آخر الأخبار

تنزيل "دفتر التحملات" يدفع وزارة النقل إلى طمأنة وكالات كراء السيارات

شارك

بدّدت وزارة النقل واللوجستيك المخاوف التي عبّرت عنها، مؤخرا، بعض الفعاليات المهنية بشأن كيفية تنزيل مضامين دفتر التحملات الجديد المتعلق بوكالات كراء السيارات بدون سائق في المملكة.

وخلال الأسبوع الجاري، جمع لقاء بين مصالح الوزارة الوصية على القطاع وبين أفراد من الهيئات الممثلة لمهنيي كراء السيارات بدون سائق. مصادر من داخل هذه الهيئات أوضحت أن الوزارة تمسّكت بـ”عدم رجعية القوانين فيما يخص الرفع من رأسمال الوكالات التي تشتغل قبل صدور دفتر التحملات الجديد إلى 500 ألف درهم، على أن يتم تطبيق البند ذاته على الوكالات الجديدة”.

ووفق هذه المصادر المهنية، فإن الوزارة أكدت كذلك “أنه بالنسبة لمسألة تحويل الشكل القانوني للوكالات بناء على المادة 13 من دفتر التحملات، من شخص ذاتي إلى معنوي، فإنه ستتم مواكبة كل حالة على حدة، بفعل محدودية نسبة هذه الفئة داخل النسيج المهني لوكالات كراء السيارات”.

وأظهرت معطيات رسمية وفّرتها الوزارة لفائدة المهنيين خلال اللقاء المذكور وجود تراجع في عدد وكالات السيارات المحدثة خلال آخر 12 شهرا، حيث بلغ عدد المُحدثة منها ما بين أبريل 2024 وأبريل 2025 حوالي 970 وكالة، وكلها وكالات تشتغل بناء على مضامين دفتر التحملات الجديد.

وفي معطيات أوفى، فإن 778 وكالة جديدة (من أصل 970) تتوفر على أقل من أو ما يساوي 7 مركبات لكل واحدة منها، و140 وكالة أخرى تتوفر على ما بين 8 و10 مركبات؛ في حين أن 40 وكالة تحوز على ما يتراوح ما بين 11 و15 مركبة، بينما تتوفر 12 وكالة جديدة على أكثر من 15 مركبة.

معطيات وزارة النقل واللوجستيك، التي جرى استعراضها أمام المهنيين، لفتت الانتباه إلى أن عدد الوكالات ذات الصيغة القانونية “شخص ذاتي” لا يتعدى 121 وكالة (أي بنسبة 1 في المائة من مجموع الوكالات العاملة في القطاع)، موضحة كذلك أن حظيرة مركبات هذه الأخيرة تقدر بحوالي 555 مركبة، مع أن 45 في المائة من هذه الوكالات في الأصل لا تتوفر على أية مركبة.

فؤاد الملياني، رئيس النقابة الوطنية لأرباب وكالات كراء السيارات بالمغرب، أفاد بأن “اللقاء مع أطقم الوزارة كان جيدا”، لافتا إلى أن “الوزارة كانت خلاله واضحة بخصوص تنزيل دفتر التحملات الجديد، وتطرقت للموضوع بالتفصيل”.

وأوضح الملياني، في تصريح لهسبريس، أن “الوزارة اشترطت حلّيْن اثنين أمام وكالات كراء السيارات بدون سائق، لا سيما ممن يتوفرون على شخصية ذاتية (Personne physique)، بما فيها دراسة طرق ملاءمة هؤلاء لشخصيتهم القانونية والتحول إلى شخصية معنوية (Personne morale)، أو حتى المرور نحو إعفائهم في حالة تعقّدت الأمور”.

وأضاف المتحدث: “عدد الأشخاص الذاتيين في قطاع كراء السيارات بالمغرب يعتبر محدودا بالمغرب ولا يشكلون إلا 1 في المائة من الوكالات المشتغلة في المجال، أي أقل من 70 وكالة حاليا تقريبا تظل قيد الاشتغال بالمغرب بشكل ميداني”.

وقال الملياني، أيضا، إن “الهيئات المهنية تمسّكت في الأساس بألا يكون هناك أي توجه نحو إعمال منطق رجعية القوانين، في إطار النقاش حول مضمون المادة 13 من دفتر التحملات الجديد الخاص بوكالات كراء السيارات بدون سائق”.

في سياق متصل، أوضح عبد الله أشنان، رئيس فيدرالية جمعيات وكالات كراء السيارات بالمغرب، أن “الاجتماع، الذي ضمّ ممثلي الوزارة والهيئات المهنية، انصبّ حول مناقشة مختلف الأمور المتعلقة بتنزيل دفتر التحملات الجديد”.

وقال أشنان لهسبريس إن “التوجه العام هو التمسّك بعدم رجعية القوانين بالنسبة للشركات أو الوكالات المؤسّسة قبل صدور دفتر التحملات الجديد، لا سيما فيما يتعلق برفع رأس المال الخاص بها إلى 500 ألف درهم. أما بالنسبة للأمور الخاصة بتحويل شخصية الوكالة من شخصية ذاتية إلى معنوية فإن الوزارة أكدت سعيها نحو حل هذه المسألة بدراسة حالة كل وكالة على حدة، خصوصا أن عددها ليس بالكبير”، وفق تعبير المتحدث ذاته.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا