دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، اليوم السبت، إلى تشكيل تحالف سياسي واسع ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والأحزاب الدينية المتطرفة المتحالف معها، في مسعى لإبعاده من السلطة.
وهاجم لبيد، في تدوينة على منصة إكس، نتنياهو على خلفية تحالفه مع الأحزاب الدينية المتطرفة ودفعه نحو سن قوانين تصب في مصلحتها، متهما إياهم باستغلال الانتخابات للقضاء على الديمقراطية.
وقال "انظروا ماذا حدث لنتنياهو لقد ظن أنه سيسيطر على إيتمار بن غفير (زعيم حزب القوة اليهودية المتطرف) ولكن ماذا حدث؟ ومن سيطر في النهاية على من؟ وما القوانين التي سنّوها؟ وما السياسات التي نفّذوها؟ ليس لأنهم عباقرة، بل لأنهم متطرفون".
وتأتي دعوة لبيد لتشكيل التحالف غداة إعلان الكنيست الإسرائيلي حل نفسه، وفتح الطريق أمام انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ويسعى نتنياهو لخوض الانتخابات آملا في البقاء في الحكم، بينما تتفق أحزاب المعارضة، رغم تباين مواقفها، على هدف إقصائه وحلفائه من السلطة.
وكان الكنيست قد صادق، الاثنين الماضي، على قانون دراسة التوراة، الذي يمنح طلاب المعاهد الدينية التقليدية مكانة قانونية خاصة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن القانون يعزز موقف الحريديم أمام المحكمة العليا، ويمهد لتمرير قانون مستقبلي يعفيهم من الخدمة العسكرية.
وأضافت الصحيفة أن التفاهم بين نتنياهو وأحزاب اليهود الحريديم يقوم على مصالح مشتركة تتمثل في دعم الائتلاف الحكومي قوانين تخدم الحريديم، وفي مقدمتها قانون دراسة التوراة وقانون تجميد اعتقال المتهربين من التجنيد، مقابل تصويت الحريديم لصالح مشاريع قوانين تستهدف إضعاف وسائل الإعلام وتقليص صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة.
ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد هذه الطائفة من تجنب التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، إلى حين بلوغ سن الإعفاء المحددة حاليا بـ26 عاما.
بيد أن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت، في يونيو/حزيران 2024، بإلزام الحريديم بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة