قال الصحفي الأميركي الإنجيلي مايك إيفانز إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أبلغه خلال لقاء خاص بأنه مستعد للاعتراف بإسرائيل "اليوم"، لكن والده الملك سلمان لا يزال يشكل العقبة، وذلك وفق ما نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإثنين خلال زيارة إيفانز إلى إسرائيل.
وأضاف إيفانز، مؤسس منظمة "أصدقاء صهيون" المسيحية الداعمة لإسرائيل: "عندما تحدثت مع ولي العهد، قال لي إنه سيعترف بإسرائيل اليوم، لكنه قال إن مشكلته تكمن في والده".
وأوضح أنه التقى بمحمد بن سلمان لمدة ساعتين، بحضور شقيق ولي العهد ووزير الخارجية السعودي، مشيرًا إلى أن شقيقه عبّر عن موقف مشابه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في دفع الدول العربية والإسلامية إلى الانضمام إلى "اتفاقات أبراهام" وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وكان ترامب قد قال الإثنين، إن دولًا مثل قطر وباكستان ومصر والأردن وتركيا ينبغي أن تنضم إلى الاتفاقات في إطار الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق مع إيران. كما أشار إلى أنه تحدث السبت مع قادة هذه الدول، إضافة إلى السعودية و البحرين ، بحسب "رويترز".
وفي السياق ذاته، كشف موقع "أكسيوس" أن ترامب طلب من قادة عدد من الدول العربية والإسلامية، بينها السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران.
ورأى إيفانز أن طلب الزعيم الجمهوري "جدي"، مضيفًا: "ترامب يمتلك نفوذًا هائلًا مع السعودية الآن، ولا شك لديّ أن الرئيس يخطط لإنجاز ذلك".
إلى جانب ذلك، كشف أن ولي العهد السعودي كان "شديد الانتقاد" للفلسطينيين خلال حديثهما الخاص، مضيفًا أن محمد بن سلمان قال إن الفلسطينيين "أهدروا أموالنا"، وإنه كان ينبغي لهم "نسخ تجربة إسرائيل بدل مهاجمتها".
كما زعم أن بن سلمان رفض فكرة تقسيم القدس إلى عاصمتين، قائلًا: "حين تحدث عن القدس، قال إنه إذا وُجدت عاصمتان فيها فستكون إحداهما عاصمة للإرهاب"، مضيفًا أنه بدا "أكثر تأييدًا لإسرائيل من نسبة كبيرة من اليهود أنفسهم".
وكان ترامب خلال ولايته الأولى عرّاب "اتفاقات أبراهام"، إذ طبّعت الإمارات والبحرين علاقاتهما مع إسرائيل عام 2020، ثم تبعهما المغرب والسودان. وتُعد السعودية الجائزة الأبرز لأي مسار تطبيع أوسع، رغم أن الرياض ربطت علنًا الاعتراف بإسرائيل بالاعتراف بدولة فلسطينية .
مع ذلك، قال إيفانز إنه غير مقتنع بأن قيام دولة فلسطينية هو العقبة الحقيقية أمام اعتراف السعودية بإسرائيل، مضيفًا: "أعتقد بصراحة أن الأمور تغيّرت، ولا أظن أن لدى محمد بن سلمان مشكلة في ذلك، وأعتقد أنه سيفعلها، كما أعتقد أن ترامب جاد".
واعتبر أن توسيع "اتفاقات أبراهام" حاليًا يمثل جزءًا من "معركة إقليمية أوسع ضد الحركات الإسلامية، خصوصًا جماعة الإخوان المسلمين"، على حد تعبيره.
ودافع إيفانز عن طريقة تعامل ترامب مع إيران، في ظل القلق الإسرائيلي من تقارير تحدثت عن اتفاق محتمل، قائلًا: "لا يوجد رئيس في التاريخ فعل لإسرائيل أكثر مما فعله هذا الرئيس".
وحذّر من أن إيران سترتكب "خطأً فادحًا" إذا حاولت خداع ترامب، مضيفًا: "لا أعتقد أن إيران ستفي بوعودها، وإذا حاولت التلاعب به فسيعود ويضربهم".
المصدر:
يورو نيوز