آخر الأخبار

ترامب يترصّد "الخطوة الأخيرة".. و"الحوت" ينتظر الحاملات: على أي سلاح تراهن إيران؟

شارك

قال سفير أميركي سابق إن إيران قد تتكبد أضرارًا كبيرة نتيجة ضربات مشتركة أميركية - إسرائيلية، لكنه شدّد على أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الصراع سينتهي سريعًا أو من دون كلفة.

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبدو مستعدة لشن هجوم عسكري موسع على إيران، بحسب ما أفاد مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون، في وقت يقوم فيه البنتاغون بتجميع قوة ضاربة في الشرق الأوسط.

وأوضح مسؤولون مطلعون أن هذا التراكم العسكري، الذي جرى تحضيره منذ أسابيع، ينتظر وصول حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford والسفن المصاحبة لها.

وكانت السفن تقترب من مضيق جبل طارق يوم الخميس، ما يشير إلى أن الهجوم قد يبدو ممكنًا خلال أيام.

وشمل نشر الأصول العسكرية في المنطقة حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln الموجهة من بحر الصين الجنوبي، وعددًا من المدمّرات والطائرات الحربية، بما في ذلك مقاتلات F‑35 القادرة على التسلل عبر الرادارات. كما أظهرت بيانات متابعة الطيران مؤخرًا تحركات أساطيل من الطائرات المساندة والمقاتلات إلى الأردن وبلغاريا.

وفي تصريحات يوم الخميس، بدا ترامب غامضًا بشأن خطواته المقبلة، قائلاً: "ربما سنتوصل إلى اتفاق، وربما لا. ستكتشفون ذلك خلال الأيام العشرة القادمة تقريبًا".

وأبلغ كبار مستشاري ترامب للأمن القومي أن جميع القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة ستكون جاهزة بحلول منتصف مارس المقبل، وفق مسؤول أمريكي مطلع على الملف.

تحذيرات من مخاطر محتملة

قال دانييل شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل ومسؤول بارز في البنتاغون خلال إدارة بايدن، إن الولايات المتحدة تتمتع بـ"ميزة عسكرية واضحة" على إيران، لكنه حذر من المخاطر الكبيرة لأي صراع واسع، بما في ذلك الصواريخ الباليستية التي قد تهدد القوات الأمريكية، وشبكات الوكلاء المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط التي قد توسع نطاق الحرب بسرعة، فضلاً عن التأثير المحتمل على حركة الشحن البحري وأسواق النفط العالمية.

وأضاف: "سيتكبدون أضرارًا كبيرة من الضربات المشتركة الأمريكية‑الإسرائيلية، لكن ذلك لا يعني أن الصراع سينتهي بسرعة أو بدون تكلفة."

وفي الوقت نفسه، يتوقع أن تُسحب بعض القوات الأمريكية من قواعدها في الشرق الأوسط استعدادًا لأي صراع، مع بقاء بعض الجنود لحماية المنشآت ونقل آخرين إلى أوروبا أو الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التحركات العسكرية بالتزامن مع اجتماعات دبلوماسية بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين بشأن برنامج إيران النووي، حيث صرحت كارولين ليفيت، متحدثة البيت الأبيض، بأن الطرفين أحرزوا "بعض التقدم"، إلا أنهما لا يزالان "بعيدين جدًا" في بعض القضايا.

وكان مسؤولون إقليميون يعتقدون في البداية أن الضغط العسكري الأمريكي يهدف لدفع إيران لتقديم تنازلات أكبر في المفاوضات، إلا أن التقييمات الأخيرة تشير إلى أن طهران غير مستعدة للتخلي عن "مواقفها الأساسية", بما في ذلك حقها في تخصيب اليورانيوم.

إيران تجهز "الحوت"

كشفت دوائر عسكرية إسرائيلية عن تقديرات تشير إلى أن طوربيد "الحوت" الإيراني" فائق السرعة يُعد السلاح الرئيس الذي تراهن عليه طهران في تهديدها لحاملات الطائرات الأمريكية المنتشرة في مياه الشرق الأوسط.

وأفاد موقع "نتسيف" الإسرائيلي" بأن التحليل استند إلى تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي ، التي تزامنت مع وصول حاملات الطائرات الأمريكية إلى المنطقة.

وقبل أيام، قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن ترامب، رغم تأكيداته المتكررة بأن جيشه الأقوى عالميًا، "قد يتلقى أحيانًا صفعة تعجز قوته عن النهوض".

وعلق على إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات نحو إيران عشية المفاوضات، قائلاً: "الحاملة جهاز خطير، لكن الأخطر السلاح القادر على غرقها في أعماق البحر".

ورأت المصادر الإسرائيلية أن هذه التصريحات قد تشير إلى طوربيد "الحوت"، الذي يمثل أحد أهم عناصر استراتيجية البحرية الإيرانية لمواجهة التفوق البحري الأمريكي.

ويُعتقد أن الطوربيد نسخة معدلة من الطوربيد الروسي VA‑111 Shkval، ويعمل بتقنية التجويف الفائق، حيث يتحرك داخل فقاعة غازية تقلل الاحتكاك بالماء، ما يمنحه سرعة تصل إلى نحو 360 كيلومترًا في الساعة، أي أكثر من أربعة أضعاف سرعة الطوربيدات التقليدية.

ويعتمد الطوربيد على محرك صاروخي بالوقود الصلب، ويمكن إطلاقه من غواصات أو سفن سطحية أو منصات بحرية أخرى، ويزود برأس حربية يزن نحو 210 كيلوغرامات من المتفجرات.

وفقًا للتقديرات الإسرائيلية، فإن سرعته العالية تقلص زمن رد الفعل لدى السفن المستهدفة، ما يصعّب عملية التصدي له، رغم محدودية مداه التي تتراوح بين 10 و50 كيلومترًا، إضافة إلى تحديات في أنظمة التوجيه بسبب الضوضاء العالية الناتجة عن حركته داخل الفقاعة الغازية.

وفي سياق متصل، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، عن رغبته في شن الولايات المتحدة هجومًا كبيرًا على إيران، مشددًا على أن أي اتفاق يجب أن يمنع تمامًا تخصيب اليورانيوم، ويفكك البنية التحتية المرتبطة به، ويقيد برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، مع فرض رقابة مستمرة عليه.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا