أكد الخبير شادي الشرفا لوكالة "نوفوستي" أن توقيت انسحاب إسرائيل من غزة لا يزال القضية الخلافية الأبرز في تنفيذ خطة التسوية رغم التوافق على نزع سلاح "حماس".
وقال الخبير الفلسطيني في الشؤون الإسرائيلية شادي الشرفا، في تصريح خاص لوكالة "نوفوستي"، إن مسألة نزع سلاح حركة "حماس" حظيت بموافقة أمريكية وإسرائيلية ومن جانب "مجلس السلام"، غير أن السؤال الجوهري الذي لم يُحسم بعد هو: متى تنسحب إسرائيل من قطاع غزة؟.
وأوضح الشرفا أن طريق الانسحاب تصطدم بعدة عوائق، في مقدمتها موقف الحلفاء اليمينيين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورفض شريحة من أعضاء حزب "الليكود" أي انسحاب من القطاع، فضلا عن الخلافات المتعلقة بتسلسل تنفيذ التفاهمات.
وبيّن الخبير أن الخطة المطروحة تفترض مسارا تدريجيا ومتزامنا، في حين يُصر نتنياهو على نزع سلاح حماس أولا، ثم الانسحاب بعد ذلك.
وأشار الشرفا إلى أن الخلافات تمتد لتشمل تشكيلة القوات الدولية، ودور تركيا وقطر في آلية المراقبة، وشكل الإدارة الفلسطينية المستقبلية، والضمانات الكفيلة بالتأكد من نزع سلاح حماس فعليا.
وعدّ الخبير الانتخابات الإسرائيلية المقبلة عاملا ضاغطا إضافيا، مشيرا إلى أن نتنياهو لا يريد خوض الاستحقاق الانتخابي بصفته رئيس وزراء شرع في سحب قواته من جزء من القطاع بينما لا تزال "حماس" قائمة.
وفي ما يتعلق بزيارة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، والممثل الرفيع لمجلس السلام المعني بغزة، نيكولاي ملادينوف، إلى المنطقة، استبعد الشرفا أن يعلن نتنياهو قبولا كاملا بخريطة الطريق المقترحة.
ورجّح الخبير أن "الاتجاه يسير نحو صيغة انتقالية" تتضمن خطوات أولية قابلة للتحقق من جانب "حماس" في ملف نزع السلاح، وتوسيع دور الإدارة الفلسطينية والقوات الدولية، وخفض وتيرة العمليات العسكرية في غزة، على أن يُناقش انسحاب القوات الإسرائيلية في مرحلة لاحقة.
وخلص الشرفا إلى أن واشنطن تسعى لتحقيق تقدم ملموس في الخطة قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن النتيجة الأكثر واقعية للاتصالات الجارية قد لا تكون اتفاقا سياسيا جديدا، بل بروتوكول تنفيذ عملي يتضمن آلية مرحلية لنزع السلاح وانسحاب القوات.
المصدر: نوفوستي
المصدر:
روسيا اليوم