في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف فريق عمل تابع للأمم المتحدة معني بظاهرة المرتزقة، أمس الجمعة، في العاصمة الكولومبية بوغوتا، أن نحو 10 آلاف مرتزق كولومبي جرى تجنيدهم للمشاركة في نزاعات مسلحة في العالم خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضح الفريق أن هؤلاء المرتزقة استُخدموا في نزاعات بعدة دول منها أوكرانيا والسودان واليمن وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأفاد التقرير الأولي للفريق الأممي بأن بعض هؤلاء المرتزقة هم مقاتلون سابقون خرجوا من الخدمة، ولم يتمكنوا من الاندماج في الحياة المدنية. وتُعد البطالة بين المقاتلين المسرحين محركا رئيسيا وراء هذه الظاهرة.
وأكد الفريق الأممي أن ظاهرة تجنيد المرتزقة الكولومبيين في النزاعات الدولية تتزايد نتيجة الرواتب المغرية وهشاشة الأوضاع الاقتصادية لعسكريين وعناصر شرطة متقاعدين في كولومبيا.
وقالت رئيسة الفريق ومقرّرته ميشيل سمول إن تردي أوضاعهم يدفهم للبحث عن عمل في الخارج سواء في أنشطة مشروعة أو محظورة مرتبطة بالارتزاق، وفق تعبيرها.
وقالت سمول خلال عرض أمام الصحفيين "خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية، سُجّل ارتفاع في الطلب العالمي على الكوادر الكولومبية لتولي مهام عسكرية وأمنية".
ولفت الفريق الأممي إلى وجود شبكات تجنيد نشطة عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل " فيسبوك" و" إنستغرام" و" تيك توك" و"تليغرام".
وأوضح عضو الفريق جوانا دي ديوس بيريرا أن عقود بعض هؤلاء المرتزقة "قانونية، كما في حالة أوكرانيا، إذ يعمل الكولومبيون تحت مظلة وزارة الدفاع".
من جهة أخرى، كشفت رئيسة الفريق ميشيل سمول عن أوضاع إنسانية صعبة يعيشها هؤلاء المرتزقة في النزاعات، مؤكدة أن عددا منهم ن يرغبون في العودة إلى كولومبيا، لكن جوازات سفرهم "صودرت منهم".
وأضافت أن عائلاتهم في كولومبيا "تواجه صعوبة في الحصول على معلومات عن أوضاع أقاربها في الخارج".
ورحّب الفريق الأممي بإقرار الرئيس غوستافو بيترو قانونا جديدا يصادق على الاتفاقية الدولية لعام 1989 لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم.
وعاشت كولومبيا عقودا طويلة من الصراعات المسلحة أودت بحياة مئات الآلاف. وبرزت مليشيات وحركات متمردة ومجموعات مسلحة وحركات ماركسية مثل حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) وجيش التحرير الوطني وحركة "إم 19".
المصدر:
الجزيرة