جدّدت هيئات برلمانية ومهنية، مطالبها العاجلة بضرورة تقديم الدعم للتجار المتضررين من الحريق الكبير الذي شب في السوق الأسبوعي “الماتش” بمدينة الريصاني، الذي أسفر عن خسائر مادية فادحة، كما دعت إلى تسريع عملية إعادة تهيئة السوق وتحسين شروط السلامة فيه بما يتماشى مع المعايير الحديثة.
وطالبت الهيئات المذكورة بضرورة التحرك من أجل تقييم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمحلات التجارية، ودمرت السلع التي كانت معروضة، مما ترك العديد من التجار والعاملين في السوق بلا مصدر رزق، وهو ما يستدعي تدخل الجهات المختصة بأسرع وقت ممكن.
وفي هذا الإطار، وجّه المستشار البرلماني عبداللطيف الأنصاري عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، سؤالا كتابيا إلى وزير التجارة والصناعة، رياض مزور، بخصوص تعويض تجار السوق الأسبوعي “الماتش” المتواجد بجماعة مولاي علي الشريف بإقليم الرشيدية بسبب الحريق، مع العمل على إعادة تهيئته.
وأوضح الأنصاري في سؤاله، أن السوق الأسبوعي المعروف بـ“الماتش” بجماعة مولاي علي الشريف، تعرض مؤخرا لحريق كبير أتى على جميع محلاته التجارية وأحرق كل السلع والمواد التي كانت تحتويها، ما أدى إلى فقدان التجار والعاملين بهذا السوق بعد الحريق مصادر رزقهم وموارد دخلهم اليومي والوحيد في وقت وجيز.
وأبرز المتحدث في الوثيقة ذاتها، أن هذا الحريق أعاد إلى الواجهة مطلب تسريع إنجاز وتعميم الأسواق النموذجية على كافة المراكز الحضرية والدوائر القروية، لتفادي حدوث مثل هذه الحرائق أو على الأقل جعل ضررها أقل على التجار والعمال.
إلى ذلك، طالب الأنصاري المسؤول الحكومي، بالكشف عن التدابير والإجراءات التي ستتخذها الوزارة الوصية للتخفيف مما لحق بهؤلاء التجار والعاملين بهذا السوق من ضرر مادي، وعن خطوات إعادة تهيئته، وعن موعد إنجاز وتعميم الأسواق النموذجية على كافة المراكز الحضرية والدوائر القروية التابعة لإقليم الرشيدية.
من جهتها، أصدرت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة درعة تافيلالت بلاغا تضامنيا أكدت فيه دعمها الكامل وتضامنها المطلق واللامشروط مع كافة المتضررين من هذه الفاجعة، معبرة عن أسفها العميق لما لحق بالتجار والمهنيين من خسائر جسيمة في هذه الظرفية الصعبة، بعد أن حول الحريق هذا السوق إلى رماد وأتى على مختلف السلع المتواجدة بالسوق.
وأكدت الغرفة المذكورة في بلاغها، أنها ستعمل مع الجهات الشريكة والمسؤولة على الشأن العام المحلي من أجل النظر في التدابير التي تدخل في اختصاصاتها والتي يجب اتخاذها لضمان استمرارية النشاط التجاري في ظروف آمنة مع ضرورة العمل بشكل استعجالي على إيجاد السبل المتاحة والممكنة لاستئناف النشاط التجاري.
وطالب التنظيم المهني نفسه، السلطات المحلية والهيئات المنتخبة والمؤسسات المعنية إلى التدخل العاجل من أجل إعادة تهيئة فضاءات هذا السوق، وتوفير شروط السلامة الضرورية، حتى يرقى إلى مستوى المرافق العمومية العصرية التي تستجيب لتطلعات المهنيين والمرتفقين على حد سواء.
وجدّدت الهيئة المهنية عينها التأكيد على أنها لم ولن تدخر جهدا في الدفاع عن حقوق التجار المتضررين، والعمل جنبا إلى جنب مع الجهات المعنية لضمان استمرارية النشاط التجاري وتوفير الدعم اللازم للتجار في هذه المرحلة الصعبة.