آخر الأخبار

إسرائيل تستهدف خط إمداد روسي إيراني في بحر قزوين لأول مرة

شارك

كشفـت مصادر مطلعة عن تنفيذ إسرائيل ضربة بحرية استهدفت موقعا في بحر قزوين، في هجوم غير مسبوق يطال أحد أهم مسارات الدعم الروسي لإيران، ويصيب خط إمداد تستخدمه موسكو و طهران لنقل الذخائر والطائرات المسيّرة وأسلحة أخرى.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجوم، الذي نُفذ الأربعاء الماضي، استهدف ميناء بندر أنزلي على الساحل الإيراني لبحر قزوين، وأصاب عشرات الأهداف، من بينها سفن حربية، ومرافق مينائية، ومركز قيادة، وحوض لبناء السفن يُستخدم في إصلاح وصيانة القطع البحرية.

وأظهرت صور -قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" ووكالة "ستوريفول" إنهما تحققتا منها- أضرارا في مقر البحرية الإيرانية داخل الميناء، إضافة إلى تدمير سفن بحرية. ولم تتضح على الفور الصورة الكاملة لحجم الأضرار التي لحقت ببنية الميناء.

وتمثل العملية أول ضربة إسرائيلية معروفة في أكبر بحر مغلق في العالم، الواقع خارج نطاق عمل البحرية الأمريكية.

وتزامن الهجوم مع ضربة إسرائيلية أخرى استهدفت حقل "فارس الجنوبي" للغاز الطبيعي، أحد أعمدة الإمداد المدني في إيران، بما يشمل توليد الكهرباء وصناعة الأسمدة.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الروسية الضربة الإسرائيلية، ووصفت ميناء بندر أنزلي بأنه "مركز تجاري ولوجستي مهم" تُستخدم مرافقه بنشاط في تجارة السلع المدنية مع إيران، محذّرة من توسيع رقعة الحرب لتشمل بحر قزوين.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يواصل العمل على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، في حين لم يصدر تعليق فوري عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

مصدر الصورة ميناء "بندر أنزلي" على بحر قزوين يمثّل خط إمداد بين إيران وروسيا لتبادل الأسلحة والقمح والنفط (الجزيرة)

خط إمداد

ويربط بحر قزوين الموانئ الروسية والإيرانية عبر مسافة تقارب 600 ميل، مما وفر للبلدين ممرا آمنا نسبيا لتبادل الأسلحة إلى جانب سلع مدنية مثل القمح والنفط.

إعلان

واكتسب هذا المسار -وفقا للصحيفة- أهمية خاصة لنقل طائرات "شاهد" الإيرانية المسيّرة، التي تُنتَج حاليا في البلدين. وقد استخدمتها روسيا في قصف مدن أوكرانية، بينما استخدمتها طهران في استهداف مطارات ومنشآت طاقة وقواعد أمريكية في منطقة الخليج.

وبحسب المصادر، توسّع التعاون الروسي الإيراني خلال الحرب، وشمل تبادل صور أقمار صناعية وتكنولوجيا متقدمة للطائرات المسيّرة، في إطار دعم عمليات إيرانية ضد أصول أمريكية وأهداف أخرى في الخليج.

وقال القائد السابق للبحرية الإسرائيلية، إليعازر ماروم، إن الهدف الأهم للضربة كان كبح عمليات التهريب الروسية وإظهار هشاشة الدفاعات البحرية الإيرانية في بحر قزوين.

ويرجّح ماروم أن تحاول موسكو وطهران مواصلة تهريب الأسلحة عبر مسارات بديلة، لكنه أشار إلى أن إسرائيل مهّدت الطريق لتنفيذ ضربات إضافية عند الضرورة لتعطيل هذه العمليات.

ولفتت المصادر المطلعة إلى أن تداخل تهريب الأسلحة عبر بحر قزوين مع تجارة إمدادات أساسية، مثل القمح، يجعل الهجوم تهديدا محتملا لإمدادات الغذاء الإيرانية، في رسالة تشير إلى قدرة إسرائيل على تعظيم الضغط إذا اقتضت الحاجة.

وقال إريك رودينشيولد، المدير السابق لشؤون آسيا الوسطى في مجلس الأمن القومي الأمريكي وزميل مركز سياسات قزوين، إن "تعطّل إمدادات الطائرات المسيّرة، وربما شحنات الحبوب، قد يُحدث أثراً قصير المدى لكنه بالغ الحساسية على الوضع الإيراني في هذه المرحلة".

ويُعد بحر قزوين شريان إمداد حيوياً لروسيا منذ غزوها أوكرانيا عام 2022، إذ استخدمته موسكو لنقل كميات كبيرة من قذائف المدفعية والذخائر الإيرانية إلى قواتها في الخطوط الأمامية.

وبحسب وثائق اطّلعت عليها الصحيفة سابقا، نقلت السفن في عام 2023 أكثر من 300 ألف قذيفة مدفعية ومليون طلقة ذخيرة من إيران إلى روسيا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا