تشير التقديرات في إسرائيل إلى أن الجيش الأمريكي سيستكمل حشد قواته في المنطقة لشن هجوم كبير ومديد على إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين، وفق صحيفة "معاريف".
وأوضحت الصحيفة "العبرية أن "الجيش الأمريكي يواصل في الأيام الأخيرة حشد قوات جوية وبحرية في منطقة الشرق الأوسط والخليج. ومن بين أمور أخرى، تشق ثلاث حاملات طائرات أمريكية طريقها إلى المنطقة، وعلى متن كل واحدة منها ما بين 70 إلى 90 طائرة. ويرافق حاملات الطائرات عدد كبير من السفن الحربية وسفن الإمداد، وبعضها يمتلك قوة نيران تشمل صواريخ سطح-أرض، بالإضافة إلى أنظمة حرب إلكترونية وحرب سيبرانية"، لافتة إلى أنه "يمكن تقدير أن الجيش الأمريكي مستعد بالفعل حاليا بقواته لتنفيذ هجوم محدود النطاق" على إيران.
وإلى جانب الاستعداد الهجومي للجيش الأمريكي في المنطقة، فإنه، حسب "معاريف"، يستعد بقدرات دفاعية تشمل أنظمة كشف وإنذار، بالإضافة إلى أنظمة اعتراض صواريخ يتم نشرها في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية. ويسعى الأمريكيون لحماية منشآتهم العسكرية، وأيضا الأصول الاستراتيجية العالمية، بما في ذلك حقول النفط والغاز، والمطارات والموانئ البحرية.
هذا وزار رئيس الأركان الإسرائيلي اللواء إيال زامير، صباح الأربعاء، قاعدة "نفاتيم" التابعة لسلاح الجو. وهي القاعدة الاستراتيجية لسلاح الجو التي تضم أسراب طائرات "F-35"، وطائرات "نحشون" (الاستخباراتية)، وأيضا أسراب النقل والتزويد بالوقود جوا. وقال خلال زيارته: "نحن مستعدون لسيناريوهات مختلفة ونعمل على تحسين قدراتنا طوال الوقت من أجل تحقيق النصر في المعركة الشاملة ضد أعدائنا - هذه هي مسؤوليتنا ورسالتنا".
جدير بالذكر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجه يوم الأربعاء، رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية التطورات والتهديدات الأخيرة حول احتمالية شن هجمات على إيران.
وقال عباس عراقجي في مقال رأي له بصحيفة "وول ستريت جرونال": "بينما ينعى الإيرانيون أحبّاءهم ويعيدون بناء ما دمّره الإرهابيون، يلوح في الأفق تهديد آخر: الفشل النهائي للدبلوماسية".
وأضاف عراقجي: "إن أي مواجهة شاملة ستكون بلا شك فوضوية وضارية، وستستمر لفترة أطول بكثير، بكثير، من الجداول الزمنية الخيالية التي تحاول إسرائيل ووكلاؤها تسويقها للبيت الأبيض".
وأشار الوزير إلى أن "رسالة إيران للرئيس ترامب واضحة: لقد حاولت الولايات المتحدة كل الأعمال العدائية الممكنة، من العقوبات والهجمات السيبرانية إلى الهجوم العسكري المباشر— ومؤخرا، من الواضح أنها أججت عملية إرهابية كبرى — وكل ذلك باء بالفشل. حان الوقت للتفكير بطريقة مختلفة: جربوا الاحترام".
هذا وشهدت لهجة دونالد ترامب تجاه إيران مؤخرا تصعيدا جديدا، بعد إعلانه التراجع عن مهاجمة البلاد، وسط تحركات عسكرية أمريكية وتصعيد في الخطاب السياسي، معربا عن دعمه للمشاركين في الاضطرابات داخل المدن الإيرانية.
وفي تصريحات حديثة، أشار ترامب إلى ضرورة "تغيير القيادة" في إيران، معتبرًا أن الوقت قد حان للبحث عن بديل، وذلك بعد اطلاعه على منشورات للمرشد الإيراني علي خامنئي، بحسب ما قاله لصحيفة بوليتيكو. واتهم ترامب القيادة الإيرانية بالاعتماد على القمع والعنف، زاعمًا أن إيران تعد "أسوأ مكان للعيش في العالم بسبب سوء الإدارة".
وكان خامنئي قد وصف ترامب بـ"المجرم"، محملًا "مثيري الفتنة" مسؤولية سقوط آلاف الضحايا خلال الاضطرابات الأخيرة.
من جانبهم، حذر مسؤولون إيرانيون، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، من أن أي استهداف للمرشد الأعلى سيُعد إعلان حرب شاملة ويستدعي ردا واسع النطاق.
كما أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف استعداد بلاده لتلقين ترامب "درسًا لا يُنسى" في حال اتخاذ قرار بمهاجمة إيران. وأشار مسؤولون إلى أن الرد سيشمل أهدافا إسرائيلية.
المصدر: "معاريف" + RT
المصدر:
روسيا اليوم