آخر الأخبار

منى فتو: “الدجاج بالزيتون” تجربة إنسانية تعيدني إلى المسرح بعد 26 سنة

شارك

تسجل الممثلة المغربية منى فتو عودة جديدة إلى الركح في تجربة مسرحية بفرنسا تحمل أبعادا فنية وإنسانية متعددة، قبل أن تشد الرحال نحو المغرب في جولة وطنية مرتقبة خلال شهر ماي المقبل.

وتشارك منى فتى في مسرحية بعنوان “الدجاج بالزيتون”، وهو عمل مسرحي حظي بتجاوب لافت من طرف الجمهور الفرنسي منذ تقديم عرضه الأول في شتنبر الماضي؛ إذ يمزج بين الكوميديا والدراما الاجتماعية في قالب متماسك، يقوم على نص محكم وإخراج يراهن على خلق توازن دقيق بين الجدية والمرح، وبين العمق الإنساني والبساطة التعبيرية، مع استحضار واضح للبعد الثقافي المغربي ضمن لمسة فنية أوروبية.

وكشفت منى فتو، في تصريح خصت به جريدة هسبريس الالكترونية، أن المسرحية تستمد رمزيتها الأساسية من فكرة طبق “الدجاج بالزيتون” باعتباره وجبة كونية حاضرة في مختلف المطابخ العالمية، رغم اختلاف طرق إعدادها من بلد إلى آخر، وهو ما جعلها مدخلا فنيا للتفكير في قضايا التعايش، والتقاطع بين الثقافات، وإمكانية بناء جسور المحبة والالتئام بين الشعوب والأديان عبر تفاصيل الحياة اليومية.

وأضافت فتو أن انطلاقتها المسرحية الجديدة جاءت من فرنسا، وأن هذا العمل يقوم على فكرة بسيطة في ظاهرها لكنها عميقة في دلالاتها، تتمثل في كيفية جمع الناس حول قيم إنسانية مشتركة، موضحة أن المسرحية تقترح “وجبة محبة” رمزية، تجعل من المائدة فضاء للحوار، ومن الاختلاف فرصة للتقارب.

وأبرزت الممثلة المغربية أن كاتبة العمل هي جوديت المالح، شقيقة الفنان جاد المالح، التي بادرت إلى التواصل معها بعد بحثها عن ممثلة مغربية لتجسيد أحد الأدوار، مشيرة إلى أن الدور الذي عرض عليها شد انتباهها منذ قراءتها الأولى للنص، لما يحمله من جمال فني ورسالة إنسانية واضحة.

وأوضحت فتو أن المسرحية تقدم بالكامل باللغة الفرنسية، وأن أداءها جاء بدوره بهذه اللغة، معتبرة أن خوض هذه التجربة شكل تحديا كبيرا، خصوصا أنها لم تقف فوق الخشبة ولم تمارس المسرح منذ أكثر من ربع قرن.

وذكرت أن التحدي كان مضاعفا، بحكم أن العودة جاءت من مسرح باريسي معروف وأمام جمهور يتميز بحس نقدي عال، وهو ما منح التجربة بعدا خاصا ومسؤولية أكبر.

وسجلت المتحدثة ذاتها أن هذا الرهان الفني توج بنجاح ملموس؛ إذ وصلت العروض إلى حدود خمسين عرضا، مع استمرار الإقبال الجماهيري، معلنة أن هذا التفاعل الإيجابي شكل مصدر فخر لها، خاصة وأنها تمثل المغرب ضمن تجربة مسرحية لقيت إشادة واسعة داخل الوسط الفني الفرنسي.

وبخصوص المحطات المقبلة، أوضحت منى فتى أن العروض ستتواصل بباريس إلى غاية شهر أبريل المقبل، قبل الانتقال إلى جولة وطنية بالمغرب خلال شهر ماي، وهي محطة تنتظرها بشغف كبير للقاء الجمهور المغربي بعد سنوات من الغياب، على أن تعود الفرقة بعد ذلك إلى فرنسا في شتنبر القادم للقيام بجولة تشمل عددا من المدن.

وأضافت الممثلة المغربية أن المسرحية تجمعها بممثلين معروفين في الساحة الفنية الفرنسية، عبروا عن حماسهم الكبير للقدوم إلى المغرب والاحتكاك بالجمهور المحلي، مشيرة إلى أن التحضيرات لهذه الجولة انطلقت فعليا من خلال مناقشات تنظيمية وفنية تهدف إلى تقديم العرض في أفضل شروطه التقنية والجمالية.

وختمت منى فتى تصريحها لهسبريس بالتعبير عن اعتزازها بتواجدها في باريس، المدينة التي تجمع بين الثراء الثقافي والدينامية الفنية، موردة أن الإقامة بها تشكل فرصة حقيقية لتطوير الذات، من خلال زيارة المتاحف، ومتابعة العروض المسرحية، والانفتاح على تجارب فنية متنوعة، وهو ما يساهم في إغناء رصيدها المعرفي والشخصي، ويعزز حضورها الفني في مرحلة جديدة من مسارها الإبداعي.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا