حذر مركز "عدالة" الحقوقي العربي في إسرائيل من تصاعد خطير في استخدام تل أبيب الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، مشيرا إلى وجود 560 ملفا في مدينة القدس الشرقية وأراضي 1948.
وقال المركز، في تصريح مكتوب، "تصاعد غير مسبوق في استخدام سياسة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين في إسرائيل، خاصة منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023″.
وأشار إلى أن تقريره يستند إلى معطيات رسمية حصل عليها بموجب طلب حرية معلومات قُدم إلى وزارة العدل الإسرائيلية.
وقال: "منذ 2020 وحتى مايو/أيار 2025 فُتحت مئات ملفات الاعتقال الإداري في المحاكم المركزية بحق مواطنين فلسطينيين".
وأكد أن المحكمة العليا قد رفضت جميع الاستئنافات المقدمة إليها، ما يشير إلى "توسّع مقلق في استخدام هذه الأداة داخل الخط الأخضر (أراضي عام 1948)".
وتشير التقديرات الرسمية الإسرائيلية إلى أن المواطنين العرب يشكلون أكثر من 20% من عدد السكان في إسرائيل البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة.
"ولفت مركز عدالة إلى فتح 560 قضية اعتقال إداري في المحاكم المركزية الإسرائيلية ضد فلسطينيين في الداخل والقدس الشرقية".
وأضاف: "منذ اندلاع حرب الإبادة حتى 21 مايو/أيار 2025، تداولت المحاكم المركزية في الداخل 297 قضية، ما يُشير إلى تصاعدٍ غير مسبوق في استخدام هذه الأداة القمعية بحق المواطنين خلال فترة الإبادة".
ووصف المركز الاعتقال الإداري بأنه "أحد أخطر الوسائل الاستثنائية التي تتيح اعتقال أشخاص دون محاكمة ودون تقديم لائحة اتهام، وذلك بالاستناد إلى مواد استخبارية سرّية لا يطّلع عليها المعتقل ولا محاميه".
وعن معنى الاعتقال الإداري، قال المركز إنه يقوم "على فرضية أن المعتقل قد يشكل خطرا مستقبليا، حتى وإن لم يرتكب أي مخالفة فعلية، ما يضعه في مواجهة ادعاءات غامضة لا يعرفها ولا يملك أي وسيلة لتفنيدها".
وأكد أن إسرائيل ورثت نظام الاعتقال الإداري من أنظمة الطوارئ التي فرضها الانتداب البريطاني، لكنها وسّعته".
ويستخدم الاعتقال الإداري، وفق المركز، "بشكل شبه حصري ضد الفلسطينيين، وإن كان وفق أطر قانونية مختلفة بحسب موقعهم، سواءً كانوا من الضفة الغربية، أو غزة، أو القدس الشرقية، وكذلك الفلسطينيين حَمَلة الجنسية الإسرائيلية".
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية، صعّدت إسرائيل من عمليات الاعتقال بحق الفلسطينيين، في غزة والضفة الغربية، وارتكبت بحقهم انتهاكات شملت الضرب المبرح والتعذيب والإهمال الطبي فضلا عن التجويع والاغتصاب، وفق تقارير فلسطينية وإسرائيلية.
المصدر:
الجزيرة