازا إيفنت": لا مصادقة على برنامج 2026 دون وثائق

شارك

دخلت لجنة التتبع الخاصة بالاتفاقية الموقعة بين جماعة الدار البيضاء وشركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات” في أزمة غير مسبوقة، بعد رفض أعضائها المصادقة على البرنامج السنوي للتنشيط والتظاهرات برسم سنة 2026، وسط أجواء مشحونة ومشادات كلامية حادة بين المنتخبين ورئاسة اللجنة.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي أن عددا من الأعضاء الممثلين لجماعة الدار البيضاء عبروا عن استيائهم الشديد من الطريقة التي حاولت بها رئاسة اللجنة تمرير نقطة المصادقة على البرنامج السنوي، دون تمكينهم من أي وثائق رسمية أو معطيات تقنية ومالية توضح مضامين البرنامج ومكوناته وأهدافه.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن المنتخبين اعتبروا أن عرض برنامج سنوي للتصويت دون تقديم الوثائق اللازمة “خرقا سافرا” لمقتضيات الحكامة الجيدة وللقانون التنظيمي للجماعات الترابية، الذي يفرض التداول المسبق في الوثائق وإتاحة الوقت الكافي للدراسة والتقييم.

وأضافت المصادر أن القاعة التي احتضنت الاجتماع، بحضور ممثل ولاية جهة الدار البيضاء–سطات، وممثلين عن المديرية الجهوية لوزارة الثقافة والتواصل، والمديرية الجهوية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب ممثلي الجماعة، تحولت إلى فضاء للتوتر والاحتجاج، بعدما طالب المنتخبون بتأجيل النقطة وإعادة برمجتها في اجتماع لاحق.

واستحضر عدد من الأعضاء مقتضيات المادة التاسعة من الاتفاقية، التي تنص صراحة على أن لجنة التتبع والإدارة تحدث من أجل المصادقة على مختلف البرامج، وتتولى تتبع تنفيذ مضامين الاتفاقية، بما في ذلك تتبع جميع أوجه الصرف، مع إلزامية إعداد تقارير دورية تُرفع للأطراف المتعاقدة.

وأكد منتخبون، حسب ما نقلته المصادر، أن المصادقة على البرنامج السنوي لا يمكن أن تتم بشكل شكلي أو ارتجالي، بل تقتضي عرضا دقيقا ومكتوبا للأنشطة والتظاهرات المقترحة، وبرامج التأهيل والتجهيز والصيانة، وكذا الاعتمادات المالية المرصودة لكل محور.

وذهبت بعض الأصوات داخل الاجتماع إلى اتهام رئاسة اللجنة بمحاولة “التمرير القسري” للبرنامج، في ظل غياب الشفافية والوضوح، معتبرة أن الأمر يضرب في العمق دور لجنة التتبع كمؤسسة للمراقبة والمواكبة وليس مجرد هيئة شكلية للمصادقة.

وأوضحت المصادر أن النقاش تطور إلى مشادات كلامية مباشرة بين رئيس اللجنة ومنتخبين، الذين شددوا على ضرورة احترام المساطر القانونية والمؤسساتية، وتمكينهم من الوثائق قبل أي تصويت.

ورغم محاولات بعض الأعضاء فض الاجتماع أو المرور إلى التصويت، نجح المنتخبون المعارضون، بحسب مصادر الجريدة، في فرض خيار التأجيل، حيث تقرر عقد جلسة ثانية تخصص حصريا للتصويت على البرنامج السنوي بعد توصل الأعضاء بجميع الوثائق والمعطيات المرتبطة به.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا