أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، أن المجلس يدرس 12 مشروع قانون يتعلق بإدارة مضيق هرمز.
وفي تصريحات لوكالة "تسنيم"، قال رضائي: "إن أحد المحاور الرئيسية للجلسة الأخيرة للجنة الأمن القومي كان دراسة مشروع القانون المتعلق بـ "إدارة إيران لمضيق هرمز" و12 مشروع قانون جانبي مرتبط به. وكانت هذه المشاريع قد قُدّمت في وقت سابق من قبل النواب وهي الآن في مرحلة المطابقة (الدراسة)".
وأضاف: "نظرا لأن مشروع القانون الرئيسي قد نوقش ودُرس في الجلسات السابقة للجنة وتوصلنا فيه إلى نتيجة، فقد أتيحت الفرصة حاليا لملاءمة ومطابقة الآراء الجديدة".
وتابع: "وفي النهاية، تقرّر أن يتم خلال الفترة القادمة تحديد الحالات المتشابهة والمتناقضة والمكملة في جميع هذه المشاريع الـ 12، وإجراء الجمع والتلخيص النهائي بمنهجية تفكيك المواد "الناسخة والمنسوخة"، وذلك لمنع التداخل في القوانين وصياغة مشروع القانون الشامل النهائي لإدارة إيران لمضيق هرمز".
هذا وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم، أن الوضع في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، مشددة على أن المفاوضات الجارية مع سلطنة عمان بشأن المضيق في مراحلها الأخيرة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، خلال مؤتمر صحفي، أن طهران تناقش حاليا مع سلطنة عمان آلية لعبور السفن في مضيق هرمز، تقوم على اعتماد مسار لا يكون شماليا ولا جنوبيا، مشددا على أن هذا المسار يجب أن يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وبين أن هذه المحادثات ليست وليدة المرحلة الحالية، بل تندرج ضمن مفاوضات ثنائية لا ترتبط بأي طرف آخر، لافتا إلى أن إيران ملتزمة بالتعاون مع سلطنة عمان للتوصل إلى آلية تضمن أمن الملاحة في المضيق.
واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بعدم السماح باستئناف حركة السفن في مضيق هرمز خلال الفترة المحددة، وقالت إنها شنت هجوما على إيران قبل انتهاء تلك المهلة، كما فرضت، بالتنسيق مع بعض الأطراف في المنطقة، مسارا جنوبيا للعبور وصفته بأنه "غير آمن".
كما أكدت الوزارة أن مسألة إعادة فتح المضيق منفصلة عن المفاوضات الجارية مع سلطنة عمان، معتبرة أن قرار إغلاقه جاء على خلفية إخلال الولايات المتحدة بتعهداتها، في إشارة إلى الهجمات الأمريكية التي أنهت وقف إطلاق النار في 8 يوليو الماضي.
وفي السياق، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات مع سلطنة عمان حققت تقدما ملموسا، وأنها باتت في مراحلها النهائية، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة الآلية المقترحة.
وتتزامن هذه التصريحات مع تصاعد التوتر في المنطقة واستمرار الحرب الأمريكية الإيرانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي اتفاق محتمل على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعبر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وشددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن تحقيق المصالح الوطنية والأمن القومي هو "أمر غير قابل للمساومة ولا يتأثر بتهديدات أمريكا"، في رسالة واضحة إلى واشنطن بأن طهران لن تقبل بأي حلول تمس سيادتها أو مصالحها في المنطقة.
ويأتي هذا التطور بينما تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية إضافية، وسط تقارير تتحدث عن استنزاف كبير في مخزونات الدفاع الجوي الأمريكية، وتراجع الثقة في المصداقية الدبلوماسية للولايات المتحدة لدى حلفائها.
المصدر: "تسنيم" + RT
المصدر:
روسيا اليوم