أعلن وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار أن الحكومة "تتطلع لأن تصبح سوريا مركزا لصناعة النسيج خلال السنوات العشر المقبلة بالاستفادة من المقومات التي تمتلكها".
وأوضح الشعار – خلال جلسة حوارية ضمن معرض سوريا الدولي للنسيج “ناس تكس 2026” أمس السبت- أن الحكومة "تعمل على دعم وتطوير قطاع النسيج بالتشاركية مع القطاع الخاص"، داعيا ممثلي هذا القطاع إلى" تقديم رؤية موحدة وهيكلية واضحة لمراحل صناعة النسيج".
وكان معرض "ناس تكس 2026" للصناعات النسيجية افتتح أمس بمشاركة أكثر من 300 شركة تمثل نحو 20 دولة. وقال الرئيس السوري أحمد الشرع في كلمة الافتتاح، إن "صناعة النسيج تمثل جزءا من تاريخ سوريا وهويتها الاقتصادية والحضارية، وكانت إحدى ركائز ازدهار التجارة والصناعة في البلاد" مضيفا "أن إحياء صناعة النسيج يسهم في إعادة بناء الحاضر السوري استنادا إلى الإرث الصناعي والحرفي الذي اشتهرت به البلاد".
ويُعد قطاع الصناعات النسيجية من أهم القطاعات الصناعية في سوريا، إذ ساهم قبل عام 2011 في نحو 45% من الصادرات الصناعية غير النفطية، وشغل نحو 30% من إجمالي عدد العاملين في الصناعة التحويلية، بحسب بيانات وزارة الصناعة.
وبلغ عدد المنشآت النسيجية في عام 2024 أكثر من 24 ألفا منشأة، تشكل نسبة 18.9% من إجمالي عدد المنشآت الصناعية السورية، وتحتل المرتبة الثانية بعد الصناعات الهندسية.
وتتوزع هذه المنشآت بين أكثر من 12 ألفا منشأة حرفية، و11 ألفا و886 منشأة صناعية، أما عدد المنشآت النسيجية العاملة فبلغ 13 ألفا و833 منشأة في عام 2024، ُُتشكل نحو 56.8% من مجموع المنشآت النسيجية، في حين بلغ عدد المنشآت النسيجية المتوقفة 10 آلاف و492 منشأة.
واستندت صناعة النسيج في سوريا إلى وجود خبرات مهنية مشهود لها على الرغم من هجرة عدد كبير من العاملين في هذه الصناعة خلال السنوات الماضية، كما اعتمدت على إنتاج قطن بلغ مطلع الألفية الثالثة حوالي مليون طن سنويا.
ويلفت وزير الاقتصاد والصناعة، إلى أهمية الاستفادة من زراعة القطن المادة الأولية في نهوض النسيج. وبين في الجلسة الحوارية "أن الإنتاج الاقتصادي الممكن من القطن السوري يقدر بين 300 و400 ألف طن سنويا".
ويرى الشعار "أنها كمية تلبي احتياجات السوق المحلية وتدعم الصناعات النسيجية"، مشيرا إلى أهمية إنشاء "طريق القطن" عبر "بناء شراكات مع دول منتجة للقطن، مثل أوزبكستان وكازاخستان وأذربيجان، بهدف تأمين المواد الأولية، وتعزيز الصناعات التحويلية وزيادة القيمة المضافة وإعادة التصدير، بما يسهم في توفير فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني"، بحسب تعبيره.
وكانت وزارة الزراعة السورية قدرت إنتاج الموسم الحالي بنحو 150 ألفا طن من القطن.
وتتوفر في سوريا عدة مدن صناعية للاستثمار في قطاع النسيج، كما العديد من الصناعات الأخرى، وهي مدن مهيأة توفر الخدمات والطاقة ضمن منظومة واحدة، وأبرزها: المدينة الصناعية في الشيخ نجار (حلب)، وتُعد من أكبر التجمعات الصناعية في سوريا وتشتهر بقطاعات النسيج، المفروشات، والمدينة الصناعية في عدرا (ريف دمشق)، وتقع شمال دمشق، والمدينة الصناعية في حسياء (حمص)، التي تتميز بموقعها الإستراتيجي الذي يربط المحافظات السورية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة