كشفت صور أقمار صناعية حديثة، التقطت في 15 أبريل/نيسان 2026 عبر القمر الأوروبي "سنتينال-2" (Sentinel-2)، عن اندلاع حريق واسع وتصاعد أعمدة دخان كثيفة من منشآت تخزين النفط في جزيرة سيري الإيرانية الواقعة في مياه الخليج.
وبحسب المقارنة البصرية التي أجرتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة بين صور مرجعية التقطت في 16 مارس/آذار وبين الصور الحديثة، تبين تعرُّض أحد أكبر خزانات النفط في الجزيرة لإصابة مباشرة، ويبلغ قطر هذا الخزان نحو 110 أمتار، في حين تشير المواصفات الفنية للمنشأة إلى أن سعته التخزينية تصل إلى مليون برميل من النفط الخام.
وتظهر الصور اشتعال النيران بصورة واضحة داخل نطاق الخزان، مع انتشار بقع تفحم واسعة غطت أجزاء من ساحة التخزين والمنطقة المحيطة به، مما يعكس حجم الضرر الكبير الذي لحق بالمنشأة.
وتتطابق هذه المعطيات البصرية مع ما أوردته وكالة أنباء "مهر" الإيرانية، التي أفادت بوقوع عدة انفجارات في جزيرة سيري صباح 8 أبريل/نيسان، وأشارت إلى أن مصدر تلك الانفجارات كان مجهول الهوية في ذلك الوقت.
ووفق تقارير وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا)، تضم الجزيرة مرافق معالجة وتصدير متطورة، حيث تستقبل النفط من حقول عدة أبرزها: إسفند، سيوند، دنا، ونصرت.
وتشير البيانات الفنية للمنشأة كذلك إلى أن جزيرة سيري مزودة برصيف تصدير قادر على استقبال ناقلات النفط العملاقة. وهذا يضعها في موقع البديل الإستراتيجي المهم لجزيرة خارك في حالات الطوارئ، وهو ما يفسر الأهمية البالغة لاستهداف هذا الموقع الحساس.
وفي وقت سابق رصدت صور أقمار صناعية آثار الاستهداف الذي طال جزيرة خارك الإيرانية في 11 أبريل/نيسان الجاري، ووثقت استمرار تصاعد أعمدة الدخان من الطرف الجنوبي لجزيرة خارك، التي تُعد الشريان الأساسي لتصدير النفط في إيران، وذلك عقب غارات جوية سابقة استهدفت مرافقها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة