آخر الأخبار

حصاد فبراير.. القدس تودع شهرا مثقلا بالانتهاكات الإسرائيلية

شارك

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال شهر فبراير/شباط الماضي انتهاكاتها بحق السكان الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، دون أن يؤدي حلول شهر رمضان إلى توقفها أو تراجعها.

ففي 18 فبراير/شباط المنصرم وبالتزامن مع أول أيام شهر رمضان ارتقى الشاب نصر الله أبو صيام من قرية مخماس شمال شرقي القدس، برصاص المستوطنين أثناء هجوم نفذوه على القرية، وهو أول شهيد مقدسي يُسجل منذ بداية عام 2026.

كما أُصيب الطفل مصطفى أبو مذكور (15 عاما)، من بلدة أبو ديس، بجروح خطِرة، بعد إطلاق النار عليه من قبل قوات خاصة تابعة للاحتلال، اقتحمت بلدة العيزرية شرقي المدينة، وفتحت نيران أسلحتها تجاه المواطنين، الذين مُنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليهم.

4882 مستوطنا يقتحمون الأقصى

خلال فبراير/شباط الماضي استمرت الانتهاكات داخل ساحات المسجد الأقصى التي اقتحمها 4882 مستوطنا أدوا خلال اقتحامهم كافة الطقوس التوراتية، وسجل في يوم 17 فبراير/شباط الماضي أعلى رقم للاقتحام بمناسبة عشية الشهر العبري واقتحم الأقصى حينها 720 مستوطنا.

وفي اليوم الذي يليه الذي صادف رأس الشهر العبري اقتحم المسجد 376 مستوطنا بسبب توقف الاقتحامات المسائية مع حلول شهر رمضان.

ومن أبرز الانتهاكات التي سُجلت في أولى القبلتين خلال الشهر المنصرم:


* مع تغير تعليمات الجبهة الداخلية الإسرائيلية فور تنفيذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، طردت شرطة الاحتلال المصلين من المسجد الأقصى بحجة ضرورة الالتزام بتعليمات "منع التجمهر".
* انطلاق مسار اقتحام جديد للمستوطنين بالتنسيق مع شرطة الاحتلال، بحيث يُسمح للمستوطنين بالوصول إلى محيط قبة الصخرة المشرفة من جهتي الشمال والغرب.
* اقتحم مستوطن المسجد وهو يرتدي قميصا كُتب عليه "عائدون إلى قطاع غزة".

ومع حلول شهر رمضان في 18 فبراير/شباط، واصلت قوات الاحتلال انتهاكاتها ومنها:


* مطالبة جماعات الهيكل من خلال كتاب عاجل وجهته لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بضمان فتح الأقصى أمام المستوطنين في العشر الأواخر من رمضان، وفي فترة الاقتحامات المسائية التي تُلغى خلاله.
* جماعات الهيكل تطالب بمنع اعتكاف المصلين الذي ادّعت أنه "غير قانوني"، وضمان استمرار أداء الطقوس التوراتية كاملة خلال رمضان، وإدخال أدوات الصلاة كـ"الطاليت والتيفلين".
* في قرار غير مسبوق، أعلنت "مدرسة جبل الهيكل" الدينية المتطرفة أنه كتعويض عن إغلاق المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين المسائية خلال شهر رمضان، مددت الشرطة ساعات الاقتحامات الصباحية بحيث تبدأ في تمام الساعة 6:30 صباحا بدلا من الساعة 7، وأنها ستستمر حتى الساعة 11:30 بدلا من الساعة 11 صباحا، وبالتالي تمديد فترة الاقتحام لساعة إضافية.
* تلا المقتحمون الصلوات من أوراق خاصة بعد سماح شرطة الاحتلال بإدخالها رسميا إلى ساحات الأقصى.
* منعت شرطة الاحتلال إدخال وجبات الإفطار للصائمين إلى باحات المسجد الأقصى، ومنعت إدخال وجبات السحور لحراس المسجد.
* قال الوزير بن غفير بعد وصوله إلى مدخل باب المغاربة (أحد أبواب المسجد الأقصى) إن "فرض السيادة والحزم هو ما يحقق الردع خلال شهر رمضان".
* قيد الاحتلال وصول فلسطينيي الضفة الغربية إلى القدس ووضع سقفا أعلى لعدد المصلين الذين يمكنهم الوصول أيام الجمعة بـ10 آلاف وبشروط مشددة.

اعتقالات وحبس منزلي وإبعادات


* اعتقلت قوات الاحتلال 87 مواطنا في محافظة القدس بينهم 6 قاصرين و6 نساء.
* أصدرت محاكم الاحتلال 14 أمر اعتقال إداري بحق أسرى من محافظة القدس.
* أصدر الاحتلال أمري ترحيل إلى غزة بحق الأسير المحرر محمد أحمد، والأسير الذي ما زال خلف قضبان سجون الاحتلال محمد هلسة.
* أكثر من 100 أمر إبعاد عن المسجد الأقصى، عدا عن تلك الإبعادات الشفهية التي كانت تصدر عن أفراد شرطة الاحتلال المتمركزة على الأبواب، كما أُبعد 5 مقدسيين عن البلدة القديمة ، و كان من اللافت إبعاد عدد من أئمة الأقصى وموظفيه عنه قبيل وخلال رمضان.
* خضع 16 مقدسيا لعقوبة الحبس المنزلي بينهم 6 أطفال.
* تجديد أمر منع السفر للمعلمة في المسجد الأقصى هنادي الحلواني، وهو إجراء مستمر بحقها منذ صيف عام 2021. مصدر الصورة قيود الاحتلال حرمت فلسطينيي الضفة من الوصول إلى القدس لأداء الجمعة الأولى من رمضان (الفرنسية)

هدم وتجريف وتهجير

ولم تسلم ممتلكات المقدسيين من الهدم والجرف، ونرصد أبرز التطورات في ما يلي:

إعلان

* 38 عملية هدم نُفذت في محافظة القدس بينها 22 منشأة هُدمت بأنياب جرافات الاحتلال و16 هُدمت بأيدي أصحابها قسرا.
* ضمن الخطة التي وضعتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لشهر رمضان تقرر عدم وقف سياسة هدم المنازل خلال هذا الشهر على غرار الأعوام السابقة.
* بعد تسليم بلدية الاحتلال، قرارات هدم بحق 14 منزلا في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، اقتحمت جرافاتها الحي وهدمت أسوارا وأسقفا وفرغت معملا للطوب واستولت على محتوياته، لكن استصدار المحامين قرار تجميد الهدم، منع الجرافات من مواصلة عملياتها.
* ثبتت بلدية الاحتلال لافتات في حي البستان بسلوان، أعلنت من خلالها نيتها مصادرة أراض في الحي بحجة "التنظيم والبناء".
* سلمت قوات الاحتلال 40 إخطار هدم في بلدة عناتا شمال شرق القدس.
* وزعت قوات الاحتلال 23 إخطار هدم لمنشآت سكنية وزراعية في منطقة "أم الشخاليب" في بلدة أبو ديس شرقي القدس.
* بموجب قرار "وضع اليد" صودر نحو 286 مترا مربعا من أراضي بيت حنينا في القدس، بادعاء استخدامها "لأغراض عسكرية" .

انتهاكات متفرقة


* أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن استكمال تسوية وتسجيل جميع أراضي شرقي القدس في السجل العقاري (الطابو) بحلول نهاية 2029.
* انطلق العمل بطريق سريع شمال شرقي القدس يربط الجزء الشرقي من مستوطنة "بنيامين" بالطريق السريع 443، لتسهيل وتسريع حركة المستوطنين إلى القدس.
* طالب نائب بلدية الاحتلال أرييه كينغ بتدخل جيش الاحتلال لتنفيذ القرار القضائي القاضي بإخلاء مبنى "كلية تدريب قلنديا" التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
* طالب كينغ أيضا بإيقاف بناء مشروع إسكان "لنا القدس" الفلسطيني، مع انطلاق مرحلته الثانية بعد التحريض على رجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري الذي يدير المشروع.
* أغلقت قوات الاحتلال لمدة 6 أشهر جمعية برج اللقلق للعمل المجتمعي بأمر من الوزير إيتمار بن غفير، و ثبتت أمر هدم للخيمة التي تستخدمها الجمعية لإقامة أنشطتها.
* اعتدى مستوطنون على كنيسة الزيارة في قرية عين كارم المهجّرة، عبر كتابة شعارات عنصرية على جدرانها، وإلحاق الأضرار بعدد من المركبات المتوقفة في محيط الكنيسة.
* افتتحت القنصلية الأمريكية في القدس فرعا لها في مستوطنة "إفرات" جنوبي الضفة الغربية، وأعلنت أنها ستفتتح خلال الشهرين المقبلين فروعا في مستوطنات أخرى.
* قدّمت جمعية حقوق المواطن الحقوقية الإسرائيلية التماسا للمحكمة الإسرائيلية العليا، ضد قانون منع توظيف معلمين تخرجوا من جامعات فلسطينية في مدارس القدس.
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا