تشير تقارير حديثة إلى تحول تدريجي في أذواق مشتري السيارات، إذ بدأت الألوان الزاهية تستعيد حضورها بعد سنوات من هيمنة الألوان الحيادية مثل الأبيض والأسود والرمادي، التي لا تزال تمثل نحو 80% من المبيعات.
ويرجع انتشار هذه الألوان إلى سعي المشترين للحفاظ على قيمة إعادة البيع، إضافة إلى تفضيل الوكلاء تخزينها لسهولة تسويقها. لكن خبراء يؤكدون أن هذا الاتجاه بدأ يتغير، مع زيادة ملحوظة في الإقبال على الألوان غير التقليدية خلال السنوات الأخيرة.
وتبرز درجات الأخضر، خاصة المستوحاة من الطبيعة، كأحد أبرز الاتجاهات الصاعدة، مدفوعة بشعبية سيارات الدفع الرباعي والاهتمام بالهوية البيئية.
كما تظهر ألوان بنفسجية داكنة تعكس شغف المستهلكين بالفضاء والتكنولوجيا، إلى جانب درجات برتقالية مستوحاة من غروب الشمس والأنشطة الخارجية.
في المقابل، تلعب السيارات الكهربائية دورا مهما في تشكيل مستقبل الألوان، إذ تميل إلى استخدام ألوان حيادية مطورة مثل الرمادي الممزوج بدرجات لونية خفيفة، إضافة إلى تشطيبات حديثة كالألوان اللؤلؤية والمطفأة التي تعكس الفخامة والتطور التكنولوجي.
كما أسهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي في تسريع تطوير الألوان الجديدة، وجعلها متاحة على نطاق أوسع بعد أن كانت حكرا على السيارات الفاخرة، ما يعزز تنوع الخيارات أمام المستهلكين.
وبينما لا تزال الألوان التقليدية تهيمن على الطرقات، يرى خبراء أن السنوات المقبلة ستشهد عودة تدريجية للألوان الجريئة، في تعبير متزايد عن شخصية السائق وتفضيلاته، بعد عقود من "الحياد اللوني" في عالم السيارات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة