قال أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إن مشروع قانون رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة، المحال من مجلس المستشارين، يبتغي “إسناد تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام، بدل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)، إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لتصبح بذلك أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض مُدبَّرة من قبل هيئة واحدة”.
وأفاد التهراوي، اليوم الثلاثاء خلال تقديم مشروع القانون في جلسة عمومية تشريعية بمجلس النواب، بأن “مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ينظر في القضايا المتعلقة بالأنظمة المعنية”، مسجلا أن “الاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات التعاضدية تستمر لمدة تُحدد بمرسوم، مع استمرار استفادة المؤمنين وذوي حقوقهم في إطار ثالث مؤدٍّ، وفق اتفاقية تُبرم لهذه الغاية”.
وأشار المسؤول الحكومي ذاته إلى أن “نقل ودمج المستخدمين المعنيين يتم بقوة القانون وبصفة تلقائية، مع استمرار انخراطهم في أنظمة التأمين والمعاشات الأساسية والتكميلية”، موردا: “تبيّن أنه لا حاجة للإبقاء على نظام الطلبة في سياق تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إذ أصبح بإمكان أغلب الطلبة الاستفادة من التغطية الصحية إما بصفتهم ذوي حقوق المؤمنين الرئيسيين، أو من خلال نقلهم تلقائيا إلى نظام ‘أمو تضامن’ في حالة عدم استفادتهم بصفتهم ذوي حقوق”.
ولهذا الغرض وضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن المشروع “ينص على تمديد سن استفادة ذوي الحقوق من الأبناء غير المتزوجين الذين يتابعون دراستهم إلى 30 سنة بدل 26 سنة، مع مراعاة خصوصية التعليم العتيق والمؤسسات التابعة لجامعة القرويين”.
ولفت الوزير ذاته إلى أن “المشروع ينص على نسخ أحكام القانون رقم 116.12، ونقل الأصول والخصوم والودائع والمرجوعات المرتبطة بنظام الطلبة إلى ميزانية الدولة، وتمكين الطلبة الذين تتحمل الدولة عنهم المساهمة السنوية، والذين لا يستفيدون من أي تغطية أخرى بصفتهم ذوي حقوق، من الاستفادة بصفة انتقالية من نظام غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، وفقًا للأجل المحدد بنص تنظيمي”.
وبالإضافة إلى ذلك “ينص المشروع على استفادة الطلبة الأجانب من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بموجب اتفاقية تُبرم لهذا الغرض بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والسلطات الحكومية والمؤسسات والهيئات المعنية”، وفق المصدر ذاته، مشددا على أن طرح النص “يأتي في سياق تنزيل القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، ولا سيما المادتين 15 و18، وذلك من أجل اعتماد هيئة واحدة لتدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وضمان التقائية مكوناته”.
وسبق للوزير أن أشار إلى أن دمج صناديق التأمين يستهدف “نقل صلاحيات تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بموظفي ومستخدمي القطاع العام إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بدل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي”، مسجلا أن “هذا النقل يهم التدبير فقط، أي إننا نتحدث عن توحيد التدبير وليس توحيد الأنظمة”.
ولفت التهراوي، ضمن اجتماع للجنة القطاعات الاجتماعية خصص لمتابعة دراسة مشروع القانون، إلى أن “المشروع لا يعني إدماج نظامي التأمين الإجباري الأساسي عن المرض في القطاعين العام والخاص ضمن نظام واحد”، مسجلا أن الإدماج “يستوجب أولاً إنجاز دراسات معمقة لتقييم الاستدامة المالية لكل نظام على حدة، ثم الاستدامة المالية للأنظمة بعد إدماجها”، كما يتطلب الأمر “إطاراً تشريعياً خاصاً، لن يكون بالضرورة ضمن هذا القانون”.
المصدر:
هسبريس