في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، مساء الأحد، أن بلاده لن تسمح بأن تكون أراضيها ممرا أو منطلقا للاعتداء على الدول الأخرى، مضيفا في الوقت ذاته "لا نسمح للدول الأخرى بالاعتداء على العراق والتدخل في شؤونه".
وأوضح النعمان تبني العراق الابتعاد عن الصراعات الإقليمية والدولية لحماية الاستقرار الداخلي، وفق تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء العراقية (واع).
وتابع "الركيزة الإستراتيجية الأولى للمنهاج الوزاري (البرنامج الحكومي) في تعزيز الأمن القومي تكون عبر الالتزام بحزم في موضوع حصر السلاح بيد الدولة وإنفاذ سلطة القانون".
واعتبر النعمان أن ذلك هو "الخطوة الأساسية لإنهاء المظاهر المسلحة خارج الإطار القانوني وتأمين الاستقرار الداخلي اللازم لحماية سيادة الدولة وضمان أمنها".
وأضاف أنه "لمعالجة تشتت الموارد ومنع تداخل الصلاحيات، أقر المنهاج الوزاري إجراء تنظيميا صارما يقضي بتوحيد القرار الأمني وربط جميع الموارد والقدرات بمنظومة الدولة الرسمية".
ولفت النعمان إلى أنه "يندرج تحت هذه الرؤية التنظيمية خضوع جميع التشكيلات المسلحة لسلطة القيادة العامة والقرار الأمني الموحد للدولة".
كما بيّن أن "المنهاج الوزاري تبنى رؤية تكنولوجية حديثة لترسيخ الأمن العملياتي من خلال تعزيز أمن الحدود وتطوير منظومات المراقبة وفق التقنيات الحديثة، وربط هذا التطور التقني بجهد استخباري مواز يستهدف مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتجفيف منابع تمويلها".
وشدد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة على أن "الخيار الصحيح الذي يتبناه العراق هو الابتعاد عن محاور الصراع الإقليمي والدولي كخطوة أساسية لحماية استقراره الداخلي"، وذلك لأن العراق يتبنى "دبلوماسية وقائية قائمة على إدارة العلاقات بشكل متوازن".
كما أكد على أن منهاج الحكومة يتبنى أيضا "عدم السماح بأن يكون العراق ممرا أو منطلقا للاعتداء على الدول الأخرى، وعدم السماح للدول الأخرى بالاعتداء والتدخل في الشؤون الداخلية، بما يحمي الجبهة الداخلية من الانعكاسات الأمنية والسياسية للأزمات الإقليمية".
جدير بالذكر أن رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، تعهد عقب نيله ثقة البرلمان، مساء الخميس، بالعمل على "حصر السلاح بيد الدولة"، ضمن برنامج حكومي يشمل إصلاحات أمنية وسياسية وخدمية.
ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق منذ سنوات، في ظل انتشار فصائل مسلحة تملك نفوذا ميدانيا وسياسيا، بعضها منضو ضمن " الحشد الشعبي" وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
وتطالب قوى سياسية وشرائح شعبية بحصر السلاح وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية، في وقت تشهد فيه البلاد بين حين وآخر توترات أمنية وهجمات صاروخية واشتباكات مسلحة تؤثر على الاستقرار الداخلي.
المصدر:
الجزيرة