قال باراك، في تصريحات نقلتها القناة 12 الإسرائيلية، إن نتنياهو "يهيئ الظروف لاندلاع حرب، ليس فقط مع إيران، وإنما أيضاً في الضفة الغربية وغزة"، متهماً إياه بالسعي من خلال ذلك إلى تأجيل انتخابات الكنيست.

تستعد الولايات المتحدة لإرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، تشمل قوات وطائرات، تحسباً لاتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، وفق ما أفاد به موقع "واللا" الإسرائيلي.

ونقل الموقع عن مصادر أمنية لم يسمها أن نحو 3 آلاف جندي أميركي ينتشرون حالياً في أنحاء الدولة العبرية، ويتولون مهام تشمل تشغيل أنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب طيارين وأطقم دعم وعناصر لوجستية وعسكريين يعملون في مقار القيادة.

وفي الأسابيع الأخيرة، أجرى الجيش الأميركي عمليات تناوب اعتيادية لقواته مع انتهاء مهام بعض الوحدات المنتشرة في المنطقة. وبحسب التقرير، يُتوقع وصول قوات وطائرات إضافية خلال الفترة المقبلة، "في إطار الاستعدادات لاحتمال تصعيد في الشرق الأوسط".

وتأتي هذه الخطوة ضمن تعزيزات عسكرية أميركية أوسع في المنطقة، إذ أشارت تقارير حديثة إلى نشر قوات وقطع بحرية إضافية بالتزامن مع تصاعد التوتر مع إيران.

ونقل "واللا" عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن خصوم إسرائيل يراقبون عن كثب انتخابات الكنيست والتجديد النصفي للكونغرس في الولايات المتحدة، ويدرسون إمكانية التأثير فيها من خلال شن هجمات تهدف إلى زعزعة الاستقرار من دون الانجرار إلى مواجهة أوسع. وأضاف المسؤول: "إنهم يدركون أن الرد الإسرائيلي هذه المرة سيكون شديداً للغاية".

وفي موازاة هذه التقديرات، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك بنيامين نتنياهو بالعمل على تهيئة الظروف لمواجهة عسكرية قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات، معتبراً أن قراراته تحركها "مصلحة نجاته الشخصية" وليس المصالح الأمنية للبلاد.

وقال باراك، في تصريحات نقلتها القناة 12 الإسرائيلية، إنه يحذر منذ فترة من أن نتنياهو "يجهز الظروف، ليس فقط في إيران، وإنما كذلك في الضفة وغزة"، بحيث تصبح هذه الجبهات، وفق تعبيره، على بُعد "شرارة" من الاشتعال قبل أيام من الانتخابات. وذهب أبعد من ذلك في هجومه على رئيس الوزراء، قائلاً: "إنه يكذب كما يتنفس".

وبحسب "واللا"، يواصل الجيش الإسرائيلي التحضير لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران أو حدوث تدهور سريع في الوضع الأمني، في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن. وفي هذا الإطار، يتواصل التنسيق العسكري الوثيق بين إسرائيل والقيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، تحسباً لسيناريوهات قد تشمل هجمات صاروخية إيرانية.

الحوثيون في حسابات إسرائيل الإقليمية

وفي سياق متصل، أفاد "واللا" بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين يرون أن المواجهة مع الحوثيين في اليمن قد تكون لها انعكاسات على التحالفات والتفاهمات الإقليمية.

ونقل الموقع عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع لم يسمه قوله إن هناك اعتقاداً بأن "من لا ينضم إلى المواجهة ضد الحوثيين الآن سيبقى وحيداً وسيواجه هجماتهم وفقاً لذلك".

وتربط التقديرات الإسرائيلية هذا الاحتمال بتعاون أوثق بين السعودية والإمارات في مواجهة الحوثيين، وما قد تحمله التفاهمات الإقليمية من تداعيات على ملفات أخرى، من بينها لبنان والنفوذ الإيراني فيه، بحسب الموقع.

وكان القتال بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين قد تصاعد في سبتمبر/أيلول، مع سيطرة الجماعة على مواقع رئيسية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وتقدمها نحو جزيرة ميون المشرفة على مضيق باب المندب.

طهران "تتمسك" بالمسار الدبلوماسي

وفي موازاة التوترات الإقليمية، قدمت إيران إلى واشنطن سبعة شروط تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، عبر وساطة قطرية، خلال اجتماعات عُقدت على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر سبتمبر/أيلول. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن لم تقبل الشروط الإيرانية.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده لمواصلة المسار الدبلوماسي سعياً إلى التوصل إلى "حل عادل"، خلال اجتماع مع سفراء وممثلين دبلوماسيين أجانب في طهران، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" الأحد.