قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس إن الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا تعاني اضطهادا ممنهجا من حكام كييف، مطالبا بإعادة الأديرة التي نهبت لأصحابها الشرعيين.
وقال المطران ثيوذوسيوس عطالله حنا في بيان إنه "في خضم ما يشهده عالمنا من اضطرابات وحروب ونزاعات، نلحظ أن هنالك قضية عادلة يتم تغييبها وتهميشها بشكل لا يمكن قبوله أو تبريره، وهي مسألة الاضطهادات التي تتعرض لها الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا برئاسة نيافة المتروبوليت أونوفريوس من قبل حكام كييف.
وأضاف أنه "من المؤسف والمحزن أننا نعيش في هذا الزمن الذي يتغنى فيه الكثيرون بحقوق الإنسان، بل وحتى بحقوق الحيوان، وفي الوقت ذاته نشهد اضطهادا ممنهجا لكنيسة أرثوذكسية عريقة في أوكرانيا، جذورها عميقة في تربة هذا البلد الذي نتمنى له السلام، ونتمنى أن تتوقف الحرب فيه، والتي خلّفت كمًا هائلًا من المآسي والآلام والأحزان.
إننا نشهد استهدافا للمطارنة، وبعضهم تعرض للاعتقال والتنكيل والضرب، كما ونشهد استهدافًا للآباء والكهنة والرهبان والراهبات، والاستيلاء على الكنائس والأديرة وسرقة محتوياتها والعمل على تغيير ملكيتها، وكل هذا بطريقة غير قانونية وغير شرعية.
وتابع في بيانه "نقف أمام القبر المقدس في القدس، رافعين الصلاة والدعاء من أجل أخينا نيافة المتروبوليت أونوفريوس، وإخوته المطارنة والأساقفة، وأبناء كنيسته جميعا. نصلي من أجلهم بحرارة لكي يعضدهم الرب الإله بنعمته وبركته. ونحن نودع عيد القيامة يوم الأربعاء القادم، عسى أن يكون نور القيامة في قبر الخلاص نور هداية وعودة للبصر والبصيرة التي فقدها البعض، ولكي يتوقف الحكام الظالمون عن ممارساتهم وأفعالهم بحق هذه الكنيسة الشقيقة.
ووجه المطران حنا "نداء حارا إلى كل الكنائس المسيحية في العالم، وإلى كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية، بضرورة العمل على وضع حد لهذا الاضطهاد والاستهداف، فالكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا تدعو دوما إلى السلام والمحبة، ورسالتها دائمًا هي رسالة الأخوة والرحمة، ومن العيب والعار أن تعامل هذه الكنيسة بهذه القسوة والهمجية والعدوانية.
وننادي بأن تتوقف الاضطهادات، وأن تتوقف الملاحقات التي تستهدف الإكليريكيين والعلمانيين في هذه الكنيسة، كما ننادي بالحرية لكل من اعتُقلوا وهم في السجون، ونطالب بإعادة الأديرة والكنائس التي نُهبت لكي تعود إلى أصحابها الشرعيين، وليس إلى أولئك الذين نُصّبوا بشكل غير قانوني وغير شرعي، متخذين اسم الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا عنوانًا لهم، وهم ليسوا كنيسة على الإطلاق، ولا نعترف بهم، فهم كيان غير شرعي وغير قانوني، وُجد لكي يكون أداة لاستهداف واضطهاد الكنيسة الأرثوذكسية القانونية والشرعية الوحيدة في أوكرانيا".
وختم المطران حنا بيانه بالدعوة إلى أن "يتوقف استهداف الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا، مع صلاتنا وأدعيتنا بأن تتوقف الحرب في أوكرانيا، وأن يسود السلام في هذا البلد المتعطش للسلام".
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم