بعنوان “الطاهر بنجلون من الكتابة إلى الصباغة”، من المرتقب أن يستقبل متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالعاصمة الرباط، بين 8 أبريل و30 يونيو من السنة الجارية، معرضا للأديب المغربي الفرنسي، يسلّط الضوء على تجربته الفنية.
هذا المعرض، الذي أعلن الذي يشرف عليه عبد العزيز الإدريسي وبوبكر تملي، يقدم للزوار “غوصا في عوالم الطاهر بن جلون، أو عندما يلتقي الفن والأدب؛ من أجل إبداء الجوانب المضيئة من العالم”.
ويحتفي هذا المعرض الاستعادي “بإحدى المواهب الأدبية والتصويرية لأحد أكبر المثقفين المعاصرين، وهو معرض يسلط الضوء على أربعين عملا للفنان في السنوات الأخيرة، ترافقها مختارات ثمينة من عشرات الروايات البارزة في مساره”.
الطاهر بنجلون أديب باللغة الفرنسية، حاصل على جائزة “غونكور” البارزة في مجال الأدب الفرنكفوني، وهو أحد “السلط الأدبية” في فرنسا خاصة، وعضو “أكاديمية غونكور” المرجعية في تتويج الأدب الناطق بالفرنسية. كما كان عضوا معينا من الملك محمد السادس في لجنة اختيار الأعضاء الجدد لـ”أكاديمية المملكة المغربية”، وهو عضو شرفي بها.
ويكتب بنجلون الرواية والشعر، وسبق أن قرأ أعمالا فنية، فضلا عن تعليقه السياسي في الصحافة المغربية والفرنسية. وقد عمد، منذ 15 سنة، إلى الرسم، في فترة جد لاحقة من حياته التي رأت نورها في فاس سنة 1947.
وعرض الطاهر بنجلون أعماله الفنية بالمغرب، في مواعيد سابقة؛ من بينها معرض فردي سنة 2022 بالدار البيضاء، استقبله رواق “لاتوليي 21″ الذي استضافه “لا بصفة الروائي أو المتحدث عن الشأن العام، بل بصفته فنانا تشكيليا”.
وسبق أن استقبل متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالعاصمة الرباط معرض أديب مغربي تدفّق تشكيلا في مرحلة لاحقة من حياته، هو الشاعر عبد اللطيف اللعبي، المتوّج بجائزة “غونكور”، وأول من ترجم محمود درويش إلى اللغة الفرنسية، ومعدّ أنطولوجيات، أي مختارات شعرية، للشعر الفلسطيني، أحدثها صادر في سنة 2025 الراهنة بعنوان ““غزّة.. أَهُناك حياة قبل الموت؟”.
وتحدث اللعبي في المعرض عن “اختيار” الرسم، قائلا إنه اكتشف طاقةً فيهِ ظلّت مجهولةً معظم سنين عمره، قبل أن تَنبَجِس رسوما طردت عن الورَقِ بياضه، دون أن تزاحم شِعره بل كانت احتفاء بالشعر بطريقة أخرى؛ “تدعو الكلمات إلى استراحة مستحقّة وهي تغوص، ولو لبرهة من الزمن، في بهاء الصمت”.