10 مواجهات في 16 يوما.. هل يصمد برشلونة ويستفيق ريال مدريد؟
يستعد برشلونة وريال مدريد لخوض خمس مباريات لكل منهما خلال 16 يوما، تبدأ السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول وتنتهي بمواجهة الكلاسيكو يوم 25 من الشهر نفسه، في مرحلة قد تعيد رسم ملامح المنافسة على لقب الدوري الإسباني، وتحدد موقع الفريقين في بداية مشوارهما بدوري أبطال أوروبا.
وتأتي هذه المواجهات بعد توقف دولي استمر أكثر من أسبوعين، وفي ظل فارق يبلغ 6 نقاط لمصلحة برشلونة، الذي يتصدر الدوري بالعلامة الكاملة، بينما يحتل ريال مدريد المركز الرابع بعد خسارتين في أول 7 جولات، مما يضع مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو أمام اختبارات متلاحقة لاستعادة التوازن وتقليص الفارق قبل مواجهة غريمه التقليدي في كامب نو.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 إيراولا يعلن غياب مهاجميه الأساسيين عن مباراة ليفربول ومانشستر سيتي
* list 2 of 2 "انتقادات سخيفة".. مورينيو يدافع باستماتة عن مبابي end of list
ولا تقتصر صعوبة المرحلة المقبلة على عدد المباريات، إذ ينتظر برشلونة ثلاث مواجهات متتالية خارج أرضه أمام غلطة سراي التركي وريال بيتيس الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا في الموسمين الماضيين، قبل استقبال ريال مدريد.
أما الفريق الملكي، فيستضيف فياريال وإشبيلية في الدوري، ويواجه روما الإيطالي خارج أرضه ولايبزيغ الألماني على ملعب سانتياغو برنابيو في دوري الأبطال، قبل السفر إلى برشلونة.
ويزيد من تعقيد هذه المرحلة تزامنها مع عودة اللاعبين من نافذة دولية استثنائية، دمج فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فترتي سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول في توقف واحد امتد من 21 سبتمبر/أيلول حتى 6 أكتوبر/تشرين الأول، وأتاح للمنتخبات خوض أربع مباريات بدلا من مباراتين في كل توقف، مما أعاد إلى الواجهة مخاوف الإرهاق والإصابات.
6 نقاط تفصل الغريمين
يدخل برشلونة المرحلة المقبلة بأفضل بداية ممكنة في الدوري الإسباني، بعدما فاز بجميع مبارياته السبع، وجمع 21 نقطة، مسجلا 31 هدفا مقابل 7 أهداف استقبلتها شباكه، بمعدل تهديفي يتجاوز أربعة أهداف في المباراة الواحدة.
وبحسب جدول رابطة الدوري الإسباني (لا ليغا)، يتقدم فريق المدرب الألماني هانزي فليك بفارق 5 نقاط عن أتلتيكو مدريد وريال بيتيس، صاحبي المركزين الثاني والثالث برصيد 16 نقطة لكل منهما، وبست نقاط عن ريال مدريد الرابع.
ويعكس الفارق بين الغريمين تباين بدايتهما هذا الموسم، فقد سجل ريال مدريد 18 هدفا واستقبل 8، وحقق خمسة انتصارات مقابل خسارتين، آخرهما أمام جاره أتلتيكو مدريد بنتيجة (2-1) قبل التوقف الدولي، بعدما سبق أن خسر أمام ريال بيتيس.
ورغم البداية المتعثرة، لا يزال أمام ريال مدريد 31 جولة لتعديل مساره، لكن جدول أكتوبر/تشرين الأول يمنحه فرصة مبكرة لتقليص الفارق، وفي الوقت نفسه يهدده باتساعه إذا تعثر مجددا أمام منافسيه المباشرين.
فإذا فاز الفريقان بمباراتيهما المقبلتين في الدوري، سيصل برشلونة إلى الكلاسيكو متقدما بفارق 6 نقاط، وعندها يستطيع ريال مدريد تقليص الفارق إلى 3 نقاط بالفوز في كامب نو، بينما سيمنح الانتصار برشلونة فرصة رفعه إلى 9 نقاط.
وتكتسب المواجهة المرتقبة أهمية إضافية بعدما حسم برشلونة آخر كلاسيكو جمع الفريقين في ملعبه بنتيجة (2-0) خلال الموسم الماضي، وهو الفوز الذي أكد تتويجه بلقب الدوري التاسع والعشرين في تاريخه.
برشلونة.. ثلاث رحلات شاقة قبل استقبال ريال مدريد
يستهل برشلونة عودته إلى المنافسات باستضافة خيتافي، السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول، في الجولة الثامنة من الدوري، في مواجهة يسعى خلالها إلى تمديد سلسلة انتصاراته المحلية إلى ثماني مباريات.
وبعد ثلاثة أيام، ينتقل الفريق إلى إسطنبول لمواجهة غلطة سراي التركي في الجولة الثانية من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا، قبل السفر إلى إشبيلية لملاقاة ريال بيتيس يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول.
ثم يخوض برشلونة واحدة من أصعب مبارياته الأوروبية عندما يحل ضيفا على باريس سان جيرمان يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول، في مواجهة تجمعه بحامل اللقب القاري في النسختين الأخيرتين، وذلك قبل خمسة أيام فقط من الكلاسيكو.
وتفرض هذه المباريات الثلاث، التي تُقام خارج ملعبه خلال ثمانية أيام، تحديا بدنيا على فريق فليك، الذي سيضطر إلى إدارة دقائق لاعبيه وتدوير التشكيلة في ظل التنقل المتواصل بين تركيا وإسبانيا وفرنسا.
وكان برشلونة قد بدأ مشواره الأوروبي بفوز كبير على فينورد الهولندي (5-1)، بينما افتتح باريس سان جيرمان حملة الدفاع عن لقبه بانتصار عريض على سلوفان براتيسلافا السلوفاكي (6-1).
وتعكس النتيجتان القوة الهجومية التي يتمتع بها الفريقان، مما يمنح مواجهتهما أهمية في سباق المراكز المتقدمة بمرحلة الدوري لدوري الأبطال، إلى جانب تأثيرها المحتمل على جاهزية برشلونة للكلاسيكو.
وعلى خلاف ريال مدريد، الذي يخوض ثلاثا من مبارياته الأربع السابقة للكلاسيكو على أرضه، لا يستفيد برشلونة من هذا الامتياز، إذ يواجه ثلاثة خصوم متتاليين خارج كامب نو.
وسيكون على فليك الموازنة بين الحفاظ على الصدارة المحلية ومواصلة الانتصارات الأوروبية، وتجنب استنزاف لاعبيه قبل مواجهة قد تمنحه أفضلية كبيرة على غريمه التقليدي.
مورينيو.. خمسة اختبارات لتصحيح المسار
في ريال مدريد، تبدو الضغوط مختلفة، فالفريق مطالب باستعادة الثقة بعد خسارته أمام أتلتيكو مدريد، وتقليص فارق النقاط مع برشلونة، وإثبات قدرته على المنافسة أمام خصوم من مستويات مختلفة خلال فترة قصيرة.
ويبدأ الفريق مواجهاته باستضافة فياريال السبت، ثم يسافر إلى العاصمة الإيطالية لمواجهة روما يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول في دوري أبطال أوروبا، قبل العودة إلى ملعبه لاستقبال إشبيلية يوم 18 من الشهر ذاته.
وبعد ثلاثة أيام، يخوض مباراة أوروبية ثانية أمام لايبزيغ الألماني في برنابيو، ثم ينتقل إلى برشلونة لمواجهة فريق فليك يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول.
وكان ريال مدريد قد افتتح مشواره بدوري الأبطال بالفوز على إنتر ميلان الإيطالي (2-1)، لكنه يواجه الآن اختبارا أصعب على مستوى الاستمرارية، خاصة مع ضيق الوقت المتاح لمورينيو بين المباريات.
وقال المدرب البرتغالي في المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة فياريال إن التحضير لم يكن سهلا، بعدما اضطر إلى العمل مع خمسة لاعبين فقط خلال التوقف الدولي، ولم يتمكن من جمع معظم عناصر الفريق إلا قبل يومين من المباراة.
وأوضح "أمامنا منافس صعب، يشارك في دوري أبطال أوروبا ويلعب كرة قدم جيدة. بعد خسارة المباراة الأخيرة، نحن بحاجة إلى حصد النقاط".
مصدر الصورة
وأضاف أن عودة اللاعبين من المنتخبات تفرض صعوبات تنظيمية، بسبب اختلاف عدد الدقائق التي خاضها كل لاعب، إلى جانب الإرهاق الناتج عن السفر وفروق التوقيت.
ورغم اعترافه بحاجة الفريق إلى تحسين بعض الجوانب، استبعد مورينيو إجراء تغييرات جذرية في طريقة اللعب، مؤكدا أن تطوير الأداء يحتاج إلى وقت وعمل مستمر.
وتزداد أهمية هذه التصريحات في ظل الانتقادات التي تعرض لها ريال مدريد بسبب مستوياته المتذبذبة، رغم امتلاكه مجموعة من أبرز لاعبي العالم، يتقدمهم كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام.
سباق العودة من الإصابة
لن تتحدد قدرة الغريمين على اجتياز هذه المرحلة بالنتائج وحدها، إذ تدخل الإصابات والجاهزية البدنية ضمن العوامل المؤثرة في اختيارات المدربين بعد التوقف الدولي الطويل.
وفي برشلونة، أكد فليك أن المهاجم البرازيلي رافينيا سيغيب عن مواجهتي خيتافي وغلطة سراي بسبب إصابة عضلية، رغم أن الفحوص أظهرت أنها ليست خطيرة.
وقال المدرب الألماني في المؤتمر الصحفي، الجمعة، إن الجهاز الفني يفضل التعامل بحذر مع اللاعب، الذي عانى إصابات خلال الموسم الماضي، حتى لا تتفاقم حالته قبل المواجهات الأكثر صعوبة.
أما حارس المرمى جوان غارسيا، فقد عاد إلى التدريبات الجماعية بعد تعافيه من آلام في الركبة، وأكد فليك إمكانية مشاركته أمام خيتافي.
وفي المقابل، لا يزال لاعب الوسط الهولندي فرينكي دي يونغ غير جاهز للعودة إلى المباريات، رغم تقدمه في البرنامج التأهيلي ومشاركته جزئيا في التدريبات.
ويملك فليك خيارات هجومية إضافية مع تحسن جاهزية البرازيلي غابرييل جيسوس، الذي أكد المدرب استعداده للمشاركة أساسيا، إلى جانب عودة لامين جمال وبيدري وداني أولمو وباو كوبارسي وعدد من اللاعبين الدوليين إلى التدريبات.
لكن المشكلة لا تتعلق بتوفر اللاعبين فقط، وإنما بمستويات الإرهاق التي عادوا بها من منتخباتهم، خصوصًا أن بعضهم خاض مباريات متتالية خلال النافذة الدولية، ولن يحصل سوى على أيام قليلة لاستعادة جاهزيته.
وفي مدريد، جاءت الأخبار الطبية أكثر إيجابية بشأن بعض اللاعبين الأساسيين.
فقد ضم مورينيو مبابي وفيديريكو فالفيردي وإبراهيما كوناتي إلى قائمة مواجهة فياريال، بعد تعرض الثلاثة لمشكلات بدنية خلال الفترة السابقة.
وكان مبابي قد أصيب بتمدد مفرط في المحفظة الخلفية لركبته اليسرى خلال مشاركته مع منتخب فرنسا، قبل أن يعود إلى مدريد ويخضع لفحوص إضافية ويتدرج في التدريبات.
أما فالفيردي، الذي تعرض لإصابة في الكاحل خلال مواجهة أتلتيكو مدريد، فلا يزال وضعه يحتاج إلى تقييم لتحديد قدرته على المشاركة، رغم إدراجه في قائمة المباراة.
ويستمر غياب المدافع البرازيلي إيدير ميليتاو، إذ أكد مورينيو أنه لن يكون جاهزا لمواجهات فياريال وروما وإشبيلية، رغم عودته إلى التدريبات، بينما بدأ الفرنسي فيرلان ميندي العمل على أرض الملعب، ويحتاج رودريغو إلى وقت أطول لاستكمال تعافيه.
ويمنح اقتراب عودة بعض العناصر الأساسية مورينيو فرصا أوسع للمداورة، لكن اكتمال القائمة لا يعني بالضرورة قدرة جميع اللاعبين على خوض المباريات المتلاحقة دون مخاطر.
الكلاسيكو.. نهاية سباق أكتوبر وبداية حسابات جديدة
تلتقي جميع هذه الحسابات عند مباراة الكلاسيكو المقررة يوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول في ملعب سبوتيفاي كامب نو، ضمن الجولة العاشرة من الدوري الإسباني.
وسيدخل الفريقان المواجهة بعد مباراتين في الدوري ومباراتين في دوري أبطال أوروبا لكل منهما، لكن ظروف الاستعداد ستكون مختلفة.
فبرشلونة سيصل من مواجهة خارج أرضه أمام باريس سان جيرمان يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول، ليحصل على يوم إضافي للراحة مقارنة بريال مدريد الذي يستضيف لايبزيغ يوم 21 من الشهر نفسه.
وفي المقابل، سيستفيد ريال مدريد من خوض مباراتين أوروبيتين ومحليتين متتاليتين على أرضه قبل السفر إلى برشلونة، بينما سيكون فريق فليك قد أنهى ثلاث رحلات خارجية خلال أسبوع واحد.
وبعد الكلاسيكو، لن يكون أمام برشلونة وقت طويل للراحة، إذ يستضيف ألافيس يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول في الجولة الحادية عشرة من الدوري، بينما يخوض ريال مدريد مباراته التالية أمام راسينغ سانتاندير في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني.
ولا يعني ما سيحدث خلال هذه الأيام الستة عشر حسم لقب الدوري مبكرا، لكنه قد يحدد حجم الضغوط التي سيدخل بها الفريقان المرحلة التالية من الموسم.
فبرشلونة يسعى إلى حماية انطلاقته المثالية وتوسيع الفارق مع أقرب منافسيه، بينما يحتاج ريال مدريد إلى سلسلة انتصارات توقف نزيف النقاط وتعيده إلى سباق الصدارة.
وبين الرحلات الأوروبية والإصابات ومباريات الدوري والكلاسيكو، ينتظر الغريمين اختبار مزدوج لقدرة مدربيهما على تحقيق النتائج وإدارة التشكيلة، في فترة قد يكون أثرها أكبر كثيرا من عدد أيامها.