آخر الأخبار

كاتس يكشف أن طائرات أمريكية أقلعت من إسرائيل لضرب إيران.. هل يحاول استفزاز طهران؟

شارك

توقفت الضربات الأمريكية على إيران منذ الجمعة بعد 13 يوما من تجدد القتال وذلك بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نيسان/أبريل.

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إيران تدرك أن الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضدها تقلع من إسرائيل ، مشيراً إلى أن طائرات التزود بالوقود تنطلق أيضاً من الأراضي الإسرائيلية.

وأضاف كاتس، في تصريحات للقناة 14 الإسرائيلية، أن طهران "أطلقت النار على كل شيء باستثناء دولة واحدة هي إسرائيل"، في إشارة إلى عدم استهدافها المباشر لإسرائيل، مؤكداً أن هذه المعطيات تعكس وجود ما وصفه بـ"الردع".

وتابع قائلاً: "الإمبراطورية المتغطرسة التي هددت بتدمير إسرائيل انهارت"، محذراً من أن إسرائيل مستعدة للرد عسكرياً في حال تعرضها لهجوم.

وقال كاتس: "أعلنا بأوضح العبارات أنه إذا تعرضت إسرائيل لإطلاق النار، فسوف نهاجم بكل قوتنا. نحن مستعدون لضرب إيران".

ملفات على الطاولة

وتأتي تصريحات كاتس بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، حيث وصل إلى واشنطن بعد مغادرته إسرائيل يوم الاثنين، في زيارة يلتقي خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وأكد كاتس أن لقاء نتنياهو مع ترامب في واشنطن سيتناول الملف الإيراني، مشيراً إلى أن "لدى الولايات المتحدة مصالح في إيران تتجاوز مصالح إسرائيل".

ومن المنتظر أن يتركز اللقاء بين نتنياهو وترامب على التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الملف الإيراني، في ظل التصعيد المتواصل بشأن البرنامج النووي والتوترات العسكرية بين واشنطن وطهران.

كما يبحث الجانبان الأوضاع في قطاع غزة ولبنان، إضافة إلى مساعي توسيع نطاق "اتفاقيات إبراهيم" للتطبيع في المنطقة.

وقبيل مغادرته، قال نتنياهو إن مباحثاته مع ترامب ستتناول "جميع القضايا العالقة"، مؤكداً أن الهدف يتمثل في "ضمان أمن إسرائيل وقوتها ومستقبلها وتوسيع دائرة السلام".

كما وصف اجتماعه المرتقب مع الرئيس الأمريكي بأنه اللقاء الثامن بينهما منذ انتخاب ترامب، معتبراً أنه يمثل "امتيازاً كبيراً ومسؤولية عظمى".

من جهته، أكد ترامب وجود توافق كبير مع نتنياهو بشأن التعامل مع الملف الإيراني، لكنه أقر بوجود بعض الخلافات المحدودة، قائلاً إن الجانبين "متقاربان للغاية".

وأضاف أنه يمنح الدبلوماسية والمفاوضات مع طهران فرصة، لكنه شدد على أن هذا الخيار لن يستمر طويلاً، ملوحاً باللجوء إلى "عمل عسكري قوي" في حال فشل المسار التفاوضي.

كما تطرقت المحادثات إلى ملفات إقليمية أخرى، من بينها احتمال بيع مقاتلات من طراز "F-35" لتركيا، حيث رفض ترامب أي ضغوط بشأن قراراته، مؤكداً أن "لا أحد يملي عليه" ما يفعله أو ما يبيعه، مع إشادته بعلاقته بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتتزامن زيارة نتنياهو إلى واشنطن أيضاً مع مشاركته في مراسم تأبين السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام، الذي وصفه بأنه كان من "أكبر أصدقاء إسرائيل".

خلافات بين البلدين

وفي سياق الزيارة، كشف موقع "بوليتيكو" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو حاول منذ أشهر ترتيب لقاء مع الرئيس الأمريكي ترامب، غير أن البيت الأبيض لم يوافق على عقد الاجتماع إلا خلال الأيام الأخيرة، وهو ما اعتبره الموقع مؤشراً على فتور غير معتاد في العلاقة بين الطرفين، رغم تأكيدهما المتواصل على استمرار التنسيق الوثيق.

واعتبر الموقع أن توقيت الزيارة يعكس طبيعة المرحلة الحساسة التي تمر بها العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، إذ لم تعد إسرائيل تدخل البيت الأبيض فقط بوصفها طرفاً يطلب الدعم الأمريكي، بل قد تجد نفسها أمام ضغوط لتقديم تنازلات في عدد من الملفات الإقليمية، خصوصاً في ظل تعقيدات المشهد المرتبط بإيران وغزة ولبنان.

من جانبها، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الملف الإيراني سيكون في صدارة المباحثات بين نتنياهو وترامب، مشيرة إلى وجود اختلاف في أولويات الجانبين مقارنة ببداية المواجهة.

فبينما يدفع نتنياهو باتجاه مواصلة الضغط العسكري على طهران ومنع أي تسوية قد تُبقي النظام الإيراني، يبدو ترامب أكثر ميلاً إلى استئناف المسار الدبلوماسي والتوصل إلى اتفاق يضمن تهدئة التوترات، إضافة إلى إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

ونقلت الصحيفة عن الباحث الإسرائيلي المتخصص في الشأن الإيراني داني سيترينوفيتش قوله إن "ترامب يريد اتفاقاً، بينما لا تريد إسرائيل سماع أي حديث عن اتفاق"، معتبراً أن الفجوة بين حسابات الطرفين أصبحت أكثر وضوحاً خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا التباين في ظل عدم تحقيق المواجهة العسكرية، التي بدأت في فبراير/شباط الماضي، جميع أهدافها المعلنة، سواء لجهة منع إيران من إعادة بناء برنامجها النووي أو إحداث تغيير سياسي في طهران، في وقت ارتفعت فيه كلفة الصراع على المستويين العسكري والسياسي، مع استمرار الهجمات وتزايد الخسائر الأمريكية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا