أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الاثنين، بأن الجانب الأمريكي أطلع إسرائيل على خطط لشن عملية برية داخل إيران، مشيرة إلى أن المشاركة في هذه العملية -إن نُفذت- ستقتصر على القوات الأمريكية فقط.
ونقلت الهيئة عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي يقدم لواشنطن معلومات استخباراتية دقيقة بشأن مضيق هرمز وجزيرة خارك، وذلك وسط الاستعدادات الأمريكية الجارية للعملية البرية المحتملة.
وفي سياق متصل، صرح مصدر عسكري لهيئة البث بأن إسرائيل تؤمن بأن الولايات المتحدة ستتخذ في الحسبان كافة مصالحها واحتياجاتها الأمنية، وأن الحملة العسكرية ستنتهي حينما تتكبد إيران أضرارا اقتصادية وعسكرية جسيمة.
ونقلت القناة الـ13 الإسرائيلية عن مسؤول عسكري قوله إن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن ترمب يسعى لتوسيع نطاق العملية في إيران، مشيرا إلى أن فرصة التوصل إلى اتفاق مع النظام الإيراني ضئيلة.
ويأتي ذلك في ظل الحديث بأن وزارة الحرب الأمريكية انتقلت من مرحلة الضربات الجوية إلى وضع خطط أولية لعمليات برية داخل إيران، في تحول عدته مصادر شبكة "سي إن إن" الأمريكية مؤشرا على استعداد واشنطن لتوسيع نطاق العمل العسكري إذا فشلت المساعي الدبلوماسية الجارية.
وبحسب المصادر نفسها، فإن البنتاغون أعد سيناريوهات متعددة لنشر قوات برية بهدف الاستيلاء على أهداف محددة داخل الأراضي الإيرانية، لكن هذه الخطط تواجه تحفظات واسعة داخل المؤسسة العسكرية بسبب المخاوف من احتمال تكبُّد القوات الأمريكية خسائر بشرية كبيرة إن نُفذ أي توغل موسع.
في المقابل، تتزايد الشكوك داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن قدرة أي تحرك بري على حسم الصراع أو إنهاء الحرب بشكل نهائي، بل يرى مسؤولون أن التدخل البري قد يزيد من تعقيد الصراع بدلا من حسمه.
وفي السياق نفسه، أفادت شبكة "سي إن إن" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس خيارات لتصعيد عسكري كبير أو "دراماتيكي" ضد إيران إذا عجزت الجهود الدبلوماسية عن تحقيق اختراق.
ويأتي هذا التحرك العسكري بالتزامن مع إعلان الرئيس ترمب منح مهلة 10 أيام تستمر حتى 6 أبريل/نيسان المقبل لإيران، لتوقيع اتفاق قبل تدمير محطات الطاقة الإيرانية.
وأكد ترمب أن الإيرانيين طلبوا تمديد مهلة عدم شن هجمات ضد منشآت الطاقة، مشيرا إلى أن المحادثات جارية حاليا و"تسير على نحو ممتاز رغم ما تروجه وسائل الإعلام".
المصدر:
الجزيرة