(CNN)-- وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، بإحالة واقعة مدرسة "جلوبال بارادايم" الدولية إلى جهات التحقيق، استجابة لمناشدات أولياء الأمور بشأن ما أثير حول استخدام بياناتهم في الحصول على قروض وتسهيلات ائتمانية من دون علمهم، وفق ما ذكرته وسائل إعلام حكومية مصرية.
وذكرت القناة الأولى بالتلفزيون المصري ، أن السيسي "وجّه أيضًا بفحص جميع الوقائع المماثلة وتشديد الرقابة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع".
وجاءت توجيهات السيسي في وقت تتواصل فيه التحقيقات في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا في مصر، بعدما كشفت التحقيقات عن الحصول على قروض وتسهيلات ائتمانية باستخدام بيانات عدد من أولياء أمور طلاب المدرسة، من دون علمهم أو تقدمهم بطلب للحصول عليها.
وكانت النيابة العامة المصرية أمرت، مساء الأحد، بحبس رئيس مجلس إدارة إحدى المدارس الدولية بالقاهرة الجديدة احتياطيًا، لاتهامه بالحصول على قروض وتسهيلات ائتمانية بأسماء عدد من أولياء أمور طلاب المدرسة، دون علمهم أو موافقتهم.
وقالت النيابة العامة في منشور عبر حسابها على فيسبوك، إنها "تلقت بلاغات من عدد من أولياء الأمور، أفادوا خلالها باكتشاف ارتفاع مؤشرات المخاطر الائتمانية الخاصة بهم، نتيجة تسجيل قروض وتسهيلات ائتمانية بأسمائهم دون علمهم أو موافقتهم".
وذكرت النيابة العامة أنها "بدأت التحقيقات، واستمعت إلى أقوال عدد من مقدمي البلاغات، حيث تبين من التحقيقات قيام رئيس مجلس إدارة المدرسة بالتعاقد مع إحدى الشركات العاملة في مجال التمويل، للحصول على تسهيلات ائتمانية تعليمية بأسماء عدد من أولياء الأمور، مستعينًا بصور بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم، ومستندات تضمنت توقيعات منسوبة إليهم، بما أتاح استكمال إجراءات الحصول على تلك التسهيلات دون علمهم أو موافقتهم".
وأردف بيان النيابة المصرية أن "وبسؤال ممثل الشركة المانحة للتسهيلات الائتمانية، قرر أن الشركة أبرمت مع المتهم، بصفته رئيسًا لمجلس إدارة المدرسة، 839 عقدًا للحصول على تسهيلات ائتمانية بإجمالي مبلغ 321 مليون جنيه (6.31 مليون دولار أمريكي)، بأسماء عدد من أولياء الأمور، استنادًا إلى البيانات وصور مستندات إثبات الشخصية التي قدمها المتهم، وما أفاد به من وجود مستندات وتوقيعات صادرة عنهم تتيح إتمام إجراءات التعاقد".
وكشفت التحقيقات عن ترتب آثار ائتمانية في مواجهة أولياء الأمور الذين استُخدمت بياناتهم، رغم عدم تقدمهم بطلب للحصول على تلك التسهيلات أو موافقتهم عليها.
واستجوبت النيابة العامة المتهم، وأمرت بحبسه احتياطيًا، وتواصل استكمال التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة والمسؤوليات الجنائية المرتبطة بها.
وكانت وزارة الداخلية المصرية قالت في بيان، الأحد، إنه "بالنسبة لعدة مقاطع فيديو تم تداولها بعدد من البرامج الحوارية والصفحات الإخبارية والحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت تضرر عدد من أولياء أمور الطلبة والطالبات بإحدى المدارس التعليمية بالتجمع الأول، من إدارة المدرسة لاستغلالها بياناتهم الشخصية في الحصول على قروض تعليمية لصالح إحدى شركات التمويل الاستهلاكي بالقاهرة".
وأضافت وزارة الداخلية المصرية: "بالفحص، تبين أنه بتاريخ 19/ الجاري، تبلغ لقسم شرطة التجمع الأول من 5 من أولياء أمور طلبة بالمدرسة المُشار إليها - مقيمين بنطاق محافظة القاهرة، بتضررهم من قيام إدارة المدرسة باستغلال بياناتهم الشخصية وأولياء أمور آخرين بذات المدرسة، لصرف قروض تعليمية بأسمائهم من إحدى شركات التمويل الاستهلاكي عن طريق استخدام صور من بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم، والمدرجة بقسم شؤون الطلبة بالمدرسة، دون علمهم".
وأكدت وزارة الداخلية المصرية أنه تم "تحديد وضبط مالك المدرسة المُشار إليها، له معلومات جنائية، ويقيم بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس، وبمواجهته، اعترف بارتكاب الواقعة على النحو المُشار إليه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية".
المصدر:
سي ان ان