ترى مجلة نيوزويك أن الرقم 5 تحول إلى "نذير شؤم" للرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي، بعدما تزامن حضوره في عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية مع تصاعد الضغوط على إدارته.
وتلفت المجلة إلى أن ترمب يواجه مشهدا اقتصاديا أكثر تعقيدا، تتداخل فيه ضغوط الأسعار مع ارتفاع كلفة الاقتراض، وسط مخاوف من أن يؤدي احتمال تجدد العمليات العسكرية في إيران إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الطاقة.
وفي محاولة لمواجهة الضغوط التي يشعر بها الناخبون، طرح ترمب وعودا اقتصادية مرتبطة بفوز الجمهوريين بمجلسي النواب والشيوخ، لكن التقرير يحذر من أن طريقة تنفيذها قد تخلق بدورها تحديات اقتصادية جديدة.
وفي أبرز تجليات الضغوط الاقتصادية التي يمثلها الرقم 5، تذكر "نيوزويك" أن عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات لامس خلال تعاملات أمس الخميس 5.145%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007، مواصلا أكبر موجة بيع في سوق السندات منذ صدمة الرسوم الجمركية في أبريل/نيسان 2025.
ويشير التقرير إلى أن الأسعار التي تفرضها الشركات على منتجاتها وخدماتها تغذي التضخم الذي يتحمله المستهلكون، موضحا أن أسعار المنتجين ارتفعت 5.4% خلال 12 شهرا حتى أغسطس/آب الماضي، صعودا من 4.8% في يوليو/تموز الماضي.
وتلفت المجلة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة كان المحرك الرئيسي لزيادة أسعار السلع خلال أغسطس/آب الماضي، إذ استحوذ على أكثر من 3 أرباعها.
وتضيف أن متوسط سعر غالون البنزين العادي تجاوز 5 دولارات في 7 ولايات أمريكية، في حين يقترب متوسطه على مستوى البلاد من هذا المستوى، وكان يبلغ وقت كتابة التقرير 4.48 دولارات للغالون (نحو 3.78 لترات).
وترى "نيوزويك" أن تنفيذ هذه المدفوعات من دون مصدر تمويل مقابل سيعني تمويلها بالاقتراض الحكومي، مضيفة أنه من المتوقع أن يبلغ عجز الميزانية الفدرالية 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
ووفق التقرير، فإن تمويل هذه المنحة المعروفة باسم "عائد ترمب"، التي تبلغ كلفتها 1.2 تريليون دولار، عن طريق الاقتراض -دون خفض أي نفقات أخرى من الميزانية الفدرالية أو زيادة الإيرادات الضريبية- سيدفع العجز إلى 9.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027.
وتحذر لجنة الميزانية الفدرالية المسؤولة من أن ضخ هذه الأموال في اقتصاد يعمل بالفعل قرب طاقته الإنتاجية الكامنة قد يزيد التضخم ويدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع مع استجابة مجلس الاحتياطي الفدرالي وأسواق السندات، ما يترك الأسر العادية أمام "تكلفة معيشة أعلى".
وتلفت "نيوزويك" إلى أن الاحتياطي الفدرالي كان قد رفع بالفعل سعر الفائدة الرئيسي إلى نطاق بين 3.75% و4% خلال اجتماعه الشهر الجاري، في ظل بقاء التضخم مرتفعا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة