الدولار يفقد بعض مكاسبه مع انحسار ضغوط السندات وتعافي اليورو
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اقترب الدولار من أعلى مستوياته في 18 شهرا اليوم الخميس، رغم تراجعه الطفيف مع توقف موجة البيع الحادة في سندات وزارة الخزانة الأمريكية وتعافي اليورو نسبيا، في وقت تواصل فيه المخاوف بشأن التضخم والديون الحكومية دعم العملة الأمريكية.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 102.12 نقطة، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1214 دولار.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 الريال البرازيلي يقفز بـ5% بعد تقدم بولسونارو في الجولة الأولى من الانتخابات
* list 2 of 2 اليورو بأدنى مستوى في 17 شهرا والدولار يقترب من ذروة عام ونصف end of list
وظل الدولار قريبا من أعلى مستوى له منذ 9 أبريل/نيسان 2025، مدعوما بارتفاع تكاليف الاقتراض عالميا، والمخاوف التضخمية المرتبطة بأسعار النفط، وتزايد إصدارات ديون الشركات لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تفاقم الضغوط المالية في دول أوروبية، خصوصا فرنسا.
وهدأت الضغوط على سوق السندات الأمريكية، إذ تراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقاط أساس إلى 5.223%، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاما بمقدار 5.6 نقاط أساس إلى 5.605%.
مصدر الصورة
الفائدة الأمريكية
ورغم ارتفاع عوائد السندات خلال الجلسات السابقة، لا تزال الأسواق ترجح تثبيت الفائدة الأمريكية خلال اجتماع الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) المرتقب في وقت لاحق من أكتوبر/تشرين الأول الحالي.
وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة إلى نحو 81%، مقارنة بنحو 76% قبل أسبوع و54% قبل شهر، مدعومة ببيانات اقتصادية أظهرت تباطؤ التضخم وضعف سوق العمل.
وأعلنت وزارة العمل الأمريكية انخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 197 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 3 أكتوبر/تشرين الأول، وهو أدنى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 18 يوليو/تموز، فيما تراجع متوسط الطلبات لأربعة أسابيع إلى 198 ألف طلب.
وجاءت البيانات بعد نشر محضر اجتماع الفدرالي في سبتمبر/أيلول، الذي أظهر أن معظم صناع السياسة النقدية رأوا إمكانية رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، رغم استمرار توقعات الأسواق بتثبيتها خلال الاجتماع المقبل.
ضغوط فرنسية
ارتفع اليورو بصورة محدودة، لكنه ظل تحت ضغوط بعد تراجعه خلال الجلسات السابقة إلى أدنى مستوياته منذ مايو/أيار الماضي، متأثرا بموجة بيع السندات الحكومية الفرنسية واتساع الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية.
واقترب عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات من 4.90%، فيما تجاوز الفارق بينها وبين السندات الألمانية 140 نقطة أساس، مع امتداد الضغوط إلى أسواق الدين الإيطالية واليونانية.
وتتزايد المخاوف بشأن المالية العامة الفرنسية، مع توقع بلوغ عجز الموازنة 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، واقتراب الدين العام من 120%، في حين تستهدف الحكومة خفض العجز إلى 5% في موازنة 2027 عبر تخفيضات مقترحة للإنفاق بقيمة 54 مليار يورو.
وتزيد حالة عدم اليقين السياسي قبيل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل/نيسان ومايو/أيار المقبلين من حذر المستثمرين تجاه الأصول الفرنسية.
وفي هذا السياق، أكد محافظ بنك فرنسا المركزي أن معالجة الاختلالات المالية تتطلب ضبط الموازنة محليا، وليس تدخل البنك المركزي الأوروبي لخفض تكاليف الاقتراض.
التضخم الأوروبي
وأظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي في سبتمبر/أيلول الماضي أن صناع السياسة النقدية رأوا استمرار مخاطر التضخم عندما قرروا رفع أسعار الفائدة، دون تقديم إشارات واضحة بشأن المسار المقبل لتكاليف الاقتراض.
ويعكس أداء أسواق العملات والسندات استمرار تأثير المخاوف المالية والتضخمية على قرارات المستثمرين، حتى مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية خلال الاجتماع المقبل.