هبة بريس-عبد اللطيف بركة

تشهد أسواق زيت الزيتون هذا الموسم تراجعا ملحوظا في الأسعار، إذ تتراوح حاليا بين 55 و70 درهماً للتر، في انخفاض واضح مقارنة بالموسم الماضي الذي عرف ضعفاً في الإنتاج. ويعزو مهنيون هذا الهبوط إلى تحسن المحصول الوطني بفضل الظروف المناخية الجيدة والأمطار التي أنعشت أشجار الزيتون ورفعت من جودة الثمار المنتظرة.

ورغم هذا الانفراج، برزت إشكالات متعلقة بقيام عدد من الفلاحين والتجار بجني الزيتون قبل نضجه الكامل، خوفاً من مزيد من تراجع الأسعار. هذا التسرّع أدى إلى طحن كميات كبيرة من الزيتون غير الناضج وطرحها بسرعة في السوق الداخلي، ما أسفر عن زيوت ذات طعم مُرّ وجودة ضعيفة، لم تلقَ قبولاً لدى المستهلك المغربي.

المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الكميات المبكرة التي اجتاحت الأسواق أثارت تساؤلات حول دور الغرف الفلاحية والهيئات المكلفة بالمراقبة، في ظل غياب حملات تحسيسية موجّهة للفلاحين وأرباب المعاصر بخصوص مواعيد الجني الصحيحة ومعايير الجودة.

في المقابل، يتوقع مهنيون أن تسهم وفرة الإنتاج في مزيد من خفض الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، مع إمكانية بلوغ سعر اللتر نحو 50 درهماً إذا استمرت وتيرة العرض الحالية. كما يرتقب أن تتحسن جودة الزيت تدريجياً مع استقرار عمليات الجني في توقيتها الطبيعي.

ويؤكد خبراء القطاع أن تحقيق توازن بين السعر المناسب والجودة المطلوبة يظل رهيناً بالالتزام بالممارسات الزراعية السليمة ، وتشديد الرقابة على مسارات الإنتاج، حفاظاً على سمعة زيت الزيتون المغربي في السوق الوطنية.