في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في اليوم الثالث على توقيع مذكرة التفاهم بين طهران واشنطن، وبعد 113 يوما من اندلاع الحرب:
للاطلاع على التغطية السابقة اضغط هنا.
نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين أن وكالات الاستخبارات الأمريكية حذرت إدارة الرئيس دونالد ترمب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يتخذ خطوات من شأنها تقويض جهود التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران.
وأوضحت أن التقارير الاستخباراتية تشير إلى أن تل أبيب تبدو مصممة على مواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان، وهو ما يتعارض مع عنصر أساسي في الاتفاق الناشئ الذي يدعو إلى وقف الهجمات هناك.
ووفقا للصحيفة، فإن هذه التطورات تأتي في ظل تعرض نتنياهو لضغوط سياسية كبيرة لمواصلة الحملة العسكرية في لبنان، وفي وقت تتزايد فيه التوترات بين حكومة نتنياهو ومسؤولي إدارة ترمب الذين حذروا علنا إسرائيل من أن شن هجمات على حزب الله قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق الذي يسعى ترمب إلى إبرامه.
للمزيد
أقر جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، بأن إسرائيل كغيرها من الدول تسعى للتأثير على السياسة الأمريكية، بعد تصريحات له الخميس الماضي، وجّه فيها انتقادات حادة لأعضاء في الحكومة الإسرائيلية هاجموا مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن مع إيران.
وشدد فانس، في برنامج حواري، على أن يكون القادة الأمريكيون حذرين للغاية، فيما إن كانوا يسعون لتحقيق أجندة تخدم مصالح الولايات المتحدة أم مصالح دولة أخرى.
واعترف بأن لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلافات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الكيفية الدقيقة لإنهاء الحرب مع إيران.
للمزيد: المقال التالي
بعد تعثر انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في موعدها المقرر أمس الجمعة في سويسرا، لا تزال التحركات الدبلوماسية تتواصل لاستئناف مسار المحادثات بين الطرفين لحسم الخلافات بينهما، للتوصل إلى اتفاق سلام دائم ونهائي استنادا إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.
وبينما كان الجميع يترقب بدء الاجتماع في منتجع بورغنشتوك الجبلي في سويسرا، ظهرت -منذ مساء الخميس- مؤشرات تكشف تعثر المسار قبل أن يبدأ.
أكسيوس عن مصدر أمريكي: ويتكوف يتوجه إلى سويسرا لإجراء جولة من المحادثات مع إيران#الأخبار pic.twitter.com/wv5abiHJsj
— قناة الجزيرة (@AJArabic) June 20, 2026
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيتوجه إلى سويسرا لإجراء الجولة الأولى من المحادثات مع إيران بشأن اتفاق نووي محتمل.
وأشار الموقع إلى أن جاريد كوشنر صهر ترمب موجود بالفعل في سويسرا، فيما تحدث مصدر مطلع لأكسيوس عن أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يخطط للسفر إلى سويسرا، إلا أن الخطوة لا تزال قابلة للتغيير.
وأفاد المصدر بأن عراقجي أبلغ عددا من نظرائه بأن وقف إطلاق النار في لبنان قضية حرجة لطهران، لافتا إلى أن طهران تشدد على رؤية دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فعليا قبل التوجه إلى سويسرا.
المزيد من التفاصيل في التقرير هنا
ساد الصمت في الجانب الإسرائيلي بخصوص تجديد وقف إطلاق النار في لبنان، ولم يصدر أي بيان عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليقا على ذلك رغم حالات التصعيد الأخيرة.
من جهة أخرى، تتجه الأنظار إلى المحادثات المرتقبة بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني، والتي ستركز على النموذج التجريبي الذي يقضي بانتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة بالجنوب اللبناني في محاولة لسحب سلاح حزب الله، في مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من تلك المناطق.
يقول الدكتور صالح المطيري -في مقال له على موقع الجزيرة نت- إنه إذا كانت إيران جادة حقا في فتح صفحة جديدة وصلبة ومستدامة مع دول الخليج العربي، فإن أول اختبار حقيقي ومحك فعلي لمدى هذه الجدية لن يتجسد في نصوص الاتفاقيات الدبلوماسية المكتوبة، ولا في بروتوكولات الصور التذكارية التي تلتقطها الوفود الرسمية المبتسمة أمام عدسات الكاميرات، بل في طبيعة ونوعية الخطاب الذي ستختار طهران تقديمه لشعبها في الداخل بعد انتهاء الأزمة.
فالعلاقات التاريخية والسياسية بين الدول لا تتغير بمجرد جرة قلم والتوقيع على الأوراق والوثائق، وإنما تبدأ بالتغير الحقيقي عندما تتبدل اللغة والمفردات التي تصف بها هذه الدول بعضها بعضا، وعندما تتغير الصورة الذهنية النمطية التي جرى ترسيخها وتغذيتها داخل المجتمعات على مدى سنوات طويلة من التعبئة والتوتر.
وفي هذا السياق، يتجلى عمق ما ذهب إليه الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا حين قال: "إذا أردت أن تصنع السلام مع عدوك فعليك أن تعمل معه". والعمل المشترك هنا لا ينحصر في الغرف المغلقة، بل يمتد بالضرورة إلى إعادة صياغة الوعي الجماعي المشترك، فالعدو لا يصبح شريكا إلا إذا تحولت بيئة العمل الثنائية إلى مساحة من الاحترام المتبادل على مستوى القواعد الشعبية أيضا.
اضغط هنا لقراءة المقال كاملا
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة