آخر الأخبار

"الدستورية" تفتح الباب لتلقي ملاحظات المستشارين البرلمانيين حول قانون مجلس الصحافة

شارك

فتحت المحكمة الدستورية باب إبداء الملاحظات حول القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في وجه أعضاء مجلس المستشارين، بحسب ما ورد في مراسلة وجهها رئيس الغرفة الثانية للبرلمان محمد ولد الرشيد لرؤساء الفرق ومنسقو المجموعات وأعضاء المجلس غير المنتسبين.

وأخبر ولد الرشيد المستشارين بأنه توصل بكتاب من المحكمة الدستورية، يفيد بتوصلها بإحالة من خمس أعضاء مجلس النواب قصد البت في مطابقة قانون المجلس الوطني للصحافة للدستور، مؤكدا أن بإمكان المستشارين البرلمانيين إبداء ما يرونه من ملاحظات كتابية حول القانون داخل أجل أقصاه 15 يناير عل الساعة الثانية عشرة زوالا، وموافاته بها لإحالتها إلى المحكمة الدستورية.

ومانت مكونات من المعارضة بمجلس النواب، قد أودعت قبل أيام قليلة، عريضة طعن لدى المحكمة الدستورية، للبت في مدى دستورية مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك عقب المصادقة عليه من طرف الأغلبية الحكومية، رغم الاعتراضات الواسعة التي رافقت مساره التشريعي داخل البرلمان.

وأكدت مكونات المعارضة أن لجوءها إلى القضاء الدستوري جاء بعد استنفاد جميع مسارات النقاش والتعديل داخل المؤسسة التشريعية، في ظل ما وصفته بإصرار الحكومة على تمرير المشروع بأغلبيتها العددية، دون التفاعل الجدي مع ملاحظات الهيئات السياسية والمدنية والتنظيمات المهنية العاملة في قطاع الصحافة والنشر.

وأحصت عريضة الطعن المودعة لدى المحكمة الدستورية، سلسلة من الملاحظات القانونية، حيث اعتبرت فرق المعارضة أن القانون الجديد يمثل “نكوصا” عن مكتسبات القانون السابق (90.13)، كونه تخلى عن تعزيز دور المجلس في التنظيم الذاتي للمهنة. وسجلت العريضة خرقا صريحا للمادتين 44 و45 من القانون، معتبرة أن اعتماد معيار “رقم المعاملات” و”عدد المستخدمين” لتمثيل الناشرين يمنح قوة مفرطة للمنابر الكبرى ويحول المجلس إلى بنية “أقرب إلى التعيين” منها إلى التنظيم المهني الديمقراطي.

وتضمنت رسالة الإحالة دفوعات تفصيلية حول عدم دستورية عدة مقتضيات، من أبرزها المس بمبدأ المساواة، عبر التأسيس لتمييز غير مبرر بين المقاولات الإعلامية الكبرى والصغرى وبين الصحفيين، مما يخالف الفصل 6 و28 من الدستور، إضافة إلى الإخلال بمبدأ ثنائية التجريم، حيث انتقدت المعارضة حصر الجرائم التأديبية في فئات محددة (المادة 9) مع تجاهل جرائم خطيرة، مما يمس بمبدأ التناسب والضرورة.

كما نبهت قوى المعارضة ضمن عريضتها المودعة أمام القضاء الدستوري، تداخل السلطات، حيث سجلت العريضة اعتراضا على المادة 55 التي تسند للمجلس مهمة دراسة مشاريع القوانين، معتبرة ذلك “نَقلاً لاختصاص تنظيمي وتشريعي للدولة إلى هيئة مهنية”، مما يخل بمبدأ فصل السلط، كما انتقد الطعن حصر حق الاطلاع على وثائق ملفات العزل في العضو المعني دون دفاعه، وهو ما يخرق الفصلين 118 و120 من الدستور.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا