آخر الأخبار

بناية مهجورة تهدد الأمن العام والسكينة المحلية في أكدز

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يعرف حي امصدقن بمركز أكدز، إقليم زاكورة، وضعا مقلقا بسبب بقايا بناية مهجورة كانت في السابق مقرا للسكن الوظيفي الخاص بطبيب مستوصف أكدز، قبل أن تتحول إلى مصدر تهديد للأمن العام والسكينة المحلية، خاصة مع موقعها المحاذي لعدد من المؤسسات التعليمية.

وقد وجّه مواطن من ساكنة الحي، إسماعيل أيت عبدالرفيع، مراسلة رسمية إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي، بتاريخ 7 يناير 2026، طالب فيها بالتدخل العاجل لمعالجة ما وصفه بـ“البؤرة السوداء”، التي باتت فضاء مفتوحا لممارسات وسلوكات مخلة بالآداب العامة، ومصدر إزعاج وتشويه لصورة الحي.

وحسب مضمون الشكاية التي توصلت بها جريدة “العمق المغربي”، فإن البناية المهجورة تحولت إلى مكان يرتاده بعض الشباب والمراهقين وتلاميذ المؤسسات التعليمية القريبة، كما أصبحت مأوى للمشردين والكلاب الضالة، وهو ما يثير مخاوف الساكنة بشأن سلامة أبنائهم وتأثير ذلك على البيئة التربوية والاجتماعية بالمنطقة.

وأشار المشتكي إلى أن السلطات المحلية سبق أن باشرت عملية هدم جزئي للبناية إثر شكايات سابقة، غير أن الأشغال لم تُستكمل، مما جعل البناية في وضع أكثر خطورة، حيث أصبحت بقايا الجدران ملاذا لتجمعات مشبوهة وسلوكات منحرفة، وسط مطالب متزايدة بإزالتها بالكامل أو إعادة تهيئتها.

وخلال زيارة ميدانية قامت بها جريدة “العمق المغربي” إلى مكان البناية، تبيّن بالفعل تحول الموقع إلى نقطة تجمع لبعض القاصرين والقاصرات، في محيط خلف المركز الصحي الحضري بأكدز، في مشهد يثير قلق الأسر ويزيد من حساسية الموضوع بحكم قربه من الفضاءات التعليمية.

وأكد إسماعيل أيت عبدالرفيع، في تصريح لـ “العمق”، أن ما جاء في الشكاية يعكس حقيقة الوضع بالحي، مشيرا إلى أن ساكنة امصدقن المعروفة بطابعها المحافظ باتت تعاني من هذه الظواهر، التي تؤثر على الأطفال والتلاميذ وتعرقل اندماجهم في محيط سليم، داعيا إلى اعتماد مقاربة اجتماعية وأمنية شمولية لحماية الناشئة.

وأضاف المتحدث أن السلطات المحلية تتدخل بين الفينة والأخرى للحد من هذه السلوكات، غير أن استمرار وجود البناية في وضعها الحالي يبقي المشكل قائما، خاصة مع المخاطر المرتبطة بالانهيار المحتمل لجزء من جدرانها في أي وقت.

ومن جهتها، تواصلت جريدة “العمق المغربي “، مع رئيس المجلس البلدي لأكدز، الذي أوضح أن البناية المذكورة تابعة لوزارة الصحة، مشيرا إلى أن عملية الشروع في هدمها تمت في سياق أشغال إصلاح المركز الصحي الحضري، قبل أن يتبيّن لاحقا أنها غير مدرجة ضمن صفقة الإصلاح.

وأضاف أن محاولة هدمها اصطدمت بصلابة الجدران، رغم تخصيص الجماعة آليات وأعوانا لهذه المهمة.

وأكد المسؤول الجماعي أنه جرى التفاعل مع شكايات الساكنة، وأن المجلس بتنسيق مع السلطات المحلية برمج استكمال هدم البناية في أقرب الآجال، فور توفر المعدات اللازمة المرتبطة بمشاريع مبرمجة على مستوى الإقليم، معتبرا أن معالجة هذا الملف أولوية تستجيب لمطالب السكان المشروعة.

وتبقى ساكنة حي امصدقن في انتظار تدخّل فعلي وحاسم من الجهات المعنية، لوضع حد لهذا الوضع، حفاظا على الأمن العام والسكينة المحلية، وصونا لحرمة المؤسسات التعليمية ومحيطها.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا