آخر الأخبار

الدريسي يطالب ميداوي بوقف "التخطيط المزمن" ويدعو لربط استقلال الجامعة بجودة التكوين

شارك

أكد عبد الرحمان الدريسي، رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أن مشروع قانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل التعليم العالي والبحث العلمي في صدارة الأولويات الوطنية.

وأوضح الدريسي، في كلمة له خلال يوم دراسي نظمته لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أن المشروع يستند إلى قانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ويستحضر التوجهات الكبرى للنموذج التنموي الجديد، بهدف الارتقاء بجودة التعليم وربطه بحاجيات التنمية.

فتح اليوم الدراسي الذي نظمته لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين حول مشروع قانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، نقاشا مؤسساتيا واسعا حول مستقبل الجامعة المغربية، بين خطاب إصلاحي طموح وإكراهات بنيوية ظلت ترافق القطاع لعقود.

ويكرس مشروع القانون مبدأ استقلالية الجامعات في توزيع التكوينات ومجالات البحث، وهو خيار تشريعي ينسجم مع المعايير الدولية، لكنه يثير في المقابل تخوفات مرتبطة بقدرة الجامعات على تحمل هذه المسؤولية في ظل تفاوت صارخ في الموارد البشرية والمالية بين المؤسسات.

ومن بين أبرز مستجدات المشروع، إحداث مؤسسات رقمية للتعليم العالي وتعزيز التكوين عن بعد. غير أن التجربة التي راكمها المغرب خلال جائحة “كوفيد-19″كشفت أن الرقمنة لا تختزل في المنصات، بل تتطلب بنية تحتية، وتأهيلا للأساتذة، وعدالة رقمية تضمن ولوجا متكافئا للطلبة، وهي تحديات لم يُحسم فيها بعد.

وأشار رئيس اللجنة إلى أن إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي أصبح ضرورة ملحة، في ظل التحولات التكنولوجية والاستراتيجية العالمية، مبرزا أن المشروع يولي أهمية خاصة للتخطيط الاستراتيجي ووضع استراتيجية وطنية للبحث العلمي والتقني والابتكار.

وسجل أن من أبرز التحديات التي يواجهها القطاع ضعف التخطيط المتوسط والبعيد المدى، واختلالات توزيع التكوينات والتوجيه الجامعي، مؤكداً أن التخطيط الوطني ينبغي أن يواكبه تخطيط استراتيجي ناجع على مستوى المؤسسات الجامعية.

وفي ما يخص التكوينات الجامعية، أبرز الدريسي أن مشروع القانون يعزز استقلالية الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، ويمنحها حرية المبادرة في مجالات التكوين والبحث العلمي، مع ما يرافق ذلك من مسؤولية في ضمان الجودة وتنويع العروض البيداغوجية.

كما شدد على أهمية التعاون بين المؤسسات الجامعية، بما فيها مؤسسات التعليم العالي الخاص، لتبادل الخبرات والكفاءات ومواكبة التحديات المرتبطة بالبحث العلمي والابتكار، خاصة في التخصصات النادرة والمجالات التكنولوجية المتقدمة.

وتوقف رئيس اللجنة عند ورش الرقمنة، موضحاً أن المشروع ينص على إحداث مؤسسات رقمية للتعليم العالي، وتطوير التكوين عن بعد، وتوفير خدمات رقمية لفائدة الطلبة، إلى جانب إحداث فهارس وطنية موحدة للبحوث الجامعية، خاصة في سلك الدكتوراه.

وأكد الدريسي ضرورة تعزيز قدرات الطلبة، لاسيما في ما يتعلق باللغات الأجنبية والمهارات الشخصية والحس النقدي، مشيرا إلى أن الابتكار يشكل محورا أساسيا في فلسفة المشروع، ويتطلب دعما وتمويلا أكبر للبحث العلمي.

وخلص رئيس لجنة التعليم بمجلس المسشتارين، أن هذا اليوم الدراسي يشكل فضاء مؤسساتيا لتبادل الآراء وتعميق النقاش حول مشروع القانون، مع التزام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية باستثمار مخرجاته في مسار دراسة المشروع داخل مجلس المستشارين.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا