آخر الأخبار

"كنا نعلم بالأعطال".. وثيقة مزعومة تفجّر اتهاماً خطيراً بشأن صواريخ الجهاد الإسلامي

شارك

زعم تقرير عبري العثور على وثيقة تُفيد بأن حركة الجهاد الإسلامي كانت على علم بوجود أعطال تقنية في بعض الصواريخ التي أطلقتها خلال الحرب الأخيرة على غزة، ما أدى، وفق التقرير، إلى سقوط قتلى داخل القطاع.

وفق ما ادعى تقرير لإذاعة "كان ريشت بيت" العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، فإن وثيقة جرى العثور عليها في قطاع غزة تشير إلى أن حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أطلقت صواريخ تالفة طوال فترة الحرب على غزة، رغم إدراكها المسبق لوجود خلل تقني فيها، ما أدى إلى مقتل فلسطينيين من سكان القطاع، بحسب التقرير.

لاحقًا، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية نصًا قالت إنه مقتطف من الوثيقة نفسها، عبر منصة "إكس"، وعلّقت عليه بالقول: "أقرّ قادة حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية بأن صواريخهم كانت تسقط داخل قطاع غزة وتقتل مدنيين، ورغم ذلك قرروا الاستمرار في إطلاقها".

وأضافت نقلًا عن أحد القياديين البارزين قوله: "حتى لو قُتل ألف شخص بنيران صديقة، فهذا هو ثمن الحرب"، وعلّقت بالقول: "هذه هي قيمتهم. تنظيم مسلح يقتل أبناء شعبه".

ماذا في تفاصيل الوثيقة؟

بحسب ما زعم التقرير، تتضمن الوثيقة خلاصة اجتماع عُقد في بيروت، جمع مسؤولًا في حركة حماس مع أكرم العجوري، رئيس الدائرة العسكرية في حركة الجهاد الإسلامي والقائد العام لسرايا القدس، الجناح المسلح للحركة. وتشير الوثيقة، وفق الإذاعة الإسرائيلية، إلى أن قادة في حماس عبّروا خلال الاجتماع عن استيائهم من العدد الكبير للصواريخ التي أطلقتها الجهاد الإسلامي وسقطت داخل قطاع غزة، متسببة بمقتل فلسطينيين، معتبرين أن ذلك يسيء إلى الصورة العامة داخل القطاع.

ونقل محضر الاجتماع أن العجوري ردّ على هذه المخاوف بالقول: "نحن في حالة حرب. وحتى لو قُتل ألف شخص بنيران صديقة، فهذا هو ثمن الحرب". كما أشار تقرير "كان" إلى أن مسؤولًا بارزًا في حماس، استخدم الاسم الحركي "أحمد"، قال للعجوري: "صواريخكم تسقط على بيوت الناس في وضح النهار، وقد تكرر ذلك مرات عديدة".

وأضاف "أحمد"، بحسب المحضر، أن حركة حماس ليست وراء أي حملة تستهدف الإضرار بصورة الجهاد الإسلامي، معتبرًا أن الانتقادات نابعة من الرأي العام داخل غزة. ونُقل عنه قوله: "في غزة يوجد مليونا حساب على فيسبوك، وكل شخص يتصرف كناشط. أما مسألة مقتل ألف شخص بنيران صديقة، فكان يمكن تفهمها لو حدث ذلك رغما عنا، ومن دون علم مسبق بوجود خلل قابل للإصلاح قد يؤدي إلى مقتل ألف شخص. أما إذا كنا على علم بذلك، فإن هؤلاء الألف قتيل في ذمة من يقتلهم".

وزعم التقرير أيضًا أن الوثيقة تفيد بأن الطرفين كانا على دراية بمشكلة أعطال الصواريخ منذ الحرب على غزة عام 2014. وخلال النقاش، أشار العجوري، وفق ما نُقل، إلى أن الصواريخ استندت إلى مخططات حصلت عليها الحركة من الحرس الثوري الإيراني.

مصدر الصورة عناصر مقنّعة من "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، في مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، الأربعاء 9 أغسطس 2023. Adel Hana/ AP

الحركة وسياق الحرب على غزة

تأسست حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة عام 1981 على يد فتحي إبراهيم عبد العزيز الشقاقي، الذي اغتيل في مالطا عام 1995، ويتولى زياد النخالة قيادتها في المرحلة الراهنة. ويُعد جناحها العسكري سرايا القدس أقل عددًا وتسليحًا مقارنة بالجناح المسلح لحركة حماس.

تُصنّف الحركة "منظمة إرهابية" في دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي وبريطانيا واليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا. وعلى مدى سنوات، أعلنت الحركة مسؤوليتها عن العديد من العمليات، وتعتمد، بحسب تقارير متعددة، على دعم إيراني واسع.

وفي ما يتعلق بالحرب الأخيرة على غزة، لم تكن سرايا القدس الجهة التي بادرت إلى هجوم "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر، إلا أن عناصرها شاركوا في عمليات أسر عدد من الإسرائيليين. وخلال الحرب، تكبّدت حركة الجهاد الإسلامي خسائر شملت عددًا من قادتها وعناصرها القتالية.

كما أسهمت الحرب الأخيرة، وفق تقارير إعلامية، في توسيع وتعميق مستوى التنسيق بين حماس والجهاد الإسلامي، إذ أفادت هذه التقارير بأن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي كان موجودًا في المبنى نفسه الذي شهد اغتيال إسماعيل هنية ، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في طهران.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن العلاقة بين الحركتين ازدادت متانة منذ انتخاب هنية رئيسًا للمكتب السياسي لحماس عام 2017، وترافق ذلك مع تصاعد التنسيق العسكري بين جناحيهما المسلحين، رغم فترات من الفتور شهدتها العلاقة خلال بعض جولات التصعيد العسكري المنفردة لكل طرف مع إسرائيل خلال الأعوام الأربعة الماضية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا