انتخب، يوم 5 يناير الجاري، المستثمر السياحي يوسف الدخمات رئيسا جديدا للمجلس الإقليمي للسياحة بزاكورة، خلال أشغال جمع عام عادي خصص لإعادة هيكلة المكتب المسير، عقب الفراغ الذي عرفه المجلس بعد وفاة كل من الرئيس والكاتب العام السابقين.
ووفق معطيات متطابقة، فقد جرى الجمع العام بحضور ممثل المندوبية الجهوية للسياحة، إلى جانب السلطات المحلية، حيث تمت المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، قبل فتح باب الترشيحات لرئاسة المجلس، والتي أفرزت انتخاب يوسف الضخمات رئيسا بعد عملية تصويت وصفها المنظمون بالشفافة.
غير أن أشغال الجمع العام لم تمر دون توتر، إذ سجل انسحاب حوالي أربعة أعضاء من الجلسة، احتجاجا على ما اعتبروه “خروقات قانونية وتنظيمية” شابت مسار الإعداد والانتخاب، وهو الموقف الذي عبّر عنه حليم السباعي، العضو السابق بالمجلس الإقليمي للسياحة بزاكورة.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، اعتبر حليم السباعي أن “أبرز خرق شاب الجمع العام يتعلق بآلية الانخراط”، موضحا أن “القانون الأساسي للمجلس ينص على أن طلب الانخراط يجب أن يكون بمبادرة من المهني نفسه، ويعرض على المكتب للمصادقة، في حين قام المجلس هذه المرة بإرسال استمارات المشاركة بشكل انتقائي، وهو ما أثر على تركيبة الهيئة الناخبة”.
كما أشار المتحدث إلى ما وصفه بـ“التحكم في دواليب المجلس وتكرار نفس الأساليب التي أدت خلال ولايات سابقة إلى تراجع المنتوج السياحي بزاكورة”، مضيفا أن عددا أن المهنيين عادوا للمشاركة بناء على وعود بتغيير طريقة التدبير، قبل أن يتفاجؤوا، حسب تعبيره، بإعادة إنتاج نفس الممارسات.
وانتقد السباعي أيضا طريقة تمرير التقارير، مؤكدا أن التقرير المالي “لم يعرض بشكل فعلي”، وأنه طلب من الأعضاء منح الإبراء دون تمكينهم من الاطلاع الكافي، ما ساهم في تعميق حالة الاستياء ودفع بعض الأعضاء إلى الانسحاب.
في المقابل، نفى يوسف الدخمات، الرئيس الجديد للمجلس الإقليمي للسياحة بزاكورة، وجود أي خروقات قانونية، مؤكدا أن “الجمع العام انعقد في إطار قانوني واضح، وبحضور الجهات المختصة، وعلى رأسها المندوبية الجهوية للسياحة والسلطات المحلية، وتمت جميع مراحله بشفافية”.
وأوضح الدخمات في تصريح لجريدة “العمق”، أن “الاختلاف في وجهات النظر داخل أي جمع عام يبقى أمرا طبيعيا، بل دليلا على غيرة المهنيين على القطاع والمنطقة”، معتبرا أن انسحاب بعض الأعضاء “يبقى حقا مشروعا، لكنه لا يلغي المسار الديمقراطي الذي أفرز انتخاب المكتب الجديد”.
وبخصوص الانتقادات المرتبطة بالانخراط، شدد المتحدث على أن “باب الانخراط سيظل مفتوحا أمام جميع المهنيين دون إقصاء”، داعيا الفاعلين السياحيين إلى “الانخراط الإيجابي والمشاركة في إعادة بناء المجلس على أسس تشاركية، باعتبار السياحة رافعة أساسية للتنمية بإقليم زاكورة”.
المصدر:
العمق