الأمطار الغزيرة تعرقل الحركة المرورية في حلب واللاذقية.. والسيول تدخل مخيمات إدلب
عرقلت الهطولات المطرية الغزيرة على محافظات حلب وإدلب واللاذقية، يومي الخميس والجمعة الماضيين، حركة المرور جراء ارتفاع مستوى المياه في الشوارع، فيما تكبد الأهالي وأصحاب المحال التجارية في مدينة حلب خسائر جسيمة جراء دخول المياه إلى الأقبية والمنازل المنخفضة.
وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية حذرت من أمطار غزيرة وعواصف رعدية ورياح هابطة ما بين 2 و5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 هربا من البرد والغلاء.. سوريون يرممون منازلهم الطينية بريف القامشلي
* list 2 of 2 دمشق بين موسكو وبروكسل.. سياسة التوازن السورية أمام اختبار أوروبي end of list
وقالت الوزارة، في بيان لها، يُتوقع أن تشهد المناطق الساحلية والشمالية الغربية والأجزاء الغربية من المناطق الوسطى بالدرجة الأولى هطولات مطرية رعدية غزيرة، تليها أجزاء من ريف دمشق الغربي الشمالي وأجزاء من حمص وحماة وصولا إلى الرقة والحسكة وأجزاء من دير الزور.
المياه غمرت أقبية في حلب
وفي حلب، غمرت مياه الأمطار أقبية منازل في حي الزبدية، فيما أظهرت مشاهد مصورة ارتفاع منسوب المياه في عدد من الشوارع، ولا سيما في أحياء صلاح الدين وسيف الدولة والفيض وكرم الجزماتي، إضافة إلى الطريق الممتد باتجاه جسر الحج، ما انعكس على حركة المركبات والمواصلات.
وأعلنت محافظة حلب، في بيان لها، استمرار فرق الطوارئ أعمال تنظيف وتعزيل شبكات الصرف الصحي، وفتح خطوط التصريف وفتح الطرقات وتنظيف الساحات العامة.
من جهته، أعلن محافظ حلب عزام الغريب صيانة ومعالجة "أكثر من 50 نقطة ضمن شبكة الصرف"، مضيفا -في منشور له على منصة إكس أمس الجمعة- بعد الخلل الذي حصل خلال العاصفة المطرية وتجمع المياه في بعض المواقع، "اتخذنا عدة إجراءات إدارية لتلافي التقصير، بالتوازي مع تكثيف العمل الميداني على عدة محاور".
وكان الغريب عبّر، في تصريح سابق، عن أسفه جراء ما حصل في بعض المواقع، مؤكدا الوقوف مع المتضررين من أصحاب المنازل والمحال التجارية في المحافظة.
وقال إن المحاسبة الحاسمة ستكون "مصير من قصر في عمله وكان سببا في الضرر الذي حصل".
فتح طرق في اللاذقية
وفي اللاذقية، أعاق تجمع المياه والسيول الحركة في الشوارع الرئيسية للمدينة، فيما سجلت أضرار مادية بالممتلكات جراء سقوط أشجار وغمر المياه لبعض الشوارع والساحات العامة.
وقالت محافظة اللاذقية، في بيان، إنه تم "فتح المصارف المطرية، وتسليك شبكات الصرف الصحي، وإزالة الأنقاض والعوائق المتراكمة لضمان انسيابية السير" مؤكدة وضع فرق الطوارئ في حالة "جاهزية تامة على مدار الساعة للتدخل السريع في كافة الأحياء والمناطق حفاظا على السلامة العامة".
بدورها، أعلنت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في اللاذقية استجابة فرقها لتداعيات الأمطار الغزيرة والرياح خلال 12 ساعة الماضية في 18 موقعا في مدينة اللاذقية ومناطق جبلة والقرداحة جنوبي المحافظة وطريق اللاذقية-طرطوس وطريق اللاذقية-حلب، مضيفة أن الفرق عملت على تصريف المياه وفتح ممرات مائية وإزالة أشجار من الطرقات.
وأضافت أنه تم شفط المياه من مبنيين حكوميين في مدينة جبلة، ومنزل في منطقة سقوبين، إلى جانب عدد من المواقع على طريق اللاذقية والكورنيش الجنوبي وأمام حديقة البطرنة، كما أزالت شجرة سقطت على طريق بورسعيد في مدينة اللاذقية.
مخيمات إدلب
وفي إدلب، تضررت بعض المخيمات جراء وصول مياه الأمطار إلى داخل مساكن الأهالي، كما أظهرت مشاهد فيديو تضرر منازل داخل مخيم الكرامة، فيما عملت فرق الدفاع المدني، أمس الجمعة، على فتح مجاري المياه وإزالة الحجارة والرواسب التي جرفتها السيول، لتسهيل حركة الأهالي وضمان سلامتهم في مدينة إدلب وبلدة سلقين وقرية مصيبين.
وقالت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث إن فرق الدفاع المدني عملت على "إزالة الحجارة والرواسب التي جرفتها السيول، إضافة إلى فتح مجار لتصريف مياه الأمطار، بما يسهم في إعادة الحركة إلى الطرق وتعزيز سلامة الأهالي".
كما استجابت فرق الدفاع المدني، الخميس، لبلاغات حول تجمع مياه الأمطار في عدد من مخيمات شمال إدلب، ومنها: مخيم الكرامة ومخيم الشيخ صالح ومدرسة مخيم تجمع الكرامة، ومخيم قرية الجنة بالإضافة إلى طريق عقربات-كفرلوسين.
وقالت مديرية الطوارئ إنه تم العمل على شفط المياه المتجمعة، وفتح المصارف لتصريف المياه والحد من آثار تجمعها، بالإضافة إلى إزالة الجدران التي انهارت بسبب الأمطار، وفتح وتسهيل طريق عقربات-كفرلوسين لتسهيل حركة الأهالي والمركبات.