في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
احتفل مصنع مجموعة رونو بالدار البيضاء (صوماكا)، الجمعة، بإنتاج النسخ المتجددة من الطرازات الأربعة الأساسية لعلامة داسيا، ويتعلق الأمر بكل من لوغان، وسانديرو ستريتواي، وسانديرو ستيبواي، وجوغر، في خطوة تؤكد مرة أخرى المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب داخل المنظومة الصناعية للمجموعة، سواء على مستوى الإنتاج أو على مستوى الهندسة والتطوير.
وقد جرى تقديم هذه الطرازات خلال ندوة صحافية حضرها وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، إلى جانب المدير العام لمجموعة رونو المغرب محمد بشيري، والمدير العام لشركة Renault Commerce Maroc وعلامة داسيا بالمغرب تيبو بالاند.
وأعلنت داسيا المغرب أن تسويق هذه الطرازات الجديدة سيبدأ ابتداء من 16 يناير 2026 في جميع نقاط البيع عبر مختلف مدن المملكة، في سابقة لافتة تتمثل في إطلاق هذه النسخ في السوق المغربية قبل الأسواق الأوروبية، ما يعكس مستوى الثقة الذي تحظى به المنصة الصناعية الوطنية داخل استراتيجية المجموعة.
وأكد مسؤولو المجموعة أن هذه التحديثات الجديدة تندرج في إطار فلسفة داسيا القائمة على التركيز على الأساسيات، وتقديم أفضل نسبة سعر مقابل الأداء في السوق، مع إدماج تطورات ملموسة على مستوى التصميم الخارجي والتجهيزات الداخلية والتقنيات المرافقة للقيادة اليومية. وتشمل هذه التحسينات واجهة أمامية جديدة، وإضاءة حديثة، وعجلات وأغطية عجلات معاد تصميمها، فضلاً عن تجهيزات داخلية متطورة، من بينها شاشة وسطية تعمل باللمس بقياس 10 بوصات، ولوحة عدادات رقمية ملونة بقياس 7 بوصات، وعجلة قيادة جديدة، وشاحن لاسلكي للهواتف الذكية، ونظام تثبيت YouClip، وأقمشة جديدة للمقاعد.
وعلى مستوى المحركات، أوضحت داسيا أن محرك الديزل سيظل متوفراً في جميع الطرازات حصرياً في السوق المغربية، مع ناقل حركة يدوي من خمس سرعات، بالنظر إلى ملاءمته لظروف الاستعمال على طرق المملكة وكفاءته في الاستهلاك. كما ستُزوَّد لوغان وسانديرو بمحرك البنزين 100TC، مع خيار ناقل الحركة اليدوي أو الأوتوماتيكي من نوع CVT، في حين ستتوفر سانديرو ستريتواي لأول مرة بمحرك 100TC مع ناقل حركة CVT. أما جوغر، السيارة العائلية ذات السبعة مقاعد، فستُطرح لاحقاً بنسخة هجينة بقوة 155 حصانا، لتحل محل النسخة الهجينة السابقة ذات 140 حصانا.
وفي هذا الساق، أبرز محمد بشيري، المدير العام لمجموعة رونو المغرب، أن المغرب يحتل اليوم موقعاً مركزياً داخل النظام الصناعي للمجموعة وفي الاستراتيجية الدولية لعلامة داسيا، مذكراً بأن المملكة تُعد ثاني أكبر بلد من حيث الإنتاج بالنسبة للمجموعة، حيث يتم تصنيع نحو واحدة من كل خمس سيارات تُباع عالمياً داخل المصانع المغربية. وأضاف أن أداء مصنعي طنجة والدار البيضاء، إلى جانب تطور المنظومة الصناعية المحلية، يساهم في تعزيز إشعاع علامة “صنع في المغرب” دولياً، ويكرس الدور الاستراتيجي للمملكة كمنصة صناعية مستدامة.
وفي الإطار ذاته، أشار تيبو بالاند، المدير العام لشركة Renault Commerce Maroc وعلامة داسيا بالمغرب، إلى أن العلامة حرصت منذ دخولها السوق المغربية على توفير حلول تنقل ميسرة وملائمة لاحتياجات المستهلكين، مؤكداً أن تجديد هذه الطرازات الأساسية يعكس التزام داسيا بمواصلة تقديم أفضل نسبة سعر مقابل الأداء، مع مواكبة تطور التصميم والتكنولوجيا، وهو ما جعلها العلامة المفضلة لدى المغاربة والسيارة الرائدة في السوق الوطنية منذ خمسة عشر عاما.
وفي تصريحه للعمق قال تيبو بالاند، إن المجموعة أطلقت اليوم الجيل الجديد من عائلة Logan وSandero وJogger في مصنع صوماكا، مؤكدا أن هذه الطرازات “مصنّعة في المغرب لفائدة المغاربة”، وتتميز بتطورات تكنولوجية واضحة، من بينها واجهة أمامية جديدة، وعجلات جديدة، وتصميم خلفي محدّث، إلى جانب تجهيزات ذكية سبق أن استفادت منها طرازات أخرى مثل Duster وBigster، ولا سيما تجهيزات YouClip.
وأوضح أن تسويق هذه السيارات سينطلق ابتداء من 16 يناير عبر كامل الشبكة التجارية للعلامة في جميع مدن المملكة، مشيراً إلى أن جميع الطرازات ستتوفر بمحركات ديزل وبنزين، مع إدراج ناقل الحركة الأوتوماتيكي CVT لأول مرة ضمن هذا العرض.
في تصريح مماثل، أوضح عبد الحميد لطلفي، مدير التسويق بشركة داسيا المغرب، أن انطلاقة سنة 2026 تأتي بإطلاق مجموعة من الطرازات المتجددة، التي تمثل في الواقع تحديثاً عميقاً لمنتجات راسخة لدى الزبناء المغاربة، وفي مقدمتها لوغان وسانديرو وجوغر.
وأشار إلى أن لوغان، التي طرحت في السوق المغربية سنة 2005، تدخل اليوم مرحلة جديدة من التطور بعد أكثر من 20 سنة من الحضور، عبر نسخة “فيس ليفت” للجيل الثالث، تتضمن تحسينات على مستوى التصميم الخارجي والتجهيزات الداخلية، إلى جانب مجموعة من المزايا الجديدة التي سيتم اكتشافها في قاعات العرض ابتداءً من 16 يناير.
وأضاف أن حصيلة سنة 2025 كانت إيجابية جدا بالنسبة للعلامة، إذ واصلت داسيا تصدرها لسوق السيارات في المغرب للسنة الخامسة عشرة على التوالي، محققة نمواً في المبيعات بنسبة 22 في المائة، كما أطلقت أو طورت ستة طرازات خلال السنة نفسها، من بينها Bigster وJogger وDuster وSpring الكهربائية.
وشدد على أن أبرز ما يميز هذا التحديث هو أن النسخ الجديدة من لوغان وسانديرو وجوغر ستطرح في المغرب قبل أوروبا، في سابقة تعكس مكانة السوق المغربية داخل استراتيجية العلامة، مبرزا أن هذه الطرازات ستكون متوفرة في قاعات العرض الوطنية ابتداء من 16 يناير، في وقت لم تطرح فيه بعد في الأسواق الأوروبية.
وتكتسي هذه الطرازات أهمية خاصة داخل استراتيجية داسيا، بالنظر إلى سجلها التجاري القوي. إذ تُعد سانديرو، المصنعة في مصانع المجموعة بالمغرب، السيارة الأكثر مبيعاً للأفراد في أوروبا منذ عام 2017، كما كانت سنة 2024 السيارة الأكثر مبيعاً في القارة عبر جميع القنوات، وأول طراز لداسيا يتجاوز سقف 300 ألف وحدة مباعة في عام واحد.
وفي المغرب، تحتل سانديرو المرتبة الأولى ضمن فئتها والثانية في السوق سنة 2025، مع مبيعات تجاوزت 164 ألف وحدة منذ إطلاقها في 2009. أما جوغر، المصنعة بمصنع طنجة، فقد واصلت صعودها، لتصبح السيارة الأولى في فئة سبعة مقاعد بالمغرب خلال 2025، فيما تبقى لوغان الركيزة الأساسية للعلامة في المملكة، بأكثر من 253 ألف وحدة مباعة منذ إطلاقها سنة 2005، واحتلالها المرتبة الأولى في المبيعات على مستوى جميع العلامات والفئات.
ويأتي هذا الإطلاق في سياق مرحلة صناعية جديدة لمصانع مجموعة رونو بالمغرب، حيث تم لأول مرة تطوير النماذج الأولية محلياً قبل بدء الإنتاج، بدعم من خطة تكوين استفاد منها أكثر من ألف متعاون. كما رافق هذا التحول تحديث في الأدوات الصناعية، عبر إدماج مزيد من الأتمتة والذكاء الاصطناعي، لتعزيز مرونة خطوط الإنتاج والاستعداد لاستقبال الجيل الجديد من المحركات.
وتؤكد داسيا من خلال هذه الخطوة رغبتها في مواصلة قصة نجاحها في المغرب خلال 2026، عبر تعزيز عرضها الذي يجمع بين الاعتمادية والتكنولوجيا والقيمة الاقتصادية، في وقت يشهد فيه سوق السيارات تحولات متسارعة نحو أنماط تنقل أكثر ذكاء واستدامة.
المصدر:
العمق