آخر الأخبار

الكشف المبكر عن "فرط الأوكسالات الأولي" يحد من المخاطر المميتة

شارك

فرط الأوكسالات الأولي من النمط الأول ( PH1 ) هو مرض حَصَوي استقلابي، يمكن أن تكون له عواقب مدمرة في حال عدم تشخيصه، بما في ذلك التدهور التدريجي في وظيفة الكلى والوصول إلى المرحلة النهائية من مرض الكلى (ESKD).

ويمثل “PH1” ما نسبته 70% إلى 80% من حالات فرط الأوكسالات الأولي؛ إذ يُصيب ما بين فرد واحد إلى ثلاثة أفراد من كل مليون، ويمكنه أن يتطور في أي عُمر؛ منذ الولادة وحتى مراحل لاحقة من الحياة.

ولا يزال العبء الحقيقي لـ PH1 مجهولاً إلى حد كبير، مع معدل حدوث يقدّر بحالة واحدة من بين كل 120.000 ولادة حيّة في أوروبا. لكن انتشاره يكون أعلى في المجتمعات ذات معدلات التزاوج الداخلي، وخاصة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، رغم أن مداه الحقيقي ما يزال غير واضح.

في المغرب، يبلغ معدل انتشار المرض ذاته حالة واحدة بين كل 7.267 إلى 6.264 حالة، بينما تسجّل تونس 5.5 حالات لكل مليون طفل، مع كون PH1 مسؤولاً عن 13% من حالات المرحلة النهائية من مرض الكلى عند الأطفال، مقارنة بـ 0.3% في أوروبا و0.7% في أمريكا الشمالية.

ومن خلال دراسة فرنسية وطنية رصدية بأثر رجعي حول فرط الأوكسالات الأولي، تبيَّن أن أصول المرضى الجغرافية تعود إلى بلدان المغرب العربي وشرق أوروبا بنسبة 32% و25% على التوالي.

كما تسجّل الدول النامية معدلات انتشار مرتفعة بشكل ملحوظ لـ PH1 المرتبط بالمرحلة النهائية من مرض الكلى عند الأطفال، حيث تراوحت النسب بين 10.4% في الكويت و16.7% في الأردن.

يحدث PH1 عندما يتسبب طفرة جينية في الكبد بزيادة إنتاج الأوكسالات، مما يؤدي إلى تراكمها في الكلى حيث تسبب أضراراً، وتثير الالتهاب، وتعيق عملية ترشيح الفضلات وإنتاج البول.

إن معدل تطور PH1 غير متوقع، إذ قد تتدهور وظيفة الكلى فجأة بسبب الجفاف الناتج عن مرض حاد أو أسباب أخرى. ومع عجز الكلى عن إفراز الأوكسالات، يواجه المرضى مخاطر مهددة للحياة جراء التوكسين الجهازي (Systemic Oxalosis).

يعتمد التشخيص على الاشتباه السريري ويتم تأكيده عبر تحليل بول على مدار 24 ساعة بالإضافة إلى الفحص الجيني. وتتباين العلامات والأعراض من شخص لآخر، لكن يبقى الكشف المبكر ضرورياً للتشخيص والعلاج السريعين.

عند البالغين، غالباً ما يظهر PH1 على شكل حصى كلوية متكررة، مرض كلوي مزمن، تكلس كلوي (Nephrocalcinosis)، وفي بعض الحالات المرحلة النهائية من مرض الكلى دون تاريخ مَرضي مع الحصى.

أما عند الأطفال، فقد تشمل العلامات: بيلة دموية (Haematuria)، عسرة تبول (Dysuria)، آلام بطنية، تكلس كلوي، التهابات المسالك البولية، مرض كلوي مزمن، طرح الحصى، وتأخر النمو عند الرضع.

يبقى فرط الأوكسالات الأولي المميت غير مشخص بشكل واسع في الممارسة السريرية، إذ تفلت ما يصل إلى 50% من الحالات من التشخيص بسبب أعراضه غير النوعية وتطوره الصامت في مراحله المبكرة.

ويستغرق التشخيص لدى البالغين في المتوسط مدة 5.5 سنوات من بداية الأعراض السريرية.

ومن المقلق أن ما يصل إلى 70% من الحالات لا يتم التعرف عليها إلا بعد الوصول إلى المرحلة النهائية من مرض الكلى؛ بينما يتم تشخيص 10% فقط بعد الزرع بسبب عودة الأعراض أو فشل الطُعم.

لهذا السبب، يُعد التدبير العلاجي السريع والمتواصل ضرورياً في حالة PH1، بغض النظر عن العمر أو الأعراض، نظراً لطبيعته التقدمية. فقد تتدهور وظيفة الكلى بسرعة، حتى بعد حادثة جفاف واحدة، مما يجعل المراقبة المنتظمة أمراً أساسياً.

إن المواكبة المبكرة لمرض “ PH1 ” يمكن أن تساعد على إبطاء التطور نحو المرحلة النهائية من مرض الكلى (ESKD)، والتي قد تتطلب زراعة كبد وكِلية معاً، وهي عملية تنطوي على مخاطر كبيرة من حيث معدلات المرض والوفيات.

* المحتوى برعاية Alnylam Pharmaceuticals.

PH1-ITA-00098 09/25

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا