قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ، خلال زيارة لكولومبيا "إن إيران تواصل محاولاتها لضرب السفن الأميركية، وفي كل مرة تقدم فيها على ذلك أو تحاول القيام به، ستخسر ناقلات".
وأتى ذلك بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها دمرت، الثلاثاء، "خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر/أيلول، وذلك بعد أن استهدف الحرس الثوري الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين".
وأوضحت أن "سفينة الحربية الأمريكية نجحت في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأمريكيين".
كما نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، ليل الثلاثاء، أن الجيش الأميركي شنّ ضربة صاروخية استهدفت ناقلة نفط صغيرة قرب جزيرة خرج الاستراتيجية، دون أن تُسفر عن وقوع ضحايا.
وكرد على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافَ قاعدة عسكرية أميركية في الأراضي الأردنية، في حين أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بأنّ القصف طال "حظائر الصيانة والتجهيز، ومواقع تمركز المقاتلات من طراز F-35 وF-16 وF-15، فضلاً عن ملاجئ الطائرات الحربية في قاعدة الأزرق الجوية" التي تبعد نحو مئة كيلومتر عن العاصمة عمّان.
في المقابل، أكدت السلطات الأردنية أن دفاعاتها الجوية تصدّت لنحو عشرين صاروخاً بالستياً أطلقتها إيران باتجاه المملكة، حيث تم اعتراض ثمانية عشر منها، فيما سقط صاروخان في منطقة نائية، دون أن تُسجَّل أي خسائر بشرية.
وباستهداف ناقلات النفط، دخلت المواجهات منعطفاً خطيراً على الصعيد العالمي، إذ سبق أن هدّدت إيران، قبيل قصف الأردن، باستهداف ناقلات نفط كويتية وبحرينية، وطالبت طواقم تلك الدول بمغادرة سفنهم فوراً.
وبالتزامن، أعلن الحرس الثوري أنه هاجم سفينتين أميركيتين، وثماني ناقلات نفط، وعشر "سفن مخالفة" كانت تحاول الإبحار عبر مضيق هرمز، وفقاً لما نقلته "إرنا".
وقد كان لافتًا إعلان طهران، يوم الثلاثاء استيلاءها على مركبة عسكرية أمريكية ضخمة غير مأهولة تحت الماء عند مدخل مضيق هرمز، حيث نشرت صورًا للغواصة، مستغلة ذلك للقول إن ادعاءات دونالد ترامب حول القضاء على البحرية الأمريكية ونزع كامل الألغام من مضيق هرمز غير دقيقة.
ووفق بيان الحرس الثوري، فإنّ هذه الغوّاصة المسيّرة تكتنز أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا البحرية في عالم الغواصات، وقد أُدرجت في أسطول البحرية الأميركية عام 2025.
وتزامن الحديث عن الاستيلاء على المركبة مع إعلان إيراني آخر عن إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز "MQ-1" فوق مضيق هرمز.
في الطرف المقابل، أوضح الناطق الرسمي باسم القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، تيم هوكينز، أنّ مركبةً بحريةً غير مأهولة، تحت إمرة القوات الأميركية، تعرّضت لعطل تقني منذ أكثر من يوم، وكانت تؤدي مهمّة استطلاعية في المياه الإقليمية لدعم العمليات الجارية، دون أن يُفصح عمّا إذا كانت إيران قد استولت عليها.
وأضاف هوكينز أنّ المركبة المعطّلة من طراز عتيق، ولا تجمع معطيات حسّاسة، كما أنها تخلو من معدات سونار أو رادار مصنّفة ضمن دائرة السرّية.
وتواصل طهران وسلطنة عُمان محادثاتهما بشأن إنشاء مسار مؤقت وآمن للعبور عبر مضيق هرمز، وسط خلاف مستمر بين طهران وواشنطن بشأن الملاحة والتزامات الجانبين بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرّح بأن بلاده أحرزت مع مسقط "تقدماً كبيراً" في المحادثات المتعلقة بالمسار الموقت، موضحاً أن المشاورات ستستمر بشأن آليات إدارته مستقبلاً.
المصدر:
يورو نيوز