صعّدت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة من حدة نبرتها الاحتجاجية ضد تأخر تنزيل الأجر المتغير لفائدة مهنيي الصحة، الذي نصت عليه الحكومة منذ أكثر من سنتين ولم ير النور إلى حد الآن.

وفي هذا الصدد، قال المكتب الوطني للنقابة، في مراسلة رسمية موجهة إلى أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إن هذا التأخير يُظهر أن المشروع بقي مجرد شعار إعلامي يروج له المسؤولون لإيهام الرأي العام بوجود إصلاح حقيقي؛ في حين أن واقع قطاع الصحة يظل بعيدا عن هذه المطالب.

ونبهت النقابة ذاتها إلى أن بعض التصورات التي تم تسريبها حول الأجر المتغير لم تتجاوز مرحلة الدراسات الأولية، ولم تعتمد رسميا؛ مما يعكس اعتماد الوزارة على مكاتب بعيدة عن الواقع المهني للممرضين وتقنيي الصحة.

وعبرت الهيئة سالفة الذكر عن رفضها لأية محاولة لتنزيل الأجر المتغير بمقاربة أحادية أو مقاولاتية، بعيدا عن مصنف الأعمال وعن المشاركة الفعلية للمهنيين، مؤكدة أنها ستقابل ذلك برفض كامل واحتقان داخل القطاع، مشيرة إلى أن الممرضين وتقنيي الصحة يقدمون أكثر من 80 في المائة من الخدمات الصحية في المغرب وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية، ويستحقون أن يعكس الأجر حجم المجهود المبذول.

وشددت المراسلة، التي طالعتها هسبريس، على أن نقابة الممرضين ستتصدى لأي مشروع تمييزي أو أحادي الجانب يهمش دور الممرضين وتقنيي الصحة، محذرة من أن أي تقزيم لهذه الفئة أو تجاهل لمطالبها سيؤدي إلى احتقان غير مسبوق في القطاع الصحي.

وطالبت الوثيقة النقابية عينها الوزارة الوصية بتنزيل الأجر المتغير وفق مقاربة تشاركية حقيقية، تحفظ حقوق الممرضين وتقنيي الصحة وتعكس المجهود الذي يبذلونه يوميا في خدمة المواطنين، مؤكدة أن الإصلاح الحقيقي للقطاع لا يمكن أن يتحقق دون إشراك الفئة الأكبر والأكثر إسهاما في تقديم الخدمات الصحية، وفق صياغة المراسلة.