أظهرت صور أقمار صناعية التُقطت في 1 أبريل/نيسان 2026 دمارا واسعا لحق بعدد من المستودعات الرئيسية داخل مجمع إيران لبناء السفن والصناعات البحرية، المعروف باسم إيزويكو (ISOICO)، غرب مدينة بندر عباس في محافظة هرمزغان.
وكشفت الصور عن آثار تدمير في نحو 11 نقطة داخل المجمع، إضافة إلى أضرار ظاهرة على سفينة كانت راسية في حوض السفن وقت الاستهداف.
ويُظهر التحليل أن المجمع سبق أن تعرّض لضربة في 18 مارس/آذار الماضي، مما يشير إلى تكرار استهداف أحد أبرز مرافق بناء السفن في إيران.
ويتبع المجمع منظمة تطوير الصناعات الإيرانية، المعروفة باسم إيدرو (IDRO)، والتي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات منذ عام 2018 لارتباطها بالحكومة الإيرانية.
ويركز المجمع على بناء السفن العسكرية والتجارية، ويعد جزءا مهما من البنية البحرية الإيرانية في المنطقة المطلة على مضيق هرمز.
وفي السياق نفسه، أظهرت صور الأقمار الصناعية التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة استمرار تسرب نفطي ثقيل في المياه الواقعة بين ميناء بندر عباس وجزيرة قشم الإيرانية، خلال الفترة الممتدة من 25 فبراير/شباط وحتى 30 مارس/آذار 2026.
وبحسب تحليل الصور الفضائية، يظهر شريط تلوث نفطي بدأ في 7 مارس/آذار الماضي واستمر لأسابيع لاحقة، نتيجة استهداف حاملة الطائرات المسيرة "الشهيد باقري"، التي أعلن الجيش الأمريكي أنه استهدفها وأشعل فيها النار قرب بندر عباس، ضمن الضربات المبكرة في الأيام الأولى للتصعيد الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران.
كما تشير صور الأقمار الصناعية إلى أن السفينة لم تغرق بالكامل، بل ظلت طافية مع استمرار ظهور تسرب الوقود في المياه المحيطة بها خلال الفترة بين 7 و30 مارس/آذار، مما يدل على استمرار التسرب لفترة طويلة دون احتواء كامل.
وحتى الآن، لم تصدر السلطات الإيرانية بيانات رسمية مفصلة حول حجم التسرب أو الأضرار البيئية الناتجة عنه، في حين يواصل خبراء الاستشعار عن بعد متابعة صور الأقمار الصناعية لرصد تطور بقعة التلوث.
وكانت القوات الأمريكية قد أعلنت استهداف حاملة المسيرات الإيرانية في الأسبوع الأول من شهر مارس/آذار الماضي، وقالت عبر حسابها على "إكس": "تعرضت اليوم حاملة طائرات مسيرة إيرانية -يقدر حجمها بنحو حجم حاملة طائرات من حقبة الحرب العالمية الثانية- لضربة مباشرة، مما أدى إلى اندلاع حريق فيها".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة