أعلن كريم خان، المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية، عن نيته الطعن في قانونية ونزاهة قرار جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي بعزله من منصبه.
جاء ذلك بعد أن أعلنت رئيسة جمعية الدول الأطراف، بايفي كوكورانتا، في 24 يوليو، أن الهيئة الرقابية قررت عزل خان بأغلبية 82 صوتا من أصل 125 دولة، على خلفية اتهامات بالتحرش الجنسي.
وأكد خان في بيان نقله محاميه طياب علي، الشريك في شركة المحاماة Bindmans LLP، أن المدعي العام السابق سيطعن في القرار "من خلال جميع الآليات القانونية المتاحة".
ووفقا للدفاع، فإن قرار الجمعية "لا يستند إلى أي استنتاجات قانونية ومبررة بشكل صحيح" بأن خان ارتكب مخالفات وظيفية.
وأوضح المحامي أن التهم الموجهة ضد المدعي العام تم التحقيق فيها لأكثر من عام من قبل مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة، والذي لم يثبت في تقريره "أي حقيقة من سوء سلوك خان، بما في ذلك السلوك الجنسي".
كما أشار إلى أن المواد التي جمعتها الأمم المتحدة تمت دراستها لمدة ثلاثة أشهر من قبل هيئة مستقلة مكونة من ثلاثة قضاة عينها مكتب الجمعية، والتي توصلت في 9 مارس "بالإجماع إلى استنتاج مفاده أن الحقائق التي أثبتها التحقيق لا تدعم ارتكاب خان لخطأ جسيم أو انتهاك للواجب".
وأعلن المحامون عن "انتهاكات إجرائية عديدة" خلال الدورة الخاصة بقضية خان. ووفقا لهم، لم يُسمح له بتقديم اعتراضات رسمية إلى الجمعية، كما رُفض لممثليه إمكانية حضور الجلسة.
بالإضافة إلى ذلك، زعم الدفاع أن الإجراء تم تغييره أثناء المحاكمة، حيث كان من المفترض أن تثبت الجمعية في البداية "وجود خطأ جسيم" بأغلبية ثلثي الأصوات، وبعد ذلك فقط تتخذ قرار العزل، لكن تم دمج السؤالين في اقتراح واحد تطلب أغلبية مطلقة لاعتماده.
وكان كريم خان، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية منذ يونيو 2021، قد واجه اتهامات بالتحرش الجنسي بموظفة في مكتبه، مما أدى إلى إجراء تحقيق من قبل الأمم المتحدة. ورغم أن التحقيق لم يثبت ارتكاب خان لأي مخالفة، وفقا للدفاع، إلا أن جمعية الدول الأطراف قررت عزله، في خطوة وصفتها منظمات حقوقية بأنها "مثيرة للجدل" وتثير تساؤلات حول الضغوط السياسية على المحكمة، خاصة في ظل تحقيقاتها الحساسة في جرائم حرب في فلسطين.
يذكر أن القرار يخضع حاليا للطعن أمام الهيئات القضائية المختصة، في انتظار البت النهائي في القضية.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم