آخر الأخبار

أزيد من 23 تشريحا في اليوم.. جثث المسنين والمرضى تضاعف معاناة أطباء التشريح بالبيضاء

شارك

تلقت مصالح حفظ الصحة بجماعة الدار البيضاء شكايات عديدة من إداريين وأطباء الطب الشرعي بمستودع أموات الرحمة، بسبب الارتفاع الكبير في عدد الجثث التي تحال لإجراء عملية التشريح الطبي.

وحسب المعطيات المتوفرة لدى جريدة “العمق المغربي”، فإن “الأطباء المختصين في التشريح الطبي للجثث بمستودع الأموات المذكور باتوا يجرون أزيد من 23 عملية تشريح في اليوم الواحد، كما وقع أمس الأحد، علما أن أغلب الحالات لا تستدعي هذه الإجراءات الطبية”.

وأكدت المصادر نفسها أن “هذا المرفق العمومي يشهد يوميا ازدحاما مقلقا بسبب حالات جرى إحالتها من طرف أطباء المستشفيات العمومية، رغم أن أغلبها لا يتطلب تشريحا طبيا”، مشيرة إلى أن “عددا من الجثث تعود لأشخاص كانوا يعانون من أمراض مزمنة، كالسرطان، إضافة إلى التقدم الواضح في السن”.

وأضافت المصادر أن “هذه الشكايات تقدم بها أيضا منتخبون ومستشارون بمجالس تمثيلية، من بينها شكايات قدمت بشكل شفهي مباشرة أمام المصالح الولائية بجهة الدار البيضاء-سطات”.

وأوضحت المصادر أن “الأطباء المختصين في التشريح الطبي بمستودع أموات الرحمة لم يعودوا قادرين على تحمل هذا الضغط المهني والنفسي، خاصة أن المرفق يستقبل بشكل دوري حالات تتعلق بفحص الإصابات وربطها بالوقائع الجنائية أو الحوادث، والمساهمة في التعرف على الهوية عند تعذر ذلك، إضافة إلى إعداد تقارير طبية تعتمدها المحاكم في إصدار الأحكام، وتقييم المسؤولية الطبية في قضايا الأخطاء المهنية”.

وأكدت نفيسة رمحان، نائبة عمدة الدار البيضاء المفوض لها قطاع حفظ الصحة، أن مستودع الأموات بمنطقة الرحمة يعيش وضعية ضغط استثنائية نتيجة الارتفاع الكبير في عدد الجثث المحالة عليه، رغم أن جزءا مهما من هذه الحالات لا يستدعي إخضاعها للتشريح الطبي وفق المعايير المعمول بها.

وأوضحت رمحان، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن جماعة الدار البيضاء اضطرت إلى مراسلة رؤساء المقاطعات من أجل حثهم على التريث والتدقيق قبل توجيه الجثث إلى مستودع أموات الرحمة، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من الحالات يتم تحويلها دون مبرر طبي أو قانوني يفرض التشريح، ما يفاقم من حدة الاكتظاظ داخل المرفق.

وأضافت أن هذا الوضع لا ينعكس فقط على الطاقة الاستيعابية للمستودع، بل يؤثر كذلك على ظروف اشتغال الأطر الطبية وشبه الطبية، ويخلق ضغطا نفسيا ومهنيا متزايدا على العاملين، فضلا عن تأثيره السلبي على احترام كرامة المتوفين وسير الإجراءات في ظروف ملائمة.

وشددت المتحدثة ذاتها على أن الجماعة أقرت آلية جديدة تقوم على اشتراط الحصول على موافقة مسبقة من الأطباء المختصين في التشريح الطبي قبل إحالة أي حالة على مستودع الأموات، وذلك بهدف ترشيد استعمال هذا المرفق الحيوي، وضمان توجيهه فقط للحالات التي تستدعي فعلا تدخلا طبيا شرعيا.

وختمت رمحان تصريحها بالتأكيد على أن هذا الإجراء يندرج ضمن مقاربة تنظيمية ترمي إلى تخفيف الضغط على مستودع الأموات بالرحمة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، مع الحفاظ على التوازن بين المتطلبات القانونية والاعتبارات الإنسانية والمهنية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا