خيم الهدوء على بلدة عين منين في ريف دمشق الشمالي صباح اليوم السبت، بعد احتجاجات شهدتها نهار أمس على خلفية قضية آبار مياه في البلدة. وتطورت الاحتجاجات فيما بعد إلى توترات أمنية جرى خلالها توقيف قوى الأمن بعض الأشخاص، فيما تجمع أهالي البلدة خلال ساعات المساء وأغلقوا طرقات رئيسية.
وأفاد مشاركون في الاعتصام أن "أراضي بعرجل تضم 18 بئرا، 14 بئرا منها تذهب مياهها إلى مدينة التل و4 آبار لبلدة عين منين"، ودعوا "إلى العدالة في توزيع تلك الآبار خصوصا وأنها محفورة في أراض تتبع لعين منين وملكيتها شخصية وليست ملكية للدولة، كما أن أهالي البلدة يعانون شحا في المياه مع وصولها إلى منازلهم مرة واحدة أسبوعيا".
وقالوا إن تحركهم "بدأ عندما علموا ببدء إحدى الحفارات بتعميق إحدى الآبار في بعرجل، ما دفعهم للتحرك وإيقاف الحفر" قبل وصول قوى الأمن إلى المكان.
وقال شاهد عيان في البلدة لـ"سوريا الآن"، إن احتكاكات جرت بين قوى الأمن ومحتجين، أدت لزيادة التوتر وقيام بعض المحتجين بإغلاق الطرق عبر إشعال إطارات السيارات.
في المقابل، بيّنت محافظة ريف دمشق أن الأعمال الجارية في عين منين "تشمل تعزيل وتنظيف البئر رقم (14) التابع لمشروع مياه بعرجل، بهدف تعزيز التغذية المائية لمنطقة التل".
وأوضحت المحافظة، في بيان، أنها "عقدت عدة اجتماعات مع مجلس البلدة وممثلين عن الأهالي جرى خلالها الاستماع إلى مطالبهم واعتراضاتهم، ومناقشتها مع الجهات المختصة، قبل المباشرة بتنفيذ الأعمال ضمن الخطة الخدمية".
وأشارت إلى أن "بعض الأشخاص عمدوا إلى عرقلة العمل وتخريب آليات الحفر والاعتداء على عناصر قوى الأمن الداخلي، ما استدعى تدخلها وتوقيف عدد من المعتدين والمحرضين، تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء المختص".
وقالت المحافظة إن "حق الاعتراض والتعبير عن الرأي مصان عبر القنوات القانونية والرسمية، لكنها لن تتهاون مع أي اعتداء على مؤسسات الدولة أو العاملين فيها أو تعطيل الخدمات العامة".
وقالت مديرية إعلام ريف دمشق إن "عين منين شهدت توترا محليا تمثل بتخريب الآلية والاعتداء على الكادر العامل وقطع طرق وإشعال إطارات، ما استدعى تدخل فرق الإطفاء والإسعاف التي تعرضت بعض آلياتها لاعتداءات أثناء محاولة الوصول إلى الموقع".
وبيّنت أن "قوى الأمن الداخلي توجد في البلدة وتعمل على ضبط الوضع، حيث تم تسجيل إصابات طفيفة ناتجة عن التدافع فقط".
وأوضحت أن "التوتر انتهى في البلدة مع انتشار الأمن الداخلي وتوجه وفود صلح وتهدئة إلى المنطقة".
وتعاني بلدات عديدة في محافظة ريف دمشق من شحا في المياه خلال أشهر الصيف خصوصا، يعود جزء كبير منها إلى تراجع الغطاء الأخضر وانتشار البناء في المناطق الزراعية والحفر الجائر للآبار، كما تؤكد مؤسسة المياه.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة