في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نفى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أية نية لديه للانسحاب من الترشح لرئاسة الحكومة العراقية.. في المقابل أبلغ المبعوث الأمريكي توم براك رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ضرورة وجود قيادة عرقية تسعى لتحقيق السلام بالتماشي مع خطط الرئيس دونالد ترمب.
وجاءت تصريحات المالكي، في حوار لوكالة الصحافة الفرنسية، قبيل ساعات من اجتماع مرتقب مساء اليوم ل لإطار التنسيقي، الذي يضمن قوى سياسية شيعية في العراق، لبحث أزمة رئاسة الحكومة، في ظل معارضة الولايات المتحدة لترشيح المالكي وتهديدها بفرض عقوبات على بغداد.
وقال المالكي: "لا نية عندي للانسحاب أبدا، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلانا وانتخبوا فلانا".
وطمأن المالكي الأمريكيين، في معرض حديثه، بأنه يريد حصر السلاح في العراق بيد الدولة، مؤكدا أن العلاقة مع واشنطن ضرورية لنهوض البلاد.
وشدد المالكي على أهمية أن يوازن العراق في علاقاته بين جارته إيران التي تحظى بنفوذ واسع فيه، والولايات المتحدة التي تؤدي دورا أساسيا منذ الغزو الذي أطاح بنظام صدام حسين عام 2003.
وتعليقا على التوتر الإقليمي، أكد المالكي أنه لن يسمح بأي تجاوز على سفارات في العراق، قائلا: "لن نسمح بالتصدّي لأي دولة لها وجود دبلوماسي، ولأي سفارات في العراق من قِبل أي جهة أخرى".
في الأثناء، كشفت وسائل إعلام عراقية عن اجتماع مرتقب "مهم" خلال الساعات المقبلة لقادة الإطار التنسيقي الذي يضمن قوى سياسية شيعية، وذلك لحسم ملف ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون لرئاسة الحكومة المقبلة.
ولا تزال قضية ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية تثير جدلا واسعا، وسط انقسامات جديدة داخل الإطار التنسيقي نفسه، إذ تكشف مؤشرات حديثة عن تراجع محتمل لدعم أحزاب شيعية أساسية لترشيحه، مما يعقّد مسار تشكيل الحكومة.
وقالت وسائل إعلام عراقية إن الإطار التنسيقي سيعقد اجتماعه الدوري مساء اليوم في منزل أمين عام المجلس الأعلى همام حمودي، لبحث مجموعة من الملفات السياسية الحاسمة، يأتي على رأسها الإسراع في عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، إضافة إلى مناقشة قضية ترشيح المالكي، في ظل الموقف الأمريكي الرافض بشكل علني لهذا الترشيح.
وأوضحت أن الاجتماع سيركّز على تقييم تداعيات استمرار ترشيح المالكي على العلاقة بين الإطار التنسيقي والإدارة الأمريكية وعموم المجتمع الدولي، فضلا عن بحث خيارات سحب الترشيح أو الاستمرار بدعمه، مع دراسة السيناريوهات المتوقعة للتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي قد تنجم عن أي قرار يتم اتخاذه.
وفي يناير/كانون الثاني، أعلن تحالف "الإطار التنسيقي" ترشيح المالكي (75 عاما) لرئاسة الوزراء، وهو منصب سبق أن تولاه بين العامين 2006 و2014، إلا أن الترشيح قوبل بمعارضة حادة من واشنطن في ظل قرب المالكي من طهران.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال عبر منصة إكس أواخر الشهر الماضي: "بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا تم انتخابه المالكي، فإن الولايات المتحدة الأمريكية لن تقدّم مستقبلا أي مساعدة للعراق".
من جهته، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن تشكيل الحكومة في بلاده "مسألة داخلية"، مع مراعاة آراء الشركاء الدوليين، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية.
جاء ذلك خلال استقبال حسين، المبعوث الأمريكي توماس باراك ووفد مرافق له في العاصمة بغداد، وفق بيان لوزارة الخارجية نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع).
وشدد على "ضرورة استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة إلى حين استكمال عملية تشكيل الحكومة العراقية".
وحذر حسين من "خطورة اندلاع أي حرب محتملة بين أمريكا وإيران وانعكاساتها على المنطقة برمتها"، وشدد على دعم العراق للمسار السلمي، وتأييده القوي للجولة التفاوضية المقبلة بين واشنطن وطهران في جنيف الخميس بوساطة عُمانية.
من جانبه، قال توم براك إنه عقد اجتماعا مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بحثا فيه الأهداف العراقية لبناء مستقبل مستقر وذي سيادة، يتماشى مع خطة الرئيس الأمريكي لتحقيق السلام في المنطقة.
وأكد براك ضرورة وجود قيادة فاعلة في العراق، تعتمد سياسات تعزيز الاستقرار، معتبرا ذلك أمرا أساسيا لتحقيق الأهداف المشتركة.
كما أعرب باراك عن تقديره "للخطوة المهمة التي اتخذتها الحكومة العراقية بنقل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من مراكز الاحتجاز في الخارج إلى السجون العراقية، في إطار تعزيز سيادة العراق وتحمّل مسؤولياته القانونية".
المصدر:
الجزيرة