قال المركز المغربي لحقوق الإنسان إنه يتابع بقلق وترقب بالغيْن المعطيات المتداولة بشأن ادعاء فتاة قاصر بمدينة خنيفرة تعرضها للتحرش والاستدراج والاغتصاب من لدن أستاذ لها، استنادا إلى ما توصل به من إفادات مناضلي الهيئة سالفة الذكر بالإقليم.
وأوضح المركز الحقوقي ذاته، في بيان له، أنه توصل بنسخ من شكايات وشهادات مصادق عليها ومراسلات موجهة إلى وكيل الملك بابتدائية خنيفرة، إضافة إلى إشعارات قضائية تتعلق باستدعاء الشهود أمام قاضي التحقيق، بما يفيد وجود مسطرة قضائية جارية، لافتا إلى أن “ما عُرض يبقى ادعاءات قيد التحقيق القضائي لكشف الحقيقة، دون إصدار أي حكم مسبق على أي طرف”.
وأضاف البيان، الذي توصلت هسبريس بنسخة منه، أن المرجعية الدستورية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب تقتضي احترام قرينة البراءة والحق في المحاكمة العادلة لجميع الأطراف، مع ما يترتب عن ذلك من واجب الدولة في توفير الحماية الخاصة للضحية المفترضة وضمان صون كرامتها وسلامتها الجسدية والنفسية، مع ضمان حياد البحث وتمكين الدفاع من القيام بواجباته، ومنع أي ضغط أو تأثير على القاصر أو ذويها أو الشهود أو المشتكى به.
وأكد المركز المغربي لحقوق الإنسان أن استكمال التحقيق القضائي بنزاهة وعمق وشفافية يظل السبيل الأمثل لكشف الحقيقة، مشددا على أن ذلك يتطلب الاستماع إلى القاصر ووليّها بحضور دفاعها والمساعدة الاجتماعية والنفسية وضمان الحماية اللازمة، والاستماع إلى المشتكى به مع تمكينه من كافة ضمانات الدفاع، فضلا عن الاستعانة بالخبرة الطبية عند الاقتضاء والحفاظ على الأدلة البيولوجية وإمكانية اللجوء إلى فحص الحمض النووي، إلى جانب إجراء تقييم نفسي للضحية المفترضة تقديرا للأثر واحتياجات العلاج، وجمع وتحليل الآثار الرقمية الممكنة من مراسلات أو مكالمات أو تسجيلات، بما يكفل إظهار الحقيقة وترتيب الجزاءات المناسبة.
وفي السياق ذاته، دعا المركز المغربي الهيئات النقابية ووسائل الإعلام إلى التحلي بالمسؤولية المهنية والإنسانية، والابتعاد عن التشهير أو نشر معطيات تمس الحياة الخاصة لأطراف الملف، خاصة أن الفتاة القاصر، الضحية المفترضة، تعرضت لضغوطات كادت تدفعها إلى الانتحار حرقا، لافتا إلى أن “التعامل المنضبط مع القضية يتيح للعدالة القيام بدورها في هدوء واستقلال، مع إبقاء بوصلة الاهتمام مركزة على كشف الحقيقة وحماية الحقوق”.
وختم المركز المغربي لحقوق الإنسان بيانه بالتأكيد على ضرورة استكمال التحقيق باعتباره الكفيل بإماطة اللثام عن وقوع الجريمة المفترضة من عدمه، مطالبا باتخاذ التدابير القانونية والقضائية اللازمة، في احترام كامل لقواعد المحاكمة العادلة، وبمقاربة تقدم مصلحة القاصر وسلامتها على كل اعتبار. كما أعلن مواصلته متابعة الملف عن كثب، والتواصل مع الجهات المختصة، وتقديم المواكبة الحقوقية اللازمة للأسرة، بما يعزز الثقة في العدالة ويصون كرامة الجميع.