قضت المحكمة الابتدائية بمدينة قلعة السراغنة، اليوم الخميس، بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ في حق دركي، وبشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ في حق ممرض. وحكمت على الدركي بأداء تعويض قدره 6 آلاف درهم لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية كمطالبة بالحق المدني عن الأضرار التي لحقت بالمركز الصحي الحي الإداري بالمدينة سالفة الذكر.
وكانت النيابة العامة بقلعة السراغنة وضعت، خلال شهر مارس الماضي، تحت تدابير الحراسة النظرية دركيا اعتدى على ممرض، أثبت الفحص الطبي تعرضه لكسر مزدوج في الرجل وكسر ثلاثي في الوجه، لينقل على متن سيارة إسعاف إلى المستشفى الجامعي بمراكش لتلقي العلاج. كما تم تسجيل خسائر مادية بمكتب نتيجة العراك.
وأوضحت مصادر هسبريس أن هذا الاعتداء جاء إثر نزاع بين الدركي وممرض يعمل بالمركز الصحي الحي الإداري، تطور بشكل مفاجئ إلى تبادل الضرب والجرح، وأدى إلى نقلهما إلى مستشفى السلامة الإقليمي للخضوع للفحوصات الطبية.
وأحالت النيابة العامة بقلعة السراغنة ملف هذا النزاع على الشرطة القضائية لفتح تحقيق رسمي في الموضوع، وأمرت بتفريغ محتوى تسجيلات كاميرات المركز الصحي التي وثقت الحادث لمعرفة الوقائع الحقيقية واتخاذ القرارات المناسبة في حق كل طرف؛ مع وضع الدركي رهن تدابير الحراسة النظرية بمخفر مقر المنطقة الأمنية لقلعة السراغنة.
وإثر الحادث، خاض الممرضون احتجاجا، منددين بهذا الاعتداء، إذ نظموا وقفة أمام مقر إدارة المركز الصحي للحي الإداري بقلعة السراغنة، ومسيرة في اتجاه المستشفى الإقليمي ومندوبية وزارة الصحة، تضامنا مع زميلهم الممرض الذي تعرض لتعنيف لفظي وجسدي.
كما دخل المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش-آسفي على خط هذه القضية، مدينا بأشد العبارات ما وقع بين الدركي والممرض جراء تبادل الضرب والجرح، ومطالبا بفتح تحقيق معمق من لدن الجهات الأمنية التابعة للدرك الملكي والجهات المسؤولة عن قطاع الصحة والحماية الاجتماعية.