تعرض طفل يبلغ من العمر 11 عاما لاعتداء وحشي من طرف شخص ثلاثيني، بدوار الكاتب التابع لجماعة تيديلي فطواكة بإقليم أزيلال، وهي الحادثة أثارت غضب الرأي العام المحلي وأشعلت مشاعر الحزن والاستنكار بين سكان المنطقة.
وكشفت مصادر محلية لـ“العمق المغربي”، أن الطفل الضحية، الذي كان يرعى أغنام عائلته رفقة أربعة من أقرانه بجبال تيديلي فطواكة، تعرض لاعتداء جسدي عنيف من طرف شخص بالغ، حيث انهال عليه بالضرب بشكل وحشي في منطقة نائية. وفور سماع مرافقي الضحية لصراخه، توجهوا إلى عين المكان ليكتشفوا الواقعة، فسارعوا على الفور إلى إبلاغ عائلته.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن الطفل المصاب جرى نقله على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج والفحوصات الطبية اللازمة، حيث أكد الأطباء أن الطفل تعرض لخدوش وكدمات على مستوى الظهر نتيجة الضرب المفرط الذي تعرض له من طرف الجاني.
وبعد وقوع الحادث، توجه أقارب الطفل مع والده إلى مركز الدرك الملكي في تيديلي فطواكة، حيث تم تقديم شكاية رسمية ضد المعتدي، وهو الأمر الذي تفاعلت معه النيابة العامة حيث أصدرت تعليماتها قصد تعقب الجاني الذي تم إبلاغه بضرورة حضوره للمحكمة يوم الثلاثاء المقبل، وذلك في انتظار تطورات جديدة تتعلق بالتحقيقات.
وتعليقا على الموضوع، كشف مصطفى بوهندة، المنسق الجهوي للشبكة المغربية لحقوق الإنسان بجهة مراكش أسفي، أن القضية بدأت تأخذ منحى قانونيا، خصوصا مع التدخل الفعّال للشبكة التي قامت بمجهودات جبارة لتوجيه الأنظار إلى هذه القضية، والعمل على متابعة الملف.
وأكد بوهندة في تصريح لـ“العمق المغربي”، أن الشبكة قامت بالتواصل مع عائلة الضحية، وتقديم الدعم النفسي والقانوني لهم، لافتا إلى أن “الإعتداء على الأطفال هو جريمة ضد الإنسانية، ولا يمكن لنا أن نسمح بمثل هذه الجرائم، ويجب أن نعمل على حماية حقوق الأطفال، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل”.